د.محمد إقبال
شعر: الفيلسوف د. محمد إقبال
ترجمة: عبد الوهاب عزام
نغمات المرء عزف iiالمرأة
كست الذكران ربات iiالحجال
عشق الحق رباه iiحجرها
الذي قد بهر الكون iiسناه
جهل القرآن جهلًا iiمسلمُ
إنما الأم علينا iiرحمة
رأفة المرسل في iiرأفتها
ومن الأم علت iiأقدارنا
لفظة الأمة فيها نكت
إنما الأمة من وصل الرحم
قال خير الخلق ، وهو الحجة ii:
كشفت بالأم أسرار iiالحياة
وبها في نهرنا يعلو العباب
هذه الغرة بنت iiالقرية
حية العين ، كهام المقول
ألم الأم عليها iiيثقل
أمرنا يحكم من iiآلامها
إن تهب من حجرها iiللأمة
والتي رقت وخفت محملا
شع نور الغرب في فكرتها
قطعت أوصال هذي iiالأمة
إن حريتها أصل iiالبلاء
ليلها ما ضاء فيه iiنجمها
ليتها لم تنم في روضتنا
أنجم التوحيد في غيب iiالأبد
لم تُسَيّب بعد من قيد iiالعدم
جلواتٌ في دجانا iiتضمر
قطرات لم تزن زهر iiالربى
إنما تنبت هذه iiالزهرات
أيها العاقل ! مال iiالأمة
إنه أولادها ملء iiالأمل ...
... هو من محنتها في iiعزة
إن ثوب العشق من نسج الجمال (1)
ذلك اللحن حواه iiصدرها
قرن الطيب إليها والصلاه (2)
قد رآها أمةً لا iiتعظم
وإلى الرسل لديها iiنسبة
سير الأقوام من iiصنعتها
وبسيماها بدا مقدارنا (3) ii
أترى فكرك فيها يثبت ii؟
دونه أمر حياة لا يتم
تحت رجل الأمهات iiالجنة
بخلال الأم تسيار iiالحياة
ويدوم الموج فيه iiوالحباب
عبلة الجسم وغفل iiالسحنة
دون تعليم وصقل الصقيل (4)
وجهها يعرب عما iiتحمل
صبحنا يشرق من إظلامها (5)
مسلمًا حقًا عظيم iiالنجدة
باطن المرأة فيه عطِّلا (6)
وترى الثورة في iiمقلتها
حين طاشت عينها بالنظرة
إن حريتها فقد iiالحياء
لم يطق أعباء أم علمها (7)
ليتها تغسل من حلتنا
مضمرات ليس يحصيها iiعدد
لم تقيّد بعد في كيف iiوكم
في ظلام الكون عنا iiتستر
وزهور لم تفتها iiالصبا
ناضرات في رياض iiالأمهات
ليس من عقيانها والفضة
في ذكاء ونشاط وعمل
تحفظ الأم إخاء الأمة
وقوى قرآننا والملة
الهوامش:
(1) إكبار الرجل المرأة وحبها يدعوانه إلى الإقدام والعمل ، وكذلك تهديه المرأة وتلهمه .
(2) إشارة إلى الأثر: حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة .
(3) المقدار هنا القدر أي مستقبل الناس مكتوب في سيما الأم .
(4) كهام المقول: عيية اللسان . عينها خفرة ولسانها قليل الكلام ز
(5) تعاني الظلام في أيامها ليشرق صبحنا . أي نسعد بشقائها .
(6) صدفت عن الحمل والوضع .
(7) لم يضئ في ليلها نجم: لم يولد لها ولد .