إن أي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية إنما هي المنبر الذي يعلم الناس ويوجههم الوجهة الصحيحة السليمة،
أو هكذا يجب أن تكون هذه الوسيلة حتى تعلم الناس أمور دينهم وتزيد من ثقافتهم وتسعى في حل مشاكلهم الإجتماعية، لأنها حلقة وصل بين القارىء والجهة المسؤولة أيا كانت. لذلك تأتي أهمية تلك المنابر الإعلامية فهي الوسيلة المناط بها هذه المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها مما ذكرته آنفا. حيث نرى في كثير من هذه الوسائل من صحف وغيرها تجعل الشرع مجالا للإجتهادات او الأرآء الشخصية , ومن هذا المنطلق أحببت أن أنوه بأمر هام يتعلق بالأمور الشرعية المقررة في الدين أصلا.فإن هذه المعتقدات الشرعية في ديننا مأخوذة من كتابنا الكريم ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلامجال البتة لأحد من الناس ولايحق له أن يقول رأيه أو يأخذ رأي الآخرين فيها. لأنها من لدن الله سبحانه وتعالى وهي وحي منزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. لهذا يجب التنبه لهذا الأمر وعدم الخوض فيه حتى لا يستهين الإنسان بأي امر من أمور الشرع المطهر دون علم او دراية، فيحصل من وراء ذلك ما يحصل من تجاوزات مؤسفة بحق هذه المسلّمات الشرعية، وحتى أن البعض قد يخوض في هذه المسلّمات لكنه لا يتجرأ على التحدث عن الموضوعات الدنيوية الأخرى التي ليست من اختصاصه، فنجد أحدهم يسأل غيره عن آرائه حول تعدد الزوجات (الزواج بامرأة ثانية...) فتختلفت الآراء فمنهم من يصيب ويرجع ذلك للشرع، ومنهم من يُخطئ ويذكر رأيه المخالف لما شرعه الله تعالى من جواز تعدد الزوجات بشروطه الشرعية المعتبرة والمطلوبة كالعدل ونحوه.ومثل ذلك عندما تؤخذ الآراء حول أمور شرعية أخرى، كأن يُقال مثلا ما رأيك في الربا ؟ أو ما رأيك في الزكاة؟ وما رأيك في إخراج زكاة الفطر نقودا؟ مع أنها مقررة شرعا طعاما من قوت البلد، كما فرضها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا في سائر المسلّمات أو العبادات التي شرعها الله تعالى لنا. ليس لنا الحق في أن نبدي الرأي فيها ونخالف ما أقره الله تعالى وأجازه او حرمه ومنعه هو سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أحببت أن أنبه إلى هذا الأمر الهام والذي أحسب انه سيلقى تفهما وتجاوبا من الجميع بإذن الله تعالى ، كما أدعو الله عز وجل أن يفقهنا في ديننا الحنيف حتى نعبد الله تعالى على علم وبصيرة بإذنه تعالى. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.