فهرس الكتاب

الصفحة 9061 من 27345

أد: يحيى هاشم حسن فرغل

لماذا يتخندق المسلمون في مركز الدفاع ضد تهمة العلمانية لهم بتكفير الآخر والإرهاب تحت مفهوم تديين السياسة وتسييس الدين ؟ بينما هي ترتكب جريمة تكفير السياسة وتسييس الكفر ؟

أليس اعتراضهم على تسييس الدين يعني تسييس الكفر

وأليس اعتراضهم على تديين السياسة يعني تكفيرالسياسة ؟

وأليس هذا معنى قولهم: لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة ولكن بصورة أدق ؟

و"من فمك أدينك"كما جاء في الكتاب المقدس ؟

وإذا كان من حقهم أن يقولوا:"لا دين في السياسة"باعتبار فهمهم المستورد ماكيافيليا لأبعاد السياسة .. أفلا يسلبون عن أنفسهم الحق في أن يقولوا لا سياسة في الدين باعتبار جهلهم الحقيقي بأبعاد الدين ؟

وإذا كانوا في مقياس الحقيقة مخطئين في معنى السياسة أفلا يكونون من باب أولى مخطئين في فهمهم لمعنى"الدين"؟

وإذا كان شيخ الأزهر قد روج للعلمانية ضمنا في موقفه من فرنسا وهي تمنع الحجاب ، فإن شيخ الأوقاف قد أجازها صراحة بمنطق أنها بكسر العين تعني العلم ، وبفتحها تعني العالم وكلاهما مقبول إسلاميا ( في حديث له بتليفزون القاهرة بتاريخ 3\3 \ 2004

وشيخ الأوقاف أشبه في هذا ببابا الفاتيكان لو أنه افتراضا سئل عن الإسلام فقال إنه مقبول في نظر الكنيسة لأنه يعني السلام

وبابا الكنيسة لا يمكن أن يفعل ذلك لأنه يدرك ما لم يدركه شيخ الأوقاف من أن الكلام عن المصطلحات إنما يرجع فيه إلى واضعيها ، ولو اردنا عربيا أن نتكلم عن العلم لقلنا علمية ، ولو اردنا أن نتكلم عن العالم لقلنا عالمية أما أن تنطق علمانية فخطؤها عربيا يعني أن نرجع إلى الذين نحتوها لنعرف منهم ماذا يريدون ؟

هذا وإن كان بعض الكتاب يحاولون فض الاشتباك بين الإسلام والعلمانية حيث عرف معجم لاروس الفرنسي العلمانية بأنها"فصل الكنيسة عن الدولة"separation de l'Eglise et de l'Etat قائلين: إنه أدق تعريف لها ، ( لأنه يضعها في سياقها الثقافي والاجتماعي، ويكشف عن حدودها الزمانية والمكانية، على خلاف التعريف المبهم الذي يستخدمه أنصاف المثقفين في الوطن العربي، حين يجردون العلمانية من سياقها التاريخي ويسبغونها بصبغة عالمية، فيعرفونها بأنها"فصل الدين عن الدولة".) فإن التطبيق الواقعي لها في منبتها وتسويقها آل إلى وضع الدين موضع الكنيسة واخذوا يطالبون بإبعاد الدين عن الدولة في مختلف ممارساتها الخاصة بتنظيم شئون الحياة في السياسة والتربية والإعلام والثقافة والفن والعلم على السواء ،واسألوا أوربا وفي المقدمة منها فرنسا لماذا تمنع الحجاب ؟ وهذا ما بدا تطبيقه بتوسع مندفع منذ ما يقرب من قرن ، في بعض البلاد الإسلامية مثل تركيا ، وببطء محسوب في بلاد أخرى مثل مصر

ومظاهر ذلك تفوق الحصر بالرغم من ذر الرماد في العيون عندما نصت في دساتير بعض هذه الدول على أن الإسلام هو دين الدولة ، وأن الشريعة مصدر للتشريع .

الدين لله والوطن للجميع

لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة

لا دخل للدين في معاهدات الصلح والتطبيع مع العدو ( وزارات ومؤسسات بدءا من الرئاسة إلى الخارجية إلى الحزب ، إلى المجلس النيابي إلخ )

لا حجاب للمشتغلات بالتدريس والخروج على شاشة التليفزيون

لا دخل للدين بحرية المرأة في الملبس والاختلاط في الشارع أو النوادي أو دور التعليم

لا دخل للدين بالفن وهو شعار وزارة الثقافة بأكملها وهي تصدر الكتب وتقيم المؤتمرات وتنتج أو تراقب المسرحيات والأفلام

لا حزب سياسيا بشعار ديني

لا دخل للدين في الاقتصاد والبنوك مهما كانت ربوية ( وزارات بكاملها )

لا دخل للدين بالسياحة ( وزارة بأكملها )

لا دخل للدين بملابس الرياضيين المكشوفة للجماهير

لا دخل للدين فيما أصدره المشرعون من قوانين مخالفة في جرائم وآداب

لا دخل للقضاء بالدين عند تطبيق قوانين مخالفة في جرائم وآداب

واسألوا وزارات التربية والتعليم والإعلام والثقافة والرياضة عن رأيها في نفس الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت