علماء سودانيون يطالبون باستتابة الترابي بعد تصريحاته الأخيرة و دعوات لمحاكمته قضائيا الخرطوم 14/03/1427
الترابي وتصريحاته الأخيرة ,دعوي قضائية ضده
بعد إصداره فتاوى شاذة ومثيرة للجدل اتهم علماء سودانيون الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي بـ"الزندقة والردة والخروج عن الملة".
وطالب العلماء بعقد جلسة لاستتابة الترابي لعودته إلى الإسلام وتبرؤه من فتواه بجواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة وزواج المسلمة من غير المسلم نصرانيا أو يهوديا وإنكاره وجود نصوص من القرآن والسنة تمنع ذلك.
وأضافوا أن أفكار الترابي ليست جديدة, لكنها تأتي في وقت تحتاج فيه الأمة للتوحد لا للتفرقة, محذرين في الوقت ذاته عامة الناس من اتباعه وذلك بالبعد عنه ومفارقته.
من جانبه قال الشيخ يوسف الكودة إن المتتبع لنهج الترابي في تناوله للقضايا الفقهية يجد أنه مخالف مخالفة صريحة, قائلا"إذا أخطأ العالم أو المجتهد فليس ذلك بغريب عليه, ويمكن أن يراجع, لكن ما هو مرفوض أن يجتمع الشر كله في هذا العمل بإنكار ما هو في الدين".
وأكد الكودة أن ما أفتى به الترابي لا علاقة له بالاجتهاد الشرعي, معتبر كل تلك الفتاوى بأنها"باطلة"لأنها ناشئة عن باطل وأنه لا مكان لتخرصات الترابي وأقواله الغريبة عن الأمة.
وأشار الشيخ علاء الدين الزاكي الأمين العام للرابطة الشرعية للعلماء و الدعاة في السوادن إلى أن الترابي أصبح"ينتهج نهج المعتزلة وهو يقدم العقل على النصوص لذلك يجب أن يواجه مواجهة شرعية, إما التوبة وإما يحاكم محاكمة عادلة باعتباره أصبح عبئا ثقيلا على الدعوة في السودان ويثير ما يرتضيه النصارى من تخرصات".
هذا و قد قال الشيخ محمد عبد الكريم عضو الرابطة الشرعية للعلماء و الدعاة في تصريح خاص للمشكاة أن مجموعة من العلماء تدرس الآن رفع قضية ضد الترابي و إتهامه بالردة , و الدعوة إلى محاكمته على غرار محمود محمد طه .
و قال أن الدعوى لن تقتصر على أقواله الجديدة بل القديمة أيضا مثل إعتباره أن اليهود و النصارى ليسوا كفار ملة , و أن حواء خلقت قبل آدم و أن الإيمان بنظرية دارون حول أصل الإنسان لا يتنافى مع الإسلام و غير ذلك من القضايا المخالفة لإجماع المسلمين . وكان الترابي مؤخرا قد افتي بجواز زواج المرأة المسلمة من الرجل الكتابي مسيحيا كان او يهوديا ، ووصف القول بحرمة ذلك بانه مجرد اقاويل وتخرصات واوهام وتضليل ، الهدف منها جر المراة الي الوراء.
واعتبر الترابي الحجاب للنساء يعني الستار وهو الخمار لتغطية الصدر وجزء من محاسن المراة، ولا يعني تكميم النساء ، بناء علي الفهم الخاطئ لمقاصد الدين والآيات التي نزلت بخصوص الحجاب والخمار ان منع زواج المراة المسلمة من غير المسلم، ليس من الشرع في شيء والاسلام لم يحرمه ولا توجد آية او حديث يحرم زواج المسلمة من الكتابي مطلقا الا أنه زعم ان الحرمة التي كانت موجودة، كانت مرتبطة بالحرب والقتال بين المسلمين وغيرهم وتزول بزوال السبب.
واضاف الترابي في ندوة بعنوان دور المراة في تأسيس الحكم الراشد اقيمت بدار حزب الامة جناح مبارك الفاضل انه يقدم الاسانيد لما افتي به، وقال ان التخرصات والاباطيل التي تمنع زواج المراة المسلمة من الكتابي، لا اساس لها من الدين، ولا تقوم علي ساق من الشرع الحنيف ، واضاف وما تلك الا مجرد اوهام وتضليل وخداع للعقول، الاسلام منها براء .
وعضد الترابي اقواله السابقة التي جوزت امامة المراة للرجل في الصلاة، وقال ان من حق المراة المسلمة، ان تؤم الرجال وتتقدم الصفوف للصلاة، اذا كانت اكثر علما وفقها في الدين من الرجال وابان انه من حقها ذلك.
ومضي الترابي الي القول ان شهادة المراة تساوي شهادة الرجل تماما وتوازيه بناء علي هذا الامر، بل احيانا تكون افضل منه واعلم واقوي منه.