الرأي والرأي الآخر .... متى يكون حقًا ؟؟؟!!!
أبو عمر المنهجي
يتردد دائمًا على مسامعنا عبارة"الرأي والرأي الآخر"،يغلو البعض حتى في العقيدة فيقول"الرأي والرأي الآخر"000
في الحقيقة أرى بأن هذه الجملة مُشكِلَة؛ فليست على [إطلاق] ،ففي الأصول لا يوجد إلا رأي واحد؛أما في الفروع فالرأي الحق واحد؛ ولكن دائرة الاختلاف قد تتسع،والفروع على ضروب عديدة منها ما ينكر عليه ويشدد في الإنكار،ومنها ما يتذاكر البعض القول الأرجح بدليله، ومنها ما يبين الوجه الصحيح لديه دون تشديد على الآخر 00 وهذا موضوع حديثنا المرة القادمة 00 ولنضرب على ما سبق أمثلة:
فالذي يشك في وجود الله كافر؛ فالرأي هنا واحد0
الدين الحق الذي لا يقبل الله بعد مبعث محمدٍ عليه الصلاة والسلام سواه [الإسلام] ،وغير الإسلام كفر،فالرأي هنا واحد0
أصول العقيدة الرأي فيها واحد؛ ويكفر أو يبدع كل من خالف ذلك على حسب الخلل الذي ارتكبه0
فالشيعة النصيرية (العلوية) وبعض الإثني عشرية الذين قالوا بأن علي هو الله؛ فهذا القول كفرٌ مُخرجٌ من الملة0
بينما بدعة الأشاعرة الشنيعة القبيحة في أسماء الله وصفاته حيث عطلوها [بدعة] لا تُخرجُ من الملة؛إلا من عرف الحق وكابر وأمور أخرى0
الشيعة الإثني عشرية -غالبيتهم وخاصة علمائهم- والإسماعلية والنصيرية والدروز يقولون بتحريف القرآن؛فمن قال بهذا [كَفَرَ] بكتاب الله وبكلام الله،وهو بهذا يخرجُ من الملة؛ولا يُقبلُ في هذه المسائل إلا رأيًا واحدا0
بينما في الفروع [فالمسألةُ تختلف] 00 وكل مسألة يختلف النظر فيها من حيث أدلتها:
فمثلًا الأمور البين حُكمها؛فهذه واضحة ويضلل من حاد عن الدليل فيها،واستحلال أمر لأجل الهوى كفر0
بينما إذا كانت المسألة قد تخفى فيتم البيان بالليل مع دفع المخطأ إلى الحق بالنصحة والإنكار بالتي هي أحسن0
وهناك مسائل لكل فريق دليله الصحيح 00 ولكن الفهم اختلف 00 فهنا الرأي والرأي الآخر وأحدهما راجح والآخر مرجوح فلا يُعنف الجميع،وكلاهما على خير،وإن كان الأرجح أحدهما00
مثال:
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ) )
فهم بعض الصحابة أن هذا أمر بالصلاة هناك0
وفهم فريق آخر بأنه نَدَبَ إلى هذا -يعني الاستعجال- ولدينا دليل آخر بعدم إخراج الصلاة عن وقتها؛ (فصلوا) ثم أكملوا المسير0
فأقر النبي عليه الصلاة والسلام الفريقين 00 وإن كان الفريق الثاني كان أقرب إلى الصواب0
وهكذا نرى من الواجب الوقوف أمام كل من يُخلُ أ ويحور في الثوابت والمسلمات وأصول وعقائد الناس؛وأن يتعامل معه بشدة خاصة إذا بان بأنه يطرح شبهات ولا يحاور أو يناظر؛بل صاحب مُراوغة وهرب أو جاهل 00 فهؤلاء لا يناظرون0
ونرى أن لا يضيق الشباب في مسائل الخلاف التي اجتهد فيها العُلماء كُلٌ بدليلهِ -مع التزام الضوابط- مثل التصوير الفيديو وأن تبين القضية بدليلها؛ويُدفعُ من ظننت أن جانب الصواب بالتي هي أحسن،ومحاولة التماس الأعذار وأن تعين أخيك،فالمسألة ليست لإبراز عضلات بقدرِ ما هي دعوة ونصيحة0
ولقائنا القدم سيكون بعنوان [ الرد بين البحث عن الحق والانتصار للنفس]
· في لقاء قادم سنوضح من كلام العلماء مراتب الخلاف وما الذي يُعذرُ فيه والذي لا يعذر فيه،وما هو الخلاف المعتبر ونزيد تفصيلًا على محاورنا السابقة..وكان هذا المقال دردشة خفيفة في تبيان وتحرير هذه المسألة وأنها ليست على إطلاق والنصح بالوقوف في وجه أهل الإفساد.
· حينما نقول الشيعة فنحن نذكرها تجاوزا وإلا الصحيح أن يُقال لهم الرافضة..ولم يكونوا شيعة لآل البيت عليهم السلام بل هم من خانوهم وفي مقتل الحسين عليه السلام أكبر دليل..فأرى أن يسموا خونة آل البيت علهم السلام.
· فيه العبارات إشارات واللبيب بالإشارة يفهم،ويُرجع الأمر إلى أهله..فأعطي القوس باريها..أعني العلم يفتي فيه أهله وهم العلماء.
كتبه
أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة