فهرس الكتاب

الصفحة 7079 من 27345

وقد استجاب الله دعاء رسوله صلي الله عليه وسلم وهزم هؤلاء الأحزاب وحده كما كان يقول النبي بعد ذلك: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ولاشيء بعده.. أرسل الله عليهم ريحا وجنودا لا يراها الناس (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود، فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها) وهي الملائكة التي نزلت في ثلاث غزوات: بدر والأحزاب وحُنين.. لنصرة المؤمنين.. وخلعت الريح خيامهم وأطفأت نيرانهم وقلبت فلا يبقي لهم شيء.. وأرسل النبي حذيفة بن اليمان ليري ماذا يصنعون، فدخل فيما بينهم وهم لا يعرفونه ووجد أبا سفيان يقول لهم: تحسسوا من حولكم، ليعرف كل منهم من هو جليسه فإن الأمر قد اختلط عليهم فبادر حذيفة بسؤال من عن يمينه حتى لا يفاجئه بالسؤال،قال لهم أبو سفيان: لقد بقينا هذه الأيام ولم نستطع أن نصنع شيئا، لقد أهلكنا البرد والجوع والريح ولم تف قريظة بما وعدت لأن الله هيأ احد المشركين ليسلم في هذا الوقت نعيم بن سعود الأشجعي أسلم فقال له الرسول لا تنضم إلينا واذهب فخذل عنا أن استطعت فإن الحرب خدعة.. وأعمل نعيم عقله وذكاءه في تخذيل المشركين ليفتن بعضهم عن بعض ويشكك وقال لليهود أن القوم جاءوا وسيتركونكم ويعودون لبلادهم وتبقون مع محمد ولا قبل لكم به اطلبوا منهم رهائن من أشرافهم، وذهب إلي قريش وأخبرهم بغدر اليهود بهم وأنهم سيطلبون رهائن منكم .. وضرب الله بعضهم ببعض.. مما دفع أبا سفيان أن يقول لقومه: إني راحل،ليس لنا بقاء هنا، وضرب جمله فقام من عقاله وقال أبو سفيان: إني راحل فارحلوا معي.

السلام أصل لدينا

وقال: أن حذيفة عاد للنبي يخبره ويقول: كان البرد شديدا ولكن حين كلفني رسول الله شعرت أني في حمام فيه حرارة وأخبره الخبر وهكذا ارتحل أبو سفيان ومن معه وارتحل عيينة بن حصن ومن معه وعادوا إلي المدينة وكان النصر من عند الله عز وجل وقال الله تعالي في ذلك.

ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفي الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا (9) أشخاص (6) من المسلمين و (3) من المشركين هم الذين ماتوا وبعض المسلمين أصابه سهم طائش فقتل شهيدا.. وكفي معناه أن المعركة إذا انتهت بغير قتال فهذه نعمة هذا هو الإسلام انه يحب السلام ولا يحب الدماء ولا يتعطش لها بل يخوض المعركة اضطرارا إذا اضطر إليها كتب عليكم القتال وهو كره لكم وكان النبي يقول لأصحابه: لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموه فاثبتوا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف .

ورأي أن المعركة كانت معركة أعصاب زلزل المسلمون فيها زلزالا شديدا حوصروا بهذه القوات الغازية الهائلة مع غدر الغادرين في الداخل، اليهودية تحالفت مع الوثنية،علي إبادة المسلمين وكان البلاء شديدا.. ما أشبه الليلة بالبارحة.

فنحن المسلمين محاصرون بقوي عديدة تريد أن تقتلع المسلمين من جذورهم تحت دعاوي شتي: دعوي الإرهاب، دعوي الأصولية، والقصد هو محاربة هذه الأمة يراد القضاء علي امة الإسلام حتى لا تقوم لها قائمة ولا ترتفع لها راية ولا تعلو لها كلمة ولكن الله سبحانه وتعالي وعدنا بقوله وجعل كلمة الذين كفروا السفلي وكلمة الله هي العليا شأن كلمة الله أن تكون هي العليا دائما كلمة الله هي كلمة الحق والعدل والصدق،كلمة الإيمان والإحسان .. نحن الآن في حصار أشبه بحصار الخندق، بحصار الأحزاب لكنا سننتصر أن شاء الله رغم كيد اليهودية ورغم كيد الصليبية ورغم كيد الكائدين ومكر الماكرين إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .

حصار قريظة واجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت