فهرس الكتاب

الصفحة 12147 من 27345

بصراحة.. هل تعرف معنى الشهادتين؟ ...

معنى الشهادتين

معنى شهادة أن لا إله إلا الله:

الاعتقاد والإقرار ، أنه لا يستحق العبادة إلا الله ، والتزام ذلك والعمل به ،

( فلا إله ) نفي لاستحقاق من سوى الله للعبادة كائنًا من كان

( إلا الله ) إثباتٌ لاستحقاق الله وحده للعبادة ،

ومعنى هذه الكلمة إجمالا: لا معبود بحق إلا الله .

وخبر [لا] يجب تقديره: [ بحق ] ولا يجوز تقديره بموجود ؛

لأن هذا خلافُ الواقع ، فالمعبودات غيرُ الله موجودة بكثرة ؛

فيلزم منه أن عبادة هذه الأشياء عبادة الله ،

وهذا من أبطل الباطل وهو مذهب أهل وحدة الوجود الذين هم أكفر أهل الأرض .

التفسير الصحيح لهذه الكلمة عند السلف والمحققين:

أن يُقال: ( لا معبود بحق إلا الله ) كما تقدم.

ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله:

هو الاعتراف باطنا وظاهرا أنه عبد الله ورسوله إلى الناس كافة ، والعمل بمقتضى ذلك من طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ،

واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألا يُعبدَ الله إلا بما شرع .

ثانيًا: أركان الشهادتين:

أ - لا إله إلا الله: لها ركنان هما: النفي والإثبات:

فالركن الأول: النفي: لا إله: يُبطل الشرك بجميع أنواعه ، ويُوجب الكفر بكل ما يعبد من دون الله .

والركن الثاني: الإثبات: إلا الله: يثبت أنه لا يستحق العبادة إلا الله ، ويوجب العمل بذلك . وقد جاء معنى هذين الركنين في كثير من الآيات ،

مثل قوله تعالى: ( فَمَنْ يَكْفُر بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِالله فقدِ اسْتَمْسكَ بِالعُروةِ الوُثقى ) .

فقوله: ( من يكفر بالطاغوت ) هو معنى الركن الأول ( لا إله )

( ويؤمن بالله ) هو معنى الركن الثاني ( إلا الله ) .

ب - أركان شهادة أن محمدًا رسول الله: لها ركنان هما قولنا:

عبده ورسوله ، وهما ينفيان الإفراطَ والتفريط في حقه; فهو عبده ورسوله ، وهو أكمل الخلق في هاتين الصفتين الشريفتين ،

ومعنى العبد هنا: المملوك العابد ، أي: أنه بشرٌ مخلوق مما خلق منه البشر ؛

يجري عليه ما يجري عليهم ، كما قال تعالى: ( قُلْ إنَّما أنَا بشرٌ مِّثْلُكُمْ ) ; الكهف: 110،

وقد وقى العبودية حقها ، ومدحه الله بذلك ،

ومعنى الرسول: المبعوث إلى الناس كافة بالدعوة إلى الله بشيرًا ونذيرًا .وفي الشهادة له بهاتين الصفتين:

نفي للإفراط والتفريط في حقه ، فإن كثيرا ممن يدعي أنه من أمته أفرط في حقه ، وغلا فيه ؛ حتى رفعه فوق مرتبة العبودية إلى

مرتبة العبادة له من دون الله ؛ فاستغاث به من دون الله ، وطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله ؛من قضاء الحاجات وتفريج الكربات .

والبعض الآخر جحد رسالته أو فرط في متابعته ، واعتمد على الآراء والأقوال المخالفة لما جاء به ؛ وتعسَّفَ في تأويل أخباره وأحكامه .

ثالثا: شروط الشهادتين:

أ - شروط لا إله إلا الله:

لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط ،

لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، هي:-

الشرط الأول: العلم: أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته ، المنافي للجهل بذلك ،

قال تعالى: ( إلاّ مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُم يَعْلَمُونَ) . [ الزخرف: 86 ] . أي ( شهِدَ ) بلا إله إلا الله ، ( وهم يعلمون ) بقلوبهم ما شهدت

به ألسنتهم ،فلو نطق بها وهو لا يعلم معناها ، لم تنفعه ؛ لأنه لم يعتقد ما تدل عليه .

الشرط الثاني: اليقين:

بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدل عليه ؛ فإن كان شاكًا بما تدل عليه لم تنفعه ،

قال تعالى: ( إنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ) . الحجرات: 15 ] .

فإن كان مرتابا كان منافقا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:( من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا قلبه

فبشره بالجنة )رواه البخاري. فمن لم يستيقن بها قلبه ، لم يستحق دخول الجنة .

الشرط الثالث: القبول

لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده ، وترك عبادة ما سواه ؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به ؛ كان من الذين

قال الله فيهم: ( إنَّهُمْ كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يَسْتَكبِرُونَ وَيَقُولُون أئِنّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُون )

وهذا كحال عباد القبور اليوم ؛ فإنهم يقولون: ( لا إله إلا الله ) ،

ولا يتركون عبادة القبور ؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله .

الشرط الرابع: الانقياد

لما دلت عليه ، قال الله تعالى: ومَنْ يُسْلِم وَجْهَهَ إلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالْعُرْوَةِ الوُثْقَى) .

والعروة الوثقى: لا إله إلا الله ؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له .

الشرط الخامس: الصدق:

وهو أن يقول هذه الكلمة مصدقا بها قلبه ، فإن قالها بلسانه ولم يصدق بها قلبه ؛ كان منافقا كاذبًا ، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت