المجموعة الأولى
اجتناب الظنّ
قال الله سبحانه وتعالى:
( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثمٌ ولا تجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه . واتقوا الله إنّ الله توابٌ رحيم ) [ الحجرات: 12 ]
أُخوّة الإسلام
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظنَّ فإن الظن أكذب الحديث . ولا تحسّسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم . المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يحقره . التقوى هاهنا . التقوى هاهنا"ويشير إلى صدره". بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم وأعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ."صحيح مسلم: 15/61ـ65"
هذا الحديث الشريف يعالج ناحية من أهم نواحي الخلل في واقع المسلمين اليوم . أيها المسلم ! احفظه وتدبرْه واعمل به .
لا غربة
قال بعض الحكماء: ثلاث لا غربة معهن: مجانبة الرّيب ، وحسن الأدب ، وكف الأذى .
طرفة
قال رجل لعبد الملك بن مروان: إني أريد أن أُسِرَّ إليك شيئًا . فقال عبد الملك لأصحابه: إذا شئتم ! فنهضوا . فاراد الرجل الكلام . فقال له عبد الملك قف: لا تمدحني فإني أعلم بنفسي منك ، ولا تكذبني فإنه لا رأي لكذوب ، ولا تغتب عندي أحدًا . قال: يا أمير المؤمنين ! أفتآذن لي في الانصراف ؟ ! قال: إذا شئت !
من طرائف الشعر
أبيات لإبراهيم السوّاق ، فغيرتُها لمخاطبة الأخ لأخيه:
فهبني يا أخي أني أسأتُ وبالهجران قبلك قد بدأتُ
فأين الفضل منكَ فدتك نفسي عليَّ إذا أسأتَ كما أسأت
المجموعة الثانية
عباد الرحمن
قال الله سبحانه وتعالى:
( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا ، والذين يبيتون لربهم سجدًا وقياما ، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرًا ومقامًا ، والذين إذا أنفقوا لم يُسْرفوا ولم يَقْتروا وكان بين ذلك قواما ) . [ الفرقان: 63ـ 67 ]
توقير الكبير ورحمة الصغير
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منّا مَنْ لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا ، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ) . [ الترمذي: 8/1921 ]
ذكر الله في المجالس
يروى عن لُقْمان الحكيم أنه قال لابنه: إذا أتيتَ مجلسَ قومٍ فارْمِهِمْ بسَهْمِ الإسلام ، ثم اجلس ، فإن أفاضوا في ذكر الله فَأَجِلْ سَهْمَكَ مع سِهامهم ، وإن أفاضوا في غيره فَخَلِّهمْ وانْهَضْ .
قوله:"فارمهم بسهم الإِسلام"يعني تحيّة الإسلام . وقوله"فَأجِلْ سهمك مع سهامهم"، يقول: ادْخُلْ معهم في أمرهم .
طرفة
خرج الحجاج متصيدًا بالمدينة ، فوقف على أعرابي يرعى إبلا له ، فقال له: يا أعرابي ، كيف رأيت سيرة أميركم الحجاج ؟ قال له الأعرابي: غشوم ظلوم ! لا حيّاه الله ! فقال: فلم لا شكوتموه إلى أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال: فأظلم وأغشم ! فبينا هو كذلك إذ أحاطت به الخيل ، فأومأ الحجاج إلى الأعرابي ، فأُخذ وحُمل: فلما صار معه قال: من هذا ؟ قالوا له الحجاج ! فحرك دابته حتى صار بالقرب منه ، ثم ناداه: يا حجاج ! قال: ما تشاء يا أعرابي ؟ قال: السر الذي بيني وبينك أحب أن يكون مكتومًا ! قال: فضحك الحجاج وأمر بتخلية سبيله .
من طرائف الشعر
قال صالح بن عبد القدوس:
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
[ من القائل ، لعبد الله خميس: 3/368 ]
المجموعة الثالثة
الدعوة إلى الله ورسوله
قال الله سبحانه وتعالى:
( ومن أحسن قولًا ممّنْ دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنّني من المسلمين ) . [ فصلّت: 33 ]
الحكمة والشعر
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( إن من الشعر لحكمة ) [ الترمذي 10/2844]
معرفة منازل الناس
قال الأحنف: ( ما نازعني أحدٌ قطٌ إلا أخذت أمري بإحدى ثلاث: إن كان فوقي عرفت قدره ، وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه ، وإن كان مثلي تفضلّت عليه ) .
طرفة
دعا أبو علقمة بحجام يحجمه ، فقال له: انْقِ غسل المحاجم ، واشدّد قضب الملازم ، وأرهف ظبات المشارط ، وأسرع الوضع ، وعجل النزع ، وليكن شرطك وخزًا ، ومصّك نهزًا ، ولا تردنّ آتيًا ، ولا تكرهنّ آبيًا . فوضع الحجام محاجمه في جونته ومضى عنه .
من طرائف الشعر
إذا كان دوني من بُلِيتُ بجهله أبيت لنفسي أن تُقارَعَ بالجهل
وإن كان مثلي ثم جاء بزلةٍ هويتُ لصفحي أن يضاف إلى العدل
وإن كنت أدنى منه قدرًا ومنصبا عرفت له حق التقدم والفضل
المجموعة الرابعة
التوبة والعمل الصالح
قال الله سبحانه وتعالى: