فهرس الكتاب

الصفحة 6173 من 27345

إننا نسمع كثيرا من الدعاة يدعو إلى الاصلاح وخاصة اصلاح الذات البشرية والتغيير من داخل النفس وانه الخطوة الاولى في طريق النصر والتمكين .

فلماذا يقف الكثير أمام أنفسهم لايستطيعون فعل شيء؟؟. بل يهزمون هزيمة نكراء مع أول مناوشة مع أنفسهم

أخي المبارك: إن التغيير كلمة لابد أن نهتم بها وبمدلولاتها لأن التغيير إذا انطلق من دواخلنا فإنه شعاع الشمس الذي مايلبث إلا وينتشر في نواحي المعمورة جمعاء، فهيا نثور أنا وانت على ذاوتنا المقصرة ونرتب اولوياتها من جديد واعلم (إن الله لا يغيرما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

أخي الفاضل: هاك محاور أربعة للتغيير ستساعدك على هذه الثورة التي أنت بصددها:

المحور الاول: اتخذ القرار:

من لم يتخذ قراره بالتغيير والنجاح فقد اتخذ قرارا بالفشل:هذا سلمان الفارسي رضي الله عه اتخذ قرار البحث عن الحقيقة فوصل بعد مشوار من البحث الدقيق حتى لقبه البعض بالباحث عن الحقيقة .وذاك صهيب رضي الله عنه عندما اتخذ قرار الايمان والهجرة طارده اهل مكة فأعطاهم كل ماله فربح دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( ربح البيع ربح البيع) .

إذا هي دعوة لاتخاذ القرار ولكن بعد نظر وتأمل وحكمة وروية وفقني الله وإياك لكل خير

المحور الثاني: خطط لحياتك:

إلى متى أخي الكريم تخضع حياتنا لعشوائية وفوضوية مقيتة ؟؟ إلى متى يظل الكثير أسرى لتصرفات فردية ارتجالية ضررها متعد ونفعها لازم في أغلب الأحيان ؟؟

أما آن أن نضع لحياتنا أهدافا نسعى لتحقيقها ونضع برامج ووسائل تعيننا على تحقيق ما نريد ,أما آن أن نضع لأعمالنا خططا ومتابعة دقيقة حتى نكون منتجين ونافعين ؟؟

لقد آن الأوان لأن ننفض الغبار من على كواهلنا التي قد أضناها الركود الذي حول الكثير من المسلمين إلى مكائن صدأة

فاستعن بالله يا أخي وابدأ بالتخطيط لنفسك تخطيطا دنيويا وأخرويا والله يرعاك.

المحور الثالث:برمج قناعاتك:

والمعنى أنه يوجد في نفوس بعض الناس قنا عات سلبية قاتلة, كلما أراد الانطلاق قتل بتلك القنا عات وكلما أراد الإبداع قتل بتلك القنا عات فهو يصطدم بجدار صلب ( لا أستطيع - لا أقدر- لست جديرا بذلك )

فلا يزال يردد تلك الكلمات السلبية ولا يزال صداها يتردد في جوانب نفسه الكليلة حتى تقضي عل آخر جيوب المقاومة في دخائل نفسه السقيمة.

أخي: أنت صاحب إبداع ورسالة فلا تحطم نفسك بنفسك فأنت جدير بأن تكون حادي القافلة الذي لايتعب.

المحور الرابع: تحكم في تصرفاتك:

وما زالت الاستفهامات تتكرر على ذهنك أيها القارىء المبارك: إلى متى ونحن نعاني من النتائج السلبية بسبب تصرفاتنا الشخصية السريعة غير المسئولة التي تؤدي إلى مفاسد قد ترجع إلى أنفسنا وفي أحيان كثيرة إلى مجتمعاتنا الإسلامية, فإذا كنت من الباحثين على التغيير ومن الثائرين على ذواتهم المقصرة فلابد أن تتحكم بتصرفاتك وردات فعلك لأنه لا محالة ستكون أول المكتوين بنار تلك التصرفات الفردية البحتة.

وخلاصة القول أخي المبارك: لابد وأن نكون جادين في تناول قضايانا والبحث عن كل ما يطورنا ويجعلنا نسير بخطوات واثقة راسخة نحو قمم المجد والله من وراء القصد.

كاتبه / إبراهيم بن علي السفياني

المدرس بمعهد تبوك العلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت