فهرس الكتاب

الصفحة 11639 من 27345

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى

20/2/1426 هـ -- 2005-03-31

السؤال

السؤال: أنا متزوج منذ أكثر من سنة من بنت ولله الحمد ملتزمة تعمل في التعليم وتطيعني ولكن بعد مدة سمعت أنها كانت تريد شخصا كان يعمل معها علما أني أعرفه وهو إنسان فاسق باعترافه .فكلمته في الموضوع فأكد لي بأنها كانت تجري ورائه ؟ فانتابني الوسواس ؟ فما علاقة امرأة ملتزمة بهذا الفاسق وتكلم عنها بسوء . فتشاجرت معه. ولم أستطع مكالمتها في الموضوع وتغيرت معاملتي وأصبحت لا أكلمها؟ حتى فاتحتها في الموضوع حيث أقسمت علي أنه كاذب وفاسق.

فأرجو أن تساعدوني ؟ فان الوسوسة أثرت على نفسي كثيرا؟ حتى لا أظلمها. وحينما أراه افتكر كل ما قاله. لأنه يسكن في نفس الحي. فكيف التخلص من هذا الأمر. وجزاكم الله كل الخير

الإجابة

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

ما دامت زوجتك ملتزمة وصالحة كما تذكر والحمد لله، فأنصحك أن لا تلتفت إلى هذا الوساوس الشيطانية؛ لأن من أحب الأشياء إلى الشيطان أن يفرق بين الرجل وأهله كما جاء ذلك في صحيح مسلم، فلا تلتفت إلى تلك الخواطر، ولا تلتفت إلى كلام زميلك، وتجنب لقاءه والحديث معه، فالغالب أن يكون كاذبا وحاسدا؛ بدليل أنه أخبرك به خاصة وأن زوجتك تنفي ذلك وتحلف عليه.

واعلم أن مسائل الزواج عرضة للحسد والوقيعة عند ضعاف النفوس، وحتى لو فرض أن لكلامه أصل من الصحة، فإن هذا لا يضر زوجتك ما دام أنها صالحة وملتزمة، والتوبة تجب ما قبلها، وهل كان أكثر الصحابة رضي الله عنهم قبل إسلامهم إلا مشركين، ويشربون الخمر ويرتكبون المحرمات، فلما أسلموا كانوا هم سادة الدنيا، وزينتها ورضي الله عنهم ورضوا عنه، ووعدوا الخلود في جنات النعيم

فاتق الله في نفسك وفي زوجتك، واستعذ بالله من وساوس شياطين الإنس والجن، ولا تجعل الشيطان يفرح بالوقيعة بينكما، وأسأل الله أن يجمع بينكما في جنته ودار نعيمه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت