فهرس الكتاب

الصفحة 25584 من 27345

شعر: بدوي الجبل

نَغَمات عودي لا تُملُّ iiلأنها

شعرٌ يفيض عواطفًا iiوشعورا

نغماتُ عودي لا تملُّ iiلأنها

لغة الملائك إذ تُناجي iiالحورا

همستْ بها الأرواح في ملكوتها

شدْوًا أرقَّ من الصبا وزفيرا

يوحي إليَّ من الخيال iiبدائعًا

في ظلمة الأحزان من iiنغماته

أحنو عليه معانقًا iiمتنهدًا

وأبثُّه شكوى الهوى iiفأخاله

سله عن الزمن الخئون iiوأهله

شهد القرون الماضيات iiوصافحت

ورأى حضارة جِلقٍ iiوجلالها

إذ ماء جلقَ كالرحيق iiعذوبة

سلب الزمان ملوكَ غسانٍ iiبها

يا لاثمًا فيها الثرى من iiحُبّه

ومعانقًا أغصانها من iiشوقه

هذا صلاحُ الدين فاخشعْ، iiإنه

طافَ الجلال به مليكًا iiفاتحًا

فالثم ثراه فقد لثمتَ iiخميلةً

واهتفْ لدى القبر النديّ iiمردّدًا

ليثُ المعامعِ وهو أوّل iiآسرٍ

... ويهزُّ أعطافي هوىً وسرورا

نفسي الحزينة تستعير iiالنورا

فكأنني أمٌّ تضمُّ صغيرا

يبكي عليّ متيمًا iiمهجورا

تَرَه عليمًا بالزمان iiخبيرا

أوتارُه السفاحَ iiوالمنصورا

والملك في تلك الربوع iiكبيرا

وظباءُ جلّق كالشموس iiسفورا

تاجًا يُشعُ سناؤهُ iiوسريرا

أعلمتَ أنك تلثم الكافورا ii؟

أعلمت أنك قد ضممتَ iiخُصورا

ملكُ الملوك مسالمًا iiومُغيرا

حيًّا، وطاف بلحده iiمقبورا

للمكرمات وقد نشقتَ iiعبيرا

بفنائِه التهليلَ والتكبيرا

صِيدَ الفوارسِ كيف صار iiأسيرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت