فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 27345

الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ?يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالًا كَثِيرًا وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا? [ النساء: 1] . ?يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون? [آل عمران: 102] . ? يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًا? [الأحزاب:71] .

قضية شغلت الناس وفوجئوا بها، فهم يتحدثون عنها سرًا وجهرًا، ويتهامسون فيما بينهم أحقًا ما نرى. ويتساءلون ماذا حدث وما الذي جرى، لقد غدت هذه القضية حديث المجالس ، ومادة الصحف، والمنتديات، وكادت أن تجمع الأحزاب والتنظيمات على استهجانها وإنكارها. إنها قضية آخذة في التفاعل سلبًا وإيجابًا أتدرون ما هي: إنها قضية استقبال اليهود ، والاحتفاء باليهود ومنازلة اليهود، والإعجاب باليهود وفتح البلاد أمام اليهود، وإعطاء اليهود شرعية للتملك والاستيطان والوجود، والذهاب والإياب ومنحهم الامتيازات..

يتم ذلك تحت مبررات ودعاوى هي أوهى من بيت العنكبوت، تزعم أن هؤلاء اليهود القادمون هم يمانيون في المنفى.

أيها المؤمنون لقد خرج اليهود قبل خمسين عامًا ليؤسسوا دولتهم ويساهموا في حرب المسلمين وقتلهم وتشريدهم في فلسطين وقد انقرض ذلك الجيل الذي ذهب إلى غير رجعة .. فكيف يزعم الزاعمون ويروج المتآمرون بأنهم يمانيون لهم الحق في العودة والبقاء والاستيطان ، إنها مغالطات وإنه خداع واستخفاف بالأمة وتغييب لوعيها .. والعمل على تجهيلها وترويضها على قبول اليهود والتطبيع معهم ونسيان ما بيننا وبينهم.

إن العالم اليوم يقدم اليهود على أنهم دعاة للوئام وحمائم للسلام. وحتى لا نقع فريسة للخداع والتضليل ، والغدر والخيانة التي يمارسها اليهود وأعوانهم بكل مكر ودهاء. فإنه يجب علينا أن نعود إلى كتاب الله عز وجل لنتعرف على صفات وأخلاق اليهود ، وطبائعهم كما ذكرها الله عز وجل وبينها وفصلها حتى تتبين حقيقتهم وتتضح صورتهم بوضوح وجلاء.

لقد تحدث القرآن الكريم كثيرًا عن اليهود وشرح نفسياتهم الشريرة، وطبائعهم الرديئة، وليس مصادفة أن يفصل القرآن هذا؛ فإن تاريخ بني إسرائيل مليء بالجرائم والقبائح، والتنكر للخير وللهداة فقد قتلوا وذبحوا ونشروا بالمناشير عددًا من أنبيائهم، وأناس تقتل الأنبياء وتذبحهم وتنشرهم بالمناشير، لا ينتظر منهم إلا استباحة دماء البشر واستباحة كل وسيلة قذرة تنفس عن أحقادهم وفسقهم وإجرامهم.

والقرآن الكريم يقص علينا العجب من أخلاق وسلوك اليهود العجيب.

فمن صفاتهم التي بينها الله تعالى في كتابه: أنهم يتصفون بالحسد والحقد وكراهية الخير للآخرين، فقال تعالى فيهم: ? مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ...? [البقرة:105] . وقال عنهم أيضًا: ? أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ? [النساء:54] .

فالحسد طبع ثابت من طبائع اليهود، ومع الحسد الشنيع تغلي قلوبهم بالغيظ والتآمر والكيد ، ويظهر ذلك في سلوكهم وأفعالهم كلما وجدوا فرصة للتنفيس عن أحقادهم.. إنهم لا يضمرون للبشرية إلا الشر والكراهية والعنت والحقد إنهم يتمنون لنا أن نترك الدين وأن نتجرد عن الأخلاق والمبادئ والقيم ، وأن نكفر بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر لنكون مثلهم: ? وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء ...? [ النساء:89] .

ومن صفات اليهود التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم حبهم للمال وحرصهم عليه، فهم عبدة المال وسدنته المتبجحون بجمعه وكنزه، بطرق محرمة وملتوية، فقارون كان مثلهم الأعلى حيث قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون . والسامري الذي دعاهم إلى عبادة العجل وكان من الذهب عبدوه من دون الله .

إنهم يأكلون أموال الناس بالباطل والحيلة ويستبيحون ذلك من غير اليهود قال تعالى: ? وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ? [النساء:161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت