فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 27345

السؤال:

هل أكثر أهل النار من النساء على الرغم من قهر الرجال لهنّ ، و تحملهنّ ، و صبرهنّ على أزواجهنّ ؟

و إذا كان الجواب بنعم فلماذا ؟

الجواب:

روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: « إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ، فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا ، وَ لَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا ، وَ أُرِيتُ النَّارَ ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ ، وَ رَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ » . قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: « بِكُفْرِهِنَّ » ، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ: « يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَ يَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ » .

و كفى بهذا الحديث الشريف جوابًا على ما ورد في السؤال ، و فيه أنَّ أكثَرَ أهل النار من النساء ، و لكن ليس كلّ النساء ، بل أولئك اللاتي يَكفُرن ( أي يجحَدنَ حقَّ ) العشير ( و هو الزوج ) ، أما القانتات الصالحات فهنّ ممّن لا خوفٌ عليهم و لا هُم يحزنون ، و قد جاءت أحاديث كثيرة تُبشِِِّرُهُنَّ بحُسنِ الجزاء ، و من ذلك ما رواه أحمد في المسند عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَ صَامَتْ شَهْرَهَا وَ حَفِظَتْ فَرْجَهَا وَ أَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ » .

جعلنا اللهُ و السائلةَ من أهل الجنّة ، و ختم لنا بالحسنى . آمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت