ريحانة الإسلام
بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي
أَيْنَ تَمْضِيْ ..! وَصَرْخَةٌ مِن رَوَابي الشْـ
ـامِ دَوَّتْ ... فَأَيْن تِلْكَ الرَّوابي
يَا دِيَارَ الشآم .. ! يَا سَاحَةَ المَوْ
تِ وَعُقْبَى شَهَادةٍ وَثوَابِ
يَا حَديِثَ الرَّسُول صَلَّى عَلَيْهِ الله
يَا حُجَّةً وَ آيَ كِتَابِ
يَا ظِلالَ الهُدَى ... وَرَيْحَانةَ الإسْـ
ـلامِ ... يَا جَوْلَةَ الفَتَى الوَثَّابِ
هَا هُنا مَكَّةٌ مَنَابِعُها النُّو
رُ وَأَنْتِ المَسْرَى وفيْضُ انْسِكَابِ
أنْتِ مِنْها كالكفِّ تَحْمِل مَا تُهْـ
ـدِيْهِ مِنْ رَيِّهَا ومِنْ إخْصَابِ
يَا ميادينُ .. ! كمْ نَثَرْتِ عَليْنَا
حَبَبًَا رَقَّ أَوْ غَنِيَّ رِطَابِ
كمْ نَزَلْنَا عَلَى نَوَادِيْكِ نَلْقَى
زَهْوَةَ الصيِّدِ أَوْ وِثَابَ الشَّبابِ
والتِفَاتَ الإِباءِ في حَوْمَة المَوَ
تِ و صَيْحَاتِ غَضْبَةٍ وَغِلاَبِ
عَزمَاتُ كأنَّهَا البَرْق يَمْضِيْ
خاطِفًا فيْ دُجُنَّةٍ أوْ ضَبَابِ
والرَّوَابِي مجْلُوَّةٌ تَسْكُبُ النُّـ
ــورَ فَتَهْتَزُّ حَانِياتُ الشِّعَابِ
يَا ديار الشآم ! كم جئت أُلقي
لَهْفَتي وَالأَسَى وَمُرَّ عَذَابِ
فَتَلَقَّيْتِنِي .... ! تَضمُمِّينَنِي بَيْـ
ــنَ حُنُوِّ الظِّلالِ وَ الأَصْحَابِ
يَا ميادين ... ! والشَّرَابُ نَدِيُّ
فَاسْقِني ... ، قَدْ ظَمِئْتُ ، بَرْدَ الشَّرَابِ
جِئْتُ يَا نَبْعَةَ الحِمَى لاَهِثًا بَعْـ
ــدَ طَوِيل السُّرَى وطُوْلِ اغْتِرَابِ
الهَجِيْرُ الدَّامِيْ يُمَزِّقُ أَحْشا
ئِيْ وخَطْفُ الأَشْوَاكِ شَقَّ ثِيابِي
1/4/1403هـ
15/1/1983م ... ... ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· ديوان جراح على الدرب .