فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
12/7/1427هـ ـ 8/8/2006م
الدرس الأول: يجب على كل دولة إسلامية وبخاصة العربية منها - لوجود خطر العدو اليهودي في قلبها - أن تعد القوة التي تحمي شعبها من عدوها الخارجي، إعدادا عقديا لرجالها و إعدادا عسكريا قتاليا بتدريبهم على كل أنواع السلاح الذي يجب توفير ما يرهب المعتدين، وتتحمل هذه الدول مسئوليتها في ذلك حتى لا تسوغ لبعض رعاياها التصرفات العائدة على وطنها بالضرر بسبب تقصيرها في حفظ أمن شعبها.
الدرس الثاني: أكد عدوان اليهود على الشعب اللبناني، حقدهم ورغبتهم عندما تتاح لهم الفرصة - التي قد يفتعلونها لأي دولة - في تدمير أي بلد عربي وكل مرافقه التي بنيت بجهود أهله وعرق جبينهم، وقتل شعبه قتلا جماعيا، بدون تفريق بين عسكريين ومدنيين بكل فئاتهم [وفي حادثتي: قانة الثانية وقاع البقاع برهان]
الدرس الثالث: أن هذه الحرب أثبتت للعالم كله، أن القوة العسكرية اليهودية التي أَنزَلت الرعب في قلوب حكومات الشعوب الإسلامية وبخاصة الدول العربية، وما كان يقال عن جيش هذه الدولة البغيضة: إنه القوة التي لا تقهر، أثبتت هذه الحرب التي طرفها الوحيد حزب صغير في بلد عربي صغير، أن تلك الحكومات مصابة بمرض الهزيمة النفسية التي من أهم أسبابها فقد العقيدة العسكرية المقدامة، وفقد الإرادة القتالية الدفاعية، فضلا عن إرادة القتال الهجومي على اليهود لطردهم من الأرض المباركة المحتلة.
الدرس الرابع: أظهرت الحرب أن الشعوب الإسلامية، وبخاصة العربية منها لا يمكن أن تقبل وجود السرطان اليهودي على أرضها، وأن هذه الشعوب لا بد يوما من الأيام أن تستأصل الشجرة اليهودية الخبيثة من جذورها وتحرقها وتسفي رمادها في أمواج البحر، مهما اعترفت بهذه الدولة اليهودية الحكومات العربية وعقدت معها المعاهدات ورفعت فوق أرض هذه الأمة الأعلام اليهودية، فإن ذلك كله لا يعبر إلا عن شلة تلك الحكومات ولا يعبر عن الشعوب الإسلامية، بدليل أن السفراء اليهود لا يشعرون بالاطمئنان ولا يهنئون بالنوم إلا بحماية كتائب من الجيوش العربية مدججة بالسلاح في عواصمها وراء حواجز خرسانية وأكياس ترابية.
فجميع فئات الأمة أعربت عن غضبها على هؤلاء اليهود المحتلين: علماء ومفكرين وإعلاميين وسياسيين وأدباء وفنانين، وطالبوا الحكومات العربية التي اعترفت باليهود أن يطردوا سفراءهم ويقطعوا العلاقات معهم.
الدرس الخامس: أن الفئة القليلة التي تهتم بجودة التخطيط وقوة الإرادة واتخاذ الأسباب الممكنة لمقاومة العدو، وإعداد العدة الشاملة: إعدادا لرجالها وإيمانا بمبدئها - أيًّا كان ذلك المبدأ - ودفاعا عنه وحماية له ولأهله ولأرضه، وإعداد ما تستطيع من أنواع السلاح المناسب للعصر، وتدريبا لجنودها عليه تدريبا قتاليا متقنا، إن التخطيط وقوة الإرادة واتخاذ الأسباب وإعداد العدة، كل ذلك كفيل بنيل تلك الفئة نصيبها من النصر والغلبة على عدوها، ومفاجأته مهما كانت قوته بما لم يكن في حسبانه.
فإذا فَقَدتْ أي فئة - ولو كانت عشرين دولة! - جودة التخطيط، وقوة الإرادة واتخاذ الأسباب لمقاومة العدو، والعدة الشاملة، كانت جديرة بتحطيم عدوها لكل مقومات حياتها وحياة شعبها، ونالت من الإذلال والإهانة ما يجعلها تفقد كرامتها وعزها ويجعلها من سقط المتاع، يعتدي عدوها على ضرورات حياتها وحياة شعبها، من دين ونفس وعقل ومال ونسل وعرض.
الدرس السادس: سبق أن رعب الدول العربية من العدو اليهودي، سببه الهزيمة النفسية، وقد ينسبون ما أصيب به اليهود من خسائر من حزب صغير إلى كونه حارب اليهود حرب عصابات، وليس حرب جيش نظامي، وفَرْقٌ بين الحربين.
وأقول: لا عذر لهم في كون حرب هذا الحزب حرب عصابات، ففي إمكان كل دولة عربية أن تنشئ بجانب جيشها النظامي عصابات أقوى من حزب الله، لما تملك من إمكانات، وفي إمكان كل الدول العربية مجتمعة أن تنشئ عصابات أقوى من تكوين كل دولة على حدة، لما تملك الدول مجتمعة من إمكانات، فما الذي يمنعها من الجمع بين القسمين: حرب الفدائيين [العصابات] والحرب النظامية.
الدرس السابع: لا ينبغي لجماعة أو حزب حيازة سلاح ثقيل مستقل عن الدولة التي توجد بها تلك الجماعة أو ذلك الحزب، ولا الإقدام على إعلان حرب على عدو خارجي بعيدا عن تلك الدولة، لما في ذلك من إحداث فوضى وخطر على عامة الشعب، هذا مع اعترافنا بأن ما حصل في هذه الحرب من النكاية بعدونا اليهودي وكسر شوكته ومفاجأته بما لم يكن في حسبانه قد سرنا وأثلج صدورنا، لأنه بذلك أقام حجتين:
الحجة الأولى: إظهار أكذوبة"جيش العدو التي لا يقهر"
الحجة الثانية: الهزيمة النفسية التي أصابت الحكومات العربية بالرعب الوهمي من"الجيش الذي لا يقهر"!
الدرس الثامن: للمقارنة بين حرب 1967م بين اليهود والدول العربية المحيطة بهم، وحرب اليهود الحالية مع حزب صغير في بلد صغير، نرى الفرق البعيد بين الحربين من عدة وجوه: