فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 27345

الإعجاز: إثبات العجز، والعجز: ضد القدرة، وهو القصور عن فعل الشيء.

تعريف المعجزة: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقًا لدعواه.

تنوع المعجزة وحكمته: تنقسم المعجزة إلى قسمين:

القسم الأول المعجزات الحسية: مثل: معجزة الإسراء والمعراج ، وإنشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، تكثير الطعام القليل…

القسم الثاني: المعجزات العقلية: مثل الإخبار عن المغيَّبات، والقرآن الكريم.

وقد جرت سنة الله تعالى كما قضت حكمته أن يجعل معجزة كل نبي مشاكلة لما يتقن قومه ويتفوقون فيه. ولما كان الغرب قوم بيان ولسان وبلاغة، كانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى هي: القرآن الكريم.

تحدي القرآن للعرب وبيان عجزهم:

لقد تحدى الله العرب -وهم أهل الفصاحة- بل العالم بالقرآن كله على رؤوس الأشهاد في كل جيل بأن يأتوا بمثله، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 33-34] . وقال تعالى: {قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] . فعجزوا عن الإتيان بمثله.

ولما كبلهم العجز عن هذا، فلم يفعلوا ما تحداهم، فجاءهم بتخفيف التحدي، فتحداهم بعشر سور، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود: 13-14] .

ثم أرخى لهم حبل التحدي ، ووسع لهم غاية التوسعة فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة، أي سورة ولو من قصار السور، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 38] . ... ...

... ... أخفض منطقة في الأرض

آية نزلت كانت سببا في إسلام بعض المشركين في شأن الروم والفرس . حدثت معركة بين الروم والفرس فانتصر الفرس على الروم وكان الفرس عباد النار والروم أهل كتاب ففرح المشركون لأنهم أهل أوثان بانتصار أهل الأوثان على أهل الكتاب من النصارى وحزن المسلمون .. فأنزل الله قرآنا يواسى به المؤمنين ويرد فرحة الكافرين قال الله تعالى:

"ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم"

يعني الروم هذه التي انهزمت ستنتصر في أقل من عشر سنين وسيأتي هذا النصر وسيفرح المؤمنون وبعده فجاء واحد من الكفار لما سمع هذا .. إلى أبي بكر وقال انظر ما يقول محمد ... قال: ما يقول ؟ قال: يقول: إن الروم تهزم الفرس قال: صدق . فما مرت سبع سنوات حتى تحقق وعد الله - جل وعلا - وانتصر الروم على الفرس وفرح المسلمون وكان ذلك في عام الحديبية ...هذه الآيات كانت معجزة للأولين في هذا الأمر الغيبي الذي رأوه بعد سبع سنين من إخبار القرآن به . فقال بعض الكفار الذين أسلموا: محمد عاقل وما هو مجنون , لقد جعل دينه كله ومستقبله كله والإسلام كله مرهون بانتصار دولة مهزومة إنه حدد زمنا قريبا يكون في حياته فلو أنه مرت عشر سنوات ولم تنتصر الروم راح الإسلام وراح القرآن وراح محمد !! لكن يراهن محمد هذا الرهان. لكن يحدد محمد والذي راهن أبو بكر الصديق رضي الله عنه! هذا صنع الذي يحكم البشر فأسلموا ودخلوا في الإسلام !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت