بقلم حامد بن عبد الله العلي
***مقدمة:
ــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى أصحابه الغر الميامين ، الذين زكاهم الله تعالى في كتابه الكريم ، وجعل مبغضهم من الكافرين ، وعلى آله ، عترته الطاهرة ، الذين تبرؤا ممن ينتحلهم بالباطل ، ويكذب عليهم في المحافل ، وينسبهم كذبا وزورا إلى مشاقة الصديق والفاروق وذي النورين أولى الفضائل .
وبعد ،،،،
فقد اطلعت على صحيفة شبكة الحوادث ، العدد 121 وما قبله ، وذلك بعدما كثرت شكوى الناس ، مما نقلته هذه الصحيفة عن مجلة تدعى ( المنبر) ، من أقوال تقشعر لها جلود المؤمنين ، ولا يفرح بها إلا أعداء الإسلام من الكافرين والمنافقين .
كما كثرت الشكاوى على الطاعن على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، وأنه هو الذي يقف وراء هذه المجلة ، وأنه قد تجرأ على أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بالكذب والافتراء ، وقول الباطل ، في محفل عام في الدولة ، مما يستوجب أشد العقوبة والنكال ، غير أنه لم ينل أي عقوبة على ما فعل !!
وجاءتني رسائل كثيرة ، لا أحصيها ، تطلب التحرك ، لوضع حد لهذه الفوضى ، وقال قائل منهم: أيعقل أن يصل الأمر أن تباع أشرطة ( فيديو) تصور الصديقة مريم عليها السلام ، ومسرحيات أخرى ، وأفلام ، صورت في إيران ، تشتمل على الطعن في الصحابة ، وتصوير بعضهم ، جهارا نهارا ، وتباع في الكويت .
ثم ينشر فيها أقوال هي الكفر البواح ، ويتطاول على مقام أمهات المؤمنين ، ويطعن في الصحابة ، ويمر ذلك كله مرورا بلا نكير ، كأن شيئا لم يكن ، بينما كان قبل أربع سنوات ، أن علق أحد الشباب المتحمسين ، لوحة مكتوب عليها ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) منددا بما يجري في هلا فبراير من المنكرات ، فأقيمت الدنيا عليه ولم تقعد ، وشهروا فيه في كل مكان ، ولاحقوه على كل منبر ، فسبحان الله ، أيشهر فيمن يعلق آية من القرآن في تلك الأيام ، بينما يسكت اليوم عن كل هذه العظائم والآثام .
أعز عليكم ( هلا فبراير ) ومنكراته إلى هذه الدرجة ، وهان عليكم دين الله تعالى ، فلم يستحق حتى أن يصدر ـ في أقل تقديرـ تصريح واحد من وزارة الإعلام ، يطمئن الناس أن يد العدالة ستطول هؤلاء المتهورين السبأئية ، الذين تقيئوا كل هذا القيح الأسود النتن ، ( وما تخفي صدورهم أكبر ) ، متطاولين على كل ثوابت الأمة الإسلامية ، مشككين في القرآن ، طاعنين في بيت النبوة ، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
هذا وقد تضمنت هذه المجلة السبأية ( مجلة المنبر ) افتراءات كثيرة ، لامجال لحصرها هنا ، وترجع في الجملة إلى:
1ـ التشكيك في القرآن الكريم ، ونفي أنه محفوظ كل تحريف .
2ـ الشرك الأكبر في دعاء غير الله تعالى وتوجيه العبادة إلى سواه .
3ـ ترويج بيع (صكوك الغفران) تحت ذريعة الشفاعة !! .
4ـ الطعن في الصحابة .
5ـ وأمهات المؤمنين .
وقبل الشروع في الرد عليهم نورد ملحوظات عامة:
1ـ يلاحظ أن هذه المجلة تركز على هدم ثلاثة أشياء لا يقوم دين الإسلام إلا بها:
الأول: القرآن العظيم .
الثاني: الصحابة الذين نقلوا الدين ، ومن العجائب أنهم يقولون نحن لا نطعن في الصحابة الذين ماتوا في زمن النبوة ، بل الذين بقوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، والهدف واضح ، وهو أن الذين بقوا هم الذين نقلوا دينه من بعده ، فالطعن فيهم طعن في القرآن وفي السنة وفي الدين كله .
الثالث: تشويه صورة بيت النبوة نفسه ، بالطعن في أمهات المؤمنين .
2ـ أن هجوم هذه المجلة على ثوابت الإسلام ، انتشر بقوة في الوقت الذي تقع فيه منطقة الخليج تحت مخطط الهيمنة الغربية ، والمؤامرة الصهيونية ، فالعجب من هذا التساوق المريب !!!!.
3ـ أن الهجوم الأعظم إنما هو على أبطال الإسلام ، وتاريخ الإنجازات العظيمة للمسلمين ، وفترة الخلافة التي كثرة فيها الفتوح ، واتسعت رقعة الإسلام !!!
مما يدل على أن الهجوم لا يأتي اعتباطيا ، بل يُقطع أن ثمة مؤامرة ما ، تريد إسقاط هذا الدين بتحطيم كل مقوماته وثوابته الفكرية ، والتاريخية ، ورموزه ، في هذه الحقبة بالذات ، في ظل هيمنة القطب الواحد على النظام العالمي ، وسعيه للقضاء على الإسلام ، بالاستعانة بأعداء من المنافقين من داخل حصون الإسلام نفسه !!!
ولنبدأ الآن بالرد على ما ورد في مجلة (المنبر ) :
أما التشكيك في القرآن:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقد نقلت شبكة الحوادث عن المنبر قولها ( كان أعداء علي عليه السلام كثيرين ، ومبغضوه أكثر ، وكان من السهل التأثير على كتّاب الوحي ، والحفظه ، لتحريف القرآن ، وحذف الآيات التي ذكر فيها علي ، وهكذا صار القرآن محرفا ، والأمة كقطيع الإبل السائبة ) المنبر عدد 18
وقد اتفق العلماء على أن المشكك في حفظ القرآن كافر ، لانه: