فهرس الكتاب

الصفحة 8284 من 27345

الصبحُ موعدنا؟!..

شعر: زهير أحمد المزوّق

الليلُ، في عينيك، والأرقُ والدّمعُ والتسهيد والزّهقُ

ومخالبُ الأحزانِ، في كبدِ حرّى، ونَزْفُ جراحها شفقُ

هي غربةٌ تركتكَ في قلقٍ فالروحُ بالأشواق تحترقُ

تهفو إلى عشٍّ قد انقطعتْ بالسّالكين لحضنهِ الطّرقُ

عبثَ الجرادُ به .. فخرَّبهُ حتى عدا.. وكأنهُ مِزَقُ

فالحقلُ.. لا قمحٌ ولا ثمرٌ والروضُ ، لا فلٌّ ولا عبقُ

أما حساسينُ الضحى، فلقد كادت بحبل الصَمتِ تختنقُ

يا بلبلًا .. في بوحِهِ شجنٌ يُغري الدّموعَ، فتمطرُ الحدقُ

وتثورُ في الأضلاع عاصفةٌ فإذا الفؤادُ بدمعه شَرِقُ

رفقًا بقلبك .. من لواعجهِ أو ليسَ بعد العتمة الفلقُ؟

غنّيتَ للغدِ.. إنّه أملٌ نهفو إليه، إليه ننطلقُ

إنْ شاء ربُّك أنْ يُفرّجها فالبحر - حين يشاءُ - ينفلقُ

فترى الجراد، وقد طغى، خبرا يروي حكاية إفكهِ الغرقُ

الصبحُ موعدُنا.. وألمحهُ من شُرفةِ الآلام ينبثقُ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت