في كل هجمة من اعتداء سافر من دول الغرب على بلادنا وعلى بلدان الشرق يبررونها على أنها: رسالة لنشر العدالة وتشر التقدم ولتحضر الشعوب ولرفاهيتها، ويلبسونها لباس (الديموقراطية) وكأن الديموقراطية التي يدعونها مسوغًا لبربريتهم وهمجيتهم التي يسومون بها شعوب المنطقة.
* جاء الاستعمار الغربي لبلادنا ومكث حملًا ثقيلًا أكثر من خمسين عامًا، فأين عدالته وأين تقدمه؟!!. حقيقة أنه جاء استعمارًا واستثمارًا لرفاهية الشعوب الغربية ، واستنزافاًَ وخرابًا بل واستعبادًا على شعوب الشرق الإسلامي.
* ثم رحل! وخلف وراءه وكلاء وعملاء يبشرون بمبادئه التي خلت من أي قيمة إيمانية أو روحية ،وساروا على نهجه أكثر من خمسين عامًا أخرى، ولم تحقق مسيرتهم شيئًا حتى في المجالات المادية التي تبنوها، ودعوا لها ونالوا بها الرضى من السادة في الغرب، ولم يدروا أن رضي السادة إلى حين أن تتحقق لهم أغراضهم منهم، واستنفاد تاريخ صلاحيتهم، وحينئذ ينبذونهم كما تنبذ النواة، وتحرك الشعوب - المغلوبة على أمرها - وتتسع الفجوة والجفوة بين الشعوب وحكامها، ويتسع الرتق على الراتق،وساعتها فالمسوغات عديدة للتدخل من جديد باسم (الديموقراطية) والعدالة، وما جرى ويجري في العراق أعظم شاهد!!.
والآن.. وبعد ظهور بوادر الصحوة الإيمانية في بلادنا كنتاج طبيعي لأمة لها تاريخها الحضاري وإرثها الإيماني ومبادئها الأخلاقية التي تنبع من داخلها، علينا: أن نعي الدرس، ونعود لمصدر قوتنا وعزتنا، وأن نقول لدعاة التغريب في بلادنا: لا.. وألف لا لديمقراطيتكم الجديدة والقديمة، لا وألف لا لمخدرات الشعوب بمعسول الشعارات الزائفة باسم الديموقراطية، والعدالة والرفاهية فلقد خبرناكم طوال الخمسين عامًا وأكثر، ولقد شاهدنا ونشاهد يوميًا ما جرى ويجري في البلاد التي ابتليت بكم.
• لا للديمقراطية الغربية التي تستحل إراقة الدماء ونسف المنازل على رؤوس العجزة والأسر في غزة والضفة والعراق وتحرّم بل وتجرّم أيادي الخير إن مُدّت إليهم.
• بل أين تلكم الديموقراطية التي تسوّغ لنفسها حرمان حماس والشعب الفلسطيني من اختيارهم (الديموقراطي!!) ، الذي ارتضوه لأنفسهم؟!!.
• إنها الديموقراطية الغربية الخاوية الخالية المفرغة حتى من مبادئها التي تدّعيها!!.
• فهل نعي الدرس؟!، ونعي الوقفة الأخيرة هذه قبل ضحى الغد؟!!، فنعود إلى مبادئنا، ونصدق النية ففي العودة الصادقة - إن شاء الله - حتمية النصر والتمكين: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (سورة النور: 55) . فعلينا إخوتي: الوقوف جميعًا متحدين لنحقق عوامل التمكين والنصرة: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) .
• ولا.. ثم لا..لمخدرات الشعوب..