بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة عيد الفطر عام 1424
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا .
الله أكبر وله الحمد كله ، وله الملك كله ، وإليه يرجع الأمر كله ، علانيته ، وسره ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وهو على كل شي قدير .
والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجّلين ، محمد بن عبدالله البشير النذير ، المبعوث بالدين الظاهرالمنشور ، والعمل الصالح المبرور ، والجهاد القائم المنصور .
والحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلامضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وإن أصدق الكلام كتاب الله تعالى ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه سلم ، ، وإن شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
الحمد لله الذي شرع لنا شرائع الإسلام ، وعلّمنا فرائض الإيمان بصائر للأنام ، وأتم لنا عدة الشهر لنكبّر الله على ما هدانا ، ونعظمّه على ما علّمنا من الخير والفلاح وأولانا ، ولنجاهد لينعم بخيرات هذا الدين العظيم كل العباد ، ويهتدوا لما فيه من الصلاح والرشاد .
أما بعد:
فيا أيها المسلمون ، إن المتأمل في الصورة الكبيرة للمشهد العالمي ، يرى بوضوح أن الإسلام مبعوث قريبا لا محالة ، فهو ينتظر نصرا مؤزرا ، وتمكينا ورفعة يعز الله بهما أمته ، ويعلي كلمته ، ويغيظ أعداءه ، ويظهر دينه ، ويخزي بهما شياطين الإنس و الجن .
ألا تروننا في كل عيد يمر علينا ، والمسلمون يواجهون عدوهم ، بقلوب أشد إيمانا ، وسواعد أمضى قوة ، وإصرار أكبر مما مضى ، ويجنّد الله تعالى لهذا الدين ، رجالا لا يهابون الموت ، يقدمون عليه إقدام ليوث الغاب ، ويزحفون على الأعداء من كل باب ،
هذا .. وعلى هذه البشارة العظيمة ، آيات كثيرة ، أعظمها:
أن أعداء الإسلام يكادون يبلغون غاية مكرهم ، ومنتهى كيدهم ، وأوج طغيانهم ، وقد سلكوا كل سبيل ليصدوا عن سبيل الله ، فاستكملوا سبل الطغيان السبع ، التي لا تكتمل في جمع الباطل إلاّ وتؤذن بقرب نهايته ، وهي كما نراها في واقعنا لاتخفى منها خافية:
** الأولى: السعي لإطفاء نور الله تعالى بأنواع المكر والكيد ،، وقد قال تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) .
وقال تعالى ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) ، وها نحن نرى مكرهم الكبار ، لا ينكف الليل ، ولا النهار ، ينفقون فيه الأموال ، ويهلكون من العدد ، والعتاد الثقال .
** الثانية: الافتراء على الله تعالى زاعمين أن الله تعالى أمرهم بإجرامهم في الأرض ، وحربهم للإسلام كما قال تعالى عن أسلافهم (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .
وقد سمعنا كيف أن بوش وعصابته ، يصرحون أنهم مبعوثون من الله ، وأن السماء تقودهم في حربهم هذه الشاملة على أهل الإسلام .
** الثالثة: قتل الموحدين ، ومطاردة خيار عباد الله المجاهدين ، وسفك دماء المسلمين ، كما قال تعالى عن سلفهم فرعون ( قال سنفتّل أبناءهم ونستحي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون) .
** الرابعة: رمي التهم الباطلة على أهل الحق والجهاد ، بأنهم المفسدون في الأرض ، الخوارج عن الصراط المستقيم ، كما قال تعالى على لسان فرعون ( إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) .
** الخامسة: إكراه أهل الإسلام على قول الكفر ، والرجوع عن الحق ، كما فعل أسلافهم قال تعالى ( إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملّتهم ولن تفلحوا إذا أبدا ) ، وكما فعل الطاغوت في أصحاب الأخدود .
** السادسة: سب دين الإسلام ، والسخرية منه ، والتطاول على نبي الأمّة ، والاستهزاء بشعائر دين الله تعالى الذي ارتضاه ، كما قال قائلهم من كبار قادة الصليبيّة يصف دين الإسلام بأنه دين الشيطان ، وان المسلمين يعبدون صنما ، واتهموا محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه"إرهابي"، وتابعهم أذنابهم من المنافقين ، فسلّطوا أقلامهم الحاقدة ، وإعلامهم المفسد يفترون على هذا الدين العظيم ، ويسخرون بالقائمين به ، ويصفونهم بأقبح الأوصاف .