فهرس الكتاب

الصفحة 7081 من 27345

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

دار الوطن

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فهذه كلمات موجزة في بيان بعض ما يجب أن يعرفه العامَّة عن دين الإسلام، سميتها: (الدروس المهمة لعامَّة الأمة) .

وأسأل الله أن ينفع بها المسلمين، وأن يتقبلها مني، إنه جواد كريم.

الدرس الأول: سورة الفاتحة وقصار السور

سورة الفاتحة وما أمكن من قصار السور، من سورة الزلزلة إلى سورة الناس، تلقينًا، وتصحيحًا للقراءة، وتحفيظًا، وشرحًا لما يجب فهمه.

الدرس الثاني: أركان الإسلام

بيان أركان الإسلام الخمسة، وأولها وأعظمها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، بشرح معانيها، مع بيان شروط لا إله إلا الله، ومعناها: (لا إله) نافيًا جميع ما يعبد من دون الله، (إلا الله) مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك له.

وأما شروط (لا إله إلا الله) فهي: العلم المنافي للجهل، واليقين المنافي للشك، والإخلاص المنافي للشرك، والصدق المنافي للكذب، والمحبة المنافية للبغض، والانقياد المنافي للترك، والقبول المنافي للرد، والكفر بما يعبد من دون الله.

وقد جمعت في البيتين الآتيين:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع *** محبة وانقياد والقبول لها

وزيد ثامنها الكفران منك بما *** سوى الإله من الأشياء قد ألها

مع بيان شهادة أن محمدًا رسول الله، ومقتضاها: تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرعه الله عز وجل، ورسوله .

ثم يبين للطالب بقية أركان الإسلام الخمسة، وهي: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا.

الدرس الثالث: أركان الإيمان

أركان الإيمان، وهي ستة: أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى.

الدرس الرابع: أقسام التوحيد وأقسام الشرك

بيان أقسام التوحيد، وهي ثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.

أما توحيد الربوبية: فهو الإيمان بأن الله سبحانه الخالق لكل شيء، والمتصرف في كل شيء، لا شريك له في ذلك.

وأما توحيد الألوهية: فهو الإيمان بأن الله سبحانه هو المعبود بحق لا شريك له في ذلك، وهو معنى لا إله إلا الله، فإن معناها: لا معبود حق إلا الله، فجميع العبادات من صلاة وصوم وغير ذلك يجب إخلاصها لله وحده، ولا يجوز صرف شيء منها لغيره.

وأما توحيد الأسماء والصفات: فهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم، أو الأحاديث الصحيحة من أسماء الله وصفاته، وإثباتها لله وحده على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، عملًا بقول الله سبحانه: قُلْ هُوَ اللهُ أحد، اللهُ الصمَدُ، لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكُن لَّهُ كُفُوًا أحد [الصمد: كاملة] ، وقوله عز وجل: ليس كمثله شيءُ وَهُوَ السَّمِيعُ البصِيرُ [الشورى:11] ، وقد جعلها بعض أهل العلم نوعين، وأدخل توحيد الأسماء والصفات في توحيد الربوبية، ولا مشاحة في ذلك، لأن المقصود واضح في كلا التقسيمين.

وأقسام الشرك ثلاثة: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي.

فالشرك الأكبر: يوجب حبوط العمل والخلود في النار لمن مات عليه، كما قال الله تعالى: ولو أشركوُا لحبط عنهم ما كانوا يعملُون [الأنعام:88] ، وقال سبحانه: ما كان للمُشركين أن يعمُرُوا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفُرِ أُولئك حَبِطتّ أعمالُهُم وفي النَّارِ هُم خالدُون [التوبة:17] ، وأن من مات عليه فلن يغفر له، والجنة عليه حرام، كما قال الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفرُ ما دُون ذلك لمن يشاءُ [النساء:48] ، وقال سبحانه: إنهُ من يُشرِك بالله فقد حرم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواهُ النّارُ وما للظالمين من أنصارِ [المائدة:72] .

ومن أنواعه: دعاء الأموات، والأصنام، والاستغاثة بهم، والنذر لهم، والذبح لهم، ونحو ذلك.

أما الشرك الأصغر: فهو ما ثبت بالنصوص من الكتاب أو السنة تسميته شركًا، ولكنه ليس من جنس الشرك الأكبر، كالرياء في بعض الأعمال، والحلف بغير الله، وقول: ما شاء الله وشاء فلان، ونحو ذلك، لقول النبي: {"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"فسئل عنه، فقال:"الرياء"} [رواه الإمام أحمد، والطبراني، والبيهقي، عن محمود بن لبيد الأنصاري بإسناد جيد، ورواه الطبراني بأسانيد جيدة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، عن النبي ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت