وقال: لقد صمم النبي بعد هذه الغزوة أن يذهب إلي قريظة ليؤدبهم وكان هذا بأمر من الله تبارك وتعالي فقد دخل الرسول إلي بيته وخلع درعه وملابسه الحربية وإذا بجبريل يقول له خلعت السلاح أن الملائكة لا تزال بسلاحها الجنود التي لم ترونها أن الله يأمركم أن تذهبوا إلي قريظة.. وقال لأصحاب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة كان ذلك وقت صلاة الظهر وهم في ضاحية المدينة من 3الي 4 ساعات وفي الفريق اختلف الصحابة ما بين فهم الأمر علي انه كان لسرعة النهوض ولا يريد أن يضيع العصر وخالفهم الآخرون وعملوا بحرفية الأمر ولو وصلوا منتصف الليل ولم يلم الرسول أيا من الفريقين لكن المهم أن هؤلاء الصحابة وقفوا صفا واحدا أمام بني قريظة الذين غدروا في ساعة الشدة وحاصرهم النبي نحو خمس وعشرين ليلة حتى استسلموا ورضوا بحكم رسول الله واختاروا سعد بن معاذ حليفهم في الجاهلية وكان الأوس حلفاء بني قريظة وحكم سعد بأنه لا علاج لهم إلا أن يقتل مقاتلهم وتسبي نساؤهم وتغنم أموالهم وقال له الرسول: لقد حكمت بحكم الله عز وجل.. وهنا قال سعد عندما أصيب في اكحلة: اللهم أن كنت أبقيت لنبيك حربا مع قريش فأبقني حتى أقاتلهم فليس أحب إلي من قتال قوم كذبوا رسولك وآذوه وأخرجوه وان كنت أنهيت الحرب بينهم وبين رسول الله فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى أقر عيني في قريظة وحينما رأي هذا في قريظة انفجر جرحه وحصل علي الشهادة في سبيل الله وقال النبي: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.