فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
محمد المجذوب
سعيدٌ أنا في ظلالِ iiالحرَمْ
أحسُّ بجسميَ فوق iiالأثيرِ
فلا عجبٌ أن يموتَ iiالبيانُ
.. أكادُ أرى (هاجَرًا) iiوالصغيرَ
فتَجري هناك وتَعدو iiهنا
تفتش عن جرعةٍ تنقذُ
وقد أوشك اليأسُ iiيجتاحُها
ولكنَّ ربَّك لم iiيَنسَها
فذلك جبريلُ يَحبو iiالثَّرى
يمسُّ بقادِمتيهِ iiالترابَ
وها هي ذي زمزمُ لا iiتزال
.. وألمح ثَمَّ أبا iiالأنبياء
يُقيم قواعدَ هذا iiالبناءِ
ويؤمرُ إذ ينتهي أن iiيُذيعَ
فيهتفُ في الناس: هذا iiالمُقامُ
فتنداحُ صيحتُه في السهولِ
ويأتيه سعيًا وفوق iiالمُتُون
.. وأُبصرُ"أبرهةً"في iiالجيوش
يُطاوِلُ بالكبرياءِ النجومَ
يسير إلى مكةٍ iiمُنذِرًا
وييأس"شيبةُ"مِنْ iiحَولِه
دعوا البيت وانجوا بأنعامِكمْ
سيَحميه منهم غدًا iiمثلَما
.. وفرَّ عن البيتِ حُرَّاسُه
وحاوَل ذو الفيلِ iiتسييرَه
على أنه كلما iiردَّه
وجاء القضاءُ iiبأجنادِهِ
فراحتْ تَصُبُّ iiمناقيرُها
وما هي إلا الهنيهاتُ iiحتى
وتمضي المشاهد حتى iiأرى
يناديـ: إلى الله يا iiضائعون
وعن كَثَبٍ ندوة iiالمشركينَ
وترمي بِلالًا iiوإخوانَه
يريدون منهم ولو iiلفظةً
فلا يسمعون من iiالمؤمنينَ
كأني بآذانهم iiكلما
وألسُنهمْ كلما iiرُوْوِدَتْ
وتهتفـ:"بل أَحَدٌ iiأحد"
.. وينطلق الرُّوح في مَدِّهِ
فأشهدُ عودَة خيرِ الأنامِ
وق_ــد ذلَّ_ـل اللهُ أع_ـداءَهُ
يقول لهم: ما تظنونَ iiبي؟..
ألست الجوادَ الذي لا يَزال
أخٌ فوقَ ما قد عَهِدنا iiالإخاءَ
فيرسلُها بُشرياتٍ iiسرتْ
ألا فاذهبوا.. أنتم iiالطُّلقاءُ
.. ويُومي لرمزِ الضلالِ iiالذي
فتَهوي الطواغيتُ من iiفوقهِ
كذلك يعلو بناءُ iiالأباطيلِ
ويُزجي بلالٌ نشيدَ السماءِ
ولكنَّ"عتَّابَ (1) "iiوالحائرينَ
أعبدُ أميةَ نسلُ iiالسوادِ
ولا ريبَ أن امرءًا iiآثرَ
ويَهمسُ وابنيْ هشامٍ وحربٍ (1)
وقد حسِبوا أنه قد ثَوى
ولكنهم فوجئوا iiبالنبيِّ
يُنَبِّئهم بالذي iiغَيَّبتْ
فلا يستطيعونَ ردًا iiوقد
.. ووافى"فَضالةُ"مستخفيًا
يُمنِّي"مَناةَ"بألاّ يعودَ
وأطمعَه أنْ رأى iiالمصطفى
فأحكمَ قبضتَه في iiالحُسامِ
وهمَّ ولكنْ سرتْ iiرِعدةٌ
ولما أتمَّ الرسولُ iiالصلاةَ
وأدناه يسألهـ: ما iiبهِ؟
فمدَّ إلى صدره iiراحةً
وعاد (فَضالةُ) في iiغَمرةٍ
وليس أحبُّ إلى iiقلبهِ
ففي لحظةٍ طَهُرت iiروحُه
ويعبرُ بامرأةٍ iiطالما
فتهتفُـ: هيّا إلى iiشأنِنا
تَنَحَّيْ فبالحقِّ ثاب iiالنُّهى
ولن ينكأ الإثمُ جرحًا iiأُمِرَّتْ
ولن يقربَ الغيُّ صدرًا iiأضاء
.. وأمضي وأمضي، ولولا الأذانُ
فليت مواكبَها لم iiتَكُفَّ
ولكن حبيبٌ نداءُ الصلاةِ ... فلا تسألوني بماذا؟ iiولمْ؟
وقد شفَّ بل خفَّ حتى انعدَم
ويعيا بوصف رُؤايَ iiالقلم
يُروّعُه الظمأُ iiالمحتدِم
وفي سمعِها صرخاتُ iiالألم
الوليدَ وتطفئ بعض iiالضَّرَم
فتُسلمُ ذا ثديها iiللعَدَم
وأدركَها بجزيلِ iiالنِّعَم
برِيَّ النفوس وبُرء iiالسَّقَم
فيدفُقُ بالعذب حتى يَطِم
إلى اليوم والغدِ وِردَ iiالأمم
وبينَ يديه فتاه iiالعَلَم
وقد خطَّطَ الرسمَ باري iiالنَّسَمْ
على الكونِ بشرى الذي قد iiأتَم
الذي شاء ربُّكمُ أن يُؤَم
وخلفَ البحارِ وفوقَ الأكَم
أُولو الحظِّ من كل فجٍّ iiويَم
ومن تحته الفيلُ طَودًا iiأشم
ويحسب في قبضتيهِ iiالسُّدُم
بَنيَّتَها بالبلاءِ iiالأعَم
ومَن حَولَه فينادي: iiهَلُم
فبيتُ المهيمنِ لا يُقتَحَم
حماه على الدَّهر منذُ القِدَم
سوى واحدٍ عينُه لم iiتَنَم
إلى مكةٍ فأبى iiوانهزم
إلى غيرِها خفَّ، لا بل iiهجم
من الطيرِ كالقسطلِ iiالمُدلَهِم
على الظالمين رجومَ iiالنِّقَم
استحال الغُزاةُ كعصفٍ iiهُضِم
إمامَ النبيينَ يمحو iiالظُّلَم
ومن يَتَّبِعْ هَديَه لم iiيُضَم
تَحُوك لِحَربِ الحبيبِ iiالتُّهَم
من القارعاتِ بسيلٍ عَرِم
تسجِّل نصرًا لحزب iiالصَّنَم
سوى ما يضاعفُ تلك iiالحُمَم!
دعاها الطغاةُ اعتراها الصَّمَم
على الكفرِ أفضى إليها iiالبَكَم
فتُصغي البِطاحُ وتهفو iiالقِمَم
إلى عالمٍ قبله لم iiيُرَم
إلى ها هنا في ليوثِ iiالأجَم
فليس لهم دونه مُعتصَم
فيَضرَعُ كلُّهم في ندم:
يُقابل زلاتِنا iiبالكرم!
وفاءُ وبِرًّا بحق iiالرَّحِم
بسمعِ الزمانِ كأشهى iiالنَّغَم:
ولا تجزعوا.. لستُ iiبالمنتقم
على البيت منذُ"لُحَيٍّ"iiجَثَم
منكَّسةً بعد ذاك iiالعِظَم
حتى إذا الحقُّ جاءَ iiانهدَم
بأعلاه عَذبًا يَهُزُّ iiالأصم
يَرَون بذاك انتهاكَ iiالحُرم
علا البيتَ!.. يا لَلبلاءِ iiالعَمم!
الحِمامَ على هذهِ لم iiيُلم!
حديثًا يَفيضُ بمثلِ iiاللَّمَم
بأعماقِهم حيث لا مُقتَحَم
يُميط اللثامَ عن iiالمُكتتَم
صدورُهم من رهيب iiالكَلِم
دَرَوا أنه الحقُّ من iiربهم
ويُخفي وراء الرداء iiالخَذِم
إذا لم يخضِّبه من خيرِ دم!
نَجيَّ الإلهِ لَدَى iiالمُلتَزَم
وراحَ يُراقبُهُ من iiأمَم