شعر: بدوي الجبل
نَغَمات عودي لا تُملُّ iiلأنها
شعرٌ يفيض عواطفًا iiوشعورا
نغماتُ عودي لا تملُّ iiلأنها
لغة الملائك إذ تُناجي iiالحورا
همستْ بها الأرواح في ملكوتها
شدْوًا أرقَّ من الصبا وزفيرا
يوحي إليَّ من الخيال iiبدائعًا
في ظلمة الأحزان من iiنغماته
أحنو عليه معانقًا iiمتنهدًا
وأبثُّه شكوى الهوى iiفأخاله
سله عن الزمن الخئون iiوأهله
شهد القرون الماضيات iiوصافحت
ورأى حضارة جِلقٍ iiوجلالها
إذ ماء جلقَ كالرحيق iiعذوبة
سلب الزمان ملوكَ غسانٍ iiبها
يا لاثمًا فيها الثرى من iiحُبّه
ومعانقًا أغصانها من iiشوقه
هذا صلاحُ الدين فاخشعْ، iiإنه
طافَ الجلال به مليكًا iiفاتحًا
فالثم ثراه فقد لثمتَ iiخميلةً
واهتفْ لدى القبر النديّ iiمردّدًا
ليثُ المعامعِ وهو أوّل iiآسرٍ
... ويهزُّ أعطافي هوىً وسرورا
نفسي الحزينة تستعير iiالنورا
فكأنني أمٌّ تضمُّ صغيرا
يبكي عليّ متيمًا iiمهجورا
تَرَه عليمًا بالزمان iiخبيرا
أوتارُه السفاحَ iiوالمنصورا
والملك في تلك الربوع iiكبيرا
وظباءُ جلّق كالشموس iiسفورا
تاجًا يُشعُ سناؤهُ iiوسريرا
أعلمتَ أنك تلثم الكافورا ii؟
أعلمت أنك قد ضممتَ iiخُصورا
ملكُ الملوك مسالمًا iiومُغيرا
حيًّا، وطاف بلحده iiمقبورا
للمكرمات وقد نشقتَ iiعبيرا
بفنائِه التهليلَ والتكبيرا
صِيدَ الفوارسِ كيف صار iiأسيرًا؟