السؤال:
إن معظم الملابس الرياضية التي يلبسها الشباب نجد عليها بعض الصور أو الشعارات فهل يجوز لبسها و الصلاة فيها ؟
الجواب:
حكم التصوير واحد في اللباس و غيره ، و هو على الأرجح التحريم لغير ضرورة ، و الحكم سواء في تعليق الصور على الجُدران ، أو طباعتها على ملابس الإنسان ، أو غير ذلك ممّا فيه دلالةٌ صريحة أو ضمنيّة على تعظيم الصُوَر أو أصحابها .
و الأدلّة الناهية عن التصوير ، و المغلّظة في حُكم من استحلّه بدون ضرورةٍ ملجئة ، لا تفرّق بين نوعٍ و آخر منه ، و لكنّها تستغرق التصوير المعهود ، و إن اختلفت أوصافه و أدواته .
أمّا الشعارات التي تُطبَع على ملابس الرياضيين و المشجّعين فإن كانت مقتصرة على رقم اللاعب ، أو اسم النادي الذي ينتسب إليه ، أو شعاره ، أو اسم الشركة المصنّعة للملابس الرياضيّة ، أو شعارها ، فلا بأس فيها ، و لا محظور في لبسها و لا في الصلاة فيها .
و إن كان الشعار يحمل عَلَمَ دولةٍ أو جماعةٍ كافرةٍ ، أو فيه مُظاهرةٌ للكفّار أو اعتزازٌ بهم أو تكثيرٌ لسوادِهم برفع شعارهم ( كالصليب شعارًا للنصارى المطرقة و المنجل شعارًا للشيوعيّة ، أو الشمعدان و النجمة السداسيّة شعارًا للصهيونيّة أو اليهوديّة ، أو ما تتخذه الماسونيّة و النازيّة و أمثالهما من رموزٍ و شعارات ) فهذا حرامٌ قطعًا ، بل هو من الأفعال الكفريّة ، التي لا يُعذر فيها أحدٌ ما لم يكُن جاهلًا بالحكم .
و الصلاة في ملابس تحمل هذا النوع من الشعارات باطلةٌ ، و لا وجه للقول بصحّتها أصلًا .
و الله تعالى أعلم و أحكم ، و صلّى الله و سلّم و بارك على نبيّنا محمّدٍ و آله و صحبه أجمعين .