فهرس الكتاب

الصفحة 18564 من 27345

غزوة الخندق او الاحزاب ( شوال السنة 5 هـ )

زمنها شوال من السنة الخامسة للهجرة

لماذا سميت غزوة الأحزاب ؟ سميت كذلك لانه اجتمع فيها مجموعة من الأحزاب قصد القضاء على الإسلام والمسلمين في المدينة وكان يهود خيبر وبخاصة بنو النضير الذين طردوا من المدينة هم الذين جمعوا وحزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يروي ابن هشام انهم خرجوا حتى قدموا مكة على قريش فدعوهم إلى حرب محمد وقالوا إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله …..

ثم خرج هؤلاء اليهود إلى غطفان وبني مرة و أشجع وأثاروهم كذلك .فاستجاب أبو سفيان لدعوة اليهود وحشد لهذه الغزوة كل قواه ، وعمل لها كل حيلة رجاء أن تنجح ، وتجمعت قوى الأحزاب في جيش هائل لعل الجزيرة العربية لم تشهده من قبل ، إذ كان عدده يربو على عشرة آلاف مقاتل . واتخذ المسلمون في هذه الموقعة موقف الدفاع فبدا الرسول صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في الأمر وكان من بين أصحابه الذين سمع مشورتهم عليه الصلاة والسلام"سلمان الفارسي"الذي أشار عليه بحفر خندقا عميقا واسعا شمال المدينة ويلتف حولها من الغرب إذ كانت الجهات الأخرى محصنة بالجبال والنخيل ، وبدأ المسلمون بحفر الخندق وشاركهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الحفر وبينما هم في ذلك الجهد والعمل تقاعس المنافقون وتخاذلوا بحجة شعورهم بالإرهاق ، واخذوا يتسللون هاربين من العمل دون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم ويذهبون إلى بيوتهم بينما أبطال المسلمين منهمكين في الحفر وكانوا يسابقون بعضهم بعضا في الحفر كسبا للأجر وتنفيذا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وواجه سلمان الفارسي في حفره صخرة أراد كسرها لكنه لم يستطع تفتيتها لصلابتها ، طلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتركها له فامسك أداة الكسر وكبر وضرب الصخرة فانفلقت ….

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت