فهرس الكتاب

الصفحة 9748 من 27345

الفلُّوجة فجرٌ أطلّ

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

أَنيري سَبيلَ الحقِّ واسْتَقْبِلي العُلا ... ... وجُودي بأرواحٍ تُعَزُّ وبالدِّمِ

أَضَيئي لنا الأرضَ التي عمَّ فوقها ... ... ظلامُ طُغاةٍ أو جهالةُ مُجْرِمِ

وشُقِّي لنا دَربًَا ودوِّي بصيْحَةٍ ... ... تُزَلْزِلُ أركانَ الطّغاةِ وأقْدِمي

هنالك في"الفلُّوجَةِ"اليومَ آيةٌ ... ... مِن العزِّ ! من زحفٍ غنيّ ومن كَمِي

هنالك فجرٌ قد أطلّ وأُمّةٌ ... ... تَواثَبَ مِنْها كُلُّ حُرٍّ مُعَلِّمِ

يقينٌ من الإيمانِ أطْلق زَحْفَها ... ... وعزمٌ من التوحيد يَسْكبُ من دمِ

وحوْلكِ يا"فلُّوجةُ"اليومَ مُجرمٌ ... ... شقيٌّ وغازٍ في هوىً مُتوَهَّمِِ

ومستكبرٌ في الأرض ! ما بين ظالمٍ ... ... أصمَّ وباغٍ في الميادين أو عَمِي

فردّي صُفوفَ المجرمين وزلْزِلي ... ... قواعِدَهُمْ في كلِّ ساحٍ وحطّمي

ورُدِّي على الآفاقِ إشراقَ دَفْقَةٍ ... ... من الدّم ! من عَزْمِ الفَتَى المُتَوسِّمِ

أعيدي رُبى"الفلّوجةِ"اليومَ صيحةً ... ... لتُوقِظَ من غافٍ هناك ونُوَّمِ

أطلّي علينا ! أيقظي كلّ عزمةٍ ... ... وكلّ فؤادٍ للقنوطِ مُسَلّمِ

وصبّي دمًا في الأرض يُنْبِتُ عَزْمَةً ... ... ويُحْيي نُفوسًا أو أمَانيَّ أحزمِ

أطلّي علينا كلّ يومٍ بجولةٍ ... ... أشدَّ وزحفٍ في الميادين مُلْهِمِ

جميعُ الرَّوابي في الدِّيارِ تلفّتتْ ... ... إليكِ على شوقٍ ولهفةِ مُسْلِمِ

تَحِنُّ ! وفي أحنائها عزّةُ المنى ... ... وخَفْقُ طيوفٍ من أمانيكِ حُوَّمِ

تكادُ إذا ما هاجها الشوقُ تَنْثَني ... ... إليكِ ! ودون الشوقِ أهوالُ مَعْلمِ

أمامكِ يا"فلُّوجةُ"اليومَ عُصْبةٌ ... ... من الشرِّ هاجتْ في هوىً مُتَكَتِّمِ

فتُخْفي أمانيَّ الجريمة ! تَنْثَني ... ... لِزُخْرِفِ أهواءٍ وفتنةِ مَزْعَمِ

أَتَوْكِ بِزِحْفٍ كالجبالِ وأَقْبَلوا ... ... بآلاتهم تُلْقِي لهيبَ جَهَنَّمِ

أحاطوكِ من كلِّ النّواحي وأَطْبَقوا ... ... بِشَرِّ حصارٍ من حواليكِ مُحْكَمِ

وما تَرَكوا للمُسْتَجيرِ مَنَافِذًا ... ... ولا لضعيفٍ أو لشيخٍ ومُعْدَمِ

قذائفُ دوَّتْ والمنازِلُ أَطْبَقتْ ... ... على أهلِها بَيْنَ الَّلهيبِ المضرَّمِ

تناثَرَتِ الأشلاءُ في كلِّ ساحةٍ ... ... يُحيطُ بها صمتٌ ولَوْعةُ مأتمِ

وأرواحُها تَعْلو إلى الله تَرْتجي ... ... من الله طيبَ المنزلِ المُتوسَّمِ

فَيََحْنُو عليها في ظِلالٍ نديّةٍ ... ... من الله في عَفْوٍ أبَرّ وأرْحمِ

يَهيمُ بكِ الأطفالُ ! ما من منافذٍ ... ... ولا من سبيلٍ للنجاةِ مُحَتّمِ

يَهيمون ما بين الطُّلولِ فلا ترى ... ... سِوى دَمِ قَتْلى أو مَدامعِ يُتَّمِ

شيوخٌ على مُرِّ الأنينِ تَمزَّقُوا ... ... وشكوى الصبايا أين يا قَوْمُ نَحْتَمي؟!

وكَمْ من جريحٍ أَفْرَغُوا فوقَ جُرْحِهِ ... ... رصَاصًَا وكَمْ واهٍ من الجوعِ أو ظَمي

وكَمْ مَسْجدٍ قد دَمّروه و مَا رَعَوْا ... ... له حُرْمَةً ! يا ويْلَ باغٍ ومُجْرِمِ

لقدْ مَنَعُوا الذّكْرَ النديَّ وقَتَّلوا ... ... هُناك بقايا من مُصلِّين جُثَّمِ

أولئك أشقى الخَلْقِ ! ما كنْتَ تَلْتقي ... ... بأخْزى ولا أَعْتَى نُفُوسًا وأظْلمِ

مشاهدُ ! ويْحي ! لا تزالُ كأنَّها ... ... على الدّهْر تَرْوي قصَّةً لم تُتَمَّمِ

لِتَكْشِفَ زيْفَ المجرمين جميعِهم ... ... وتُسْقِطَ عنهم من قِناعٍ مُنَمْنَمِِ

وتَكْشِفَ أطْماعًا وفتنةَ دعْوةٍ ... ... وفِرْيةَ وَهْمٍ أو ضَلالةَ مَزْعَمِ

لِتَلْقى مع الأيَّام حَسْرةَ ما جَنَتْ ... ... يَداها على ذلٍِّ من الله مُرْغِمِ

بلاءٌ سَيُرْدِيها على سُنَّةٍ مَضَتْ ... ... مِن الله في حقٍّ أجلَّ وأعظمِ

سَيُشْرقُ في"الفلُّوجة"النصرُ زَاهيًا ... ... ويُشْرِقُ في"بَعْقوبَةٍ"كُلُّ مَعْلَمِ

ويَطْلعُ في أرض"الرَّمادي"فوارسٌ ... ... يَشُقّون من دربٍ إلى الحقِّ أقْوَمِ

ومن أُفق"البصرا"وساحةِ"موصلٍ"... ... ومن كُلِّ ميدانٍ تواثُبُ ضَيْغَمِ

جنودٌ إلى الرَّحمنِ هَبُّوا وأَقْبَلوا ... ... على فَوْحِ جنَّاتٍ أعزَّ وأكرمِ

وتَشْرقُ دارُ المسلمين جَميعُها ... ... مآذنُ تَكْبِيرٍ وعِزّةُ مُسْلِمِ

... ... 9/10/1425هـ

22/11/2004م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت