فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله النبي صلي الله عليه وسلم والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مكة موطني ونجد مقامي
وعسير من البلاد مصيفي
ورسولي بطبية ، ومناخي
حائل، والحساء ظلي وريفي
وبجازان إخوتي ، وسحابي
نحو نجران ماطري ووكيفي
مبدأ:
ربنا واحد، ورسولنا واحد، وكتابنا واحد، وديننا واحد، وقبلتنا واحدة، ونحن مجتمع واحد، (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الانبياء:92) .
إن ما حدث في الرياض يوم الاثنين بتاريخ 11/3/1424هـ لهو أمر محرم شرعًا، خاطئ عقلًا، وهو عمل إرهابي إجرامي، يستهدف النيل من أمننا، وقد ساءنا وكدرنا، وأزعجنا، واستثار مكنون خواطرنا، وهو مهدد لأمننا، ولراحتنا، وإنني أنادي الجميع حكامًا ومحكومين أن يكونوا أمة واحدة ، قال سبحانه وتعالي: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: الآية103) وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) (الحجرات: الآية10) .
أمة الوسط:
نحن الأمة الوسط: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) (البقرة: الآية143) ، علماؤنا ، فقهاؤنا، قضاتنا، دعاتنا، عقلاؤنا، أدباؤنا، طلابنا، رجالنا، نساؤنا، كلهم وسط، وهم جماعة الاعتدال، (( فعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ، ومن شذ شذ في النار ) )النبي صلي الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام: (( لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا ، وكونوا عباد الله إخوانًا ) )وقال سبحانه وتعالي: )وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:63) .
حرمة دم المسلم:
إن دم المسلم وعرضه، وماله حرام علي المسلم، كحرمة الشهر المحرم، في البلد المحرم ، في اليوم المحرم ، يقول سبحانه وتعالي: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَق) (الاسراء: الآية33) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة، والنفس بالنفس ) )، وقال صلي الله عليه وسلم: لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل امرئ مسلم )) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (( ولو اجتمع أهل السموات والأرض علي قتل امرئ مسلم لكبهم الله علي وجوههم في النار ) )، قال سبحانه وتعالي: )وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء:93) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) )، ونظر ابن عمر رضي الله عنه إلي الكعبة، فقال: ما أعظمك وأشد حرمتك عند الله ، والمؤمن أشد حرمة منك.
الأمن مطلب الجميع:
فإن الأمن ينشده الوالي، وينشده الراعي والرعية، والعلماء والعامة، والرجال والنساء، فإذا ذهب الأمن فلا أمان:
إذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيي دينا
والرسول عليه الصلاة والسلام عد الأمن من أعظم النعم، فقال: من اصبح في سربه، معافى في بدنه، عنده قوته وقوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )) ، فالواجب علينا أن نسعي في استتباب الأمن ، وأن نأخذ علي يد مهدد أمننا، ولا نرضي بسلوك منهجهم، ولا إتباع طريقهم، ولا نقرهم علي خطئهم، ونبرأ إلي الله من فعلهم.
ألا نعتبر مما حصل في دول فقدت الأمن، وقدمت صوت البندقية علي صوت العقل، واستخدمت حوار الرصاص علي حوار المنطق، ألا ننظر ما حل في بعض البلدان؛ من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واقتحام للبيوت، بقر بطون حوامل، قتل أطفال، تمزيق شيوخ، إغلاق مدارس، خراب مؤسسات، ذهاب اقتصاد، سلب ونهب، فرقة وخلاف، قلق واضطراب، فرع وخوف، بعد أن كانوا قبل ذلك مقبلين علي عودة صادقة إلي الله، كانت مساجدهم ممتلئة بالمصلين، وكان بينهم أخوة ووفاق ، ثم انحرف الحال، قتمزقوا أيدي سبأ، وصاروا شذر مذر، وأطلقوا السلاح علي بعض، وهددت طرقاتهم، ونسفت مساجدهم، وصاروا عظة للمتعظين، وعبرة للمعتبرين، فمزقوا كل ممزق، وذهب ذاك الهدوء والأمن، وتعطلت التنمية ، ودمرت المساكن، (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) ، ألا نعتبر بما حصل بأفغانستان، يوم أ صاروا شيعًا وأحزابًا ، وصار فيهم ما يقارب عشرة أحزاب، كلها ترفع لافتة الإسلام، فتقاتلوا فيما بينهم، واستحل بعضهم دم بعض، فاصبحوا شيعًا وأحزابًا، ثم تسلط عليهم عدو من خارجهم، فاستباح أرضهم،وسفك دماءهم، ووطئ ترابهم، وغيرها من البلدان التي ذهب الأمن منها والأمان والإيمان، فصار الإنسان لا يأمن علي نفسه، ولا أهله، ولا أبنائه.
طاعة ولي الأمر في طاعة الله: