رئيسي:عقائد:
يتناول الدرس القواعد التي يعرف بها المسلم الفرق بين دينه العظيم، وبين الوثنية الجديدة والشرك المعاصر المسمى: بالعلمانية بجميع أصنافها الكثيرة؛ ليجتنبها، ويبتعد عنها، ويبرأ منها ومن أهلها المسمين: بالعلمانيين، ويكفرهم ويعاديهم ويبغضهم ويجاهدهم، سواء أكانوا مفكرين، أو مثقفين، أو سياسيين، أو حكام، أو صحفيين، أو مغنين، أو ممثلين، أو نظريات، أو حكومات، أو أنظمة .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فهذه قواعد يعرف بها المسلم الفرق بين دينه العظيم، وبين الوثنية الجديدة والشرك المعاصر المسمى: بالعلمانية بجميع أصنافها الكثيرة؛ ليجتنبها، ويبتعد عنها، ويبرأ منها ومن أهلها المسمين: بالعلمانيين، و يبرأ إلى الله منهم ويكفرهم ويعاديهم ويبغضهم ويجاهدهم، سواء أكانوا مفكرين، أو مثقفين، أو سياسيين، أو حكام، أو صحفيين، أو مغنين، أو ممثلين، أو نظريات، أو حكومات، أو أنظمة... وغير ذلك . وهذه القواعد الأربع هي:
القاعدة الأولى: أن المشركين الذين بُعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين بالربوبية، قال تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ [31] 'سورة يونس' .
وقال تعالى: قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [84] سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [85] قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [86] سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [87] قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [88] سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ [89] {'سورة المؤمنون' . وقال تعالى: } وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [106] 'سورة يوسف' .
ومع ذلك قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وكفّرهم، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام.
والعلمانيون- غير الغلاة-: يقرون بالربوبية كذلك، وعندهم بعض العبادات، فلم يدخلهم ذلك في الإسلام، أما الغلاة فهم أشد؛ فعندهم لا إله، ولا رب، والحياة مادة .
القاعدة الثانية: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء في أناس لهم تشريعات وقوانين، يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليها؛ فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه؛ فكفرهم الله ورسوله وقاتلهم، ولم يدخلهم في الإسلام.
فمن تشريعاتهم ما جاء في قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [121] 'سورة الأنعام' .
وقال تعالى عن قريش ومن تبعها: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ... [21] 'سورة الشورى' .
والعلمانيون: لهم تشريعات وقوانين، ومحاكم وضعية محلية، أو إقليمية، أو عالمية، يفصلون فيها بينهم في الخصومات وغيرها، ولهم عوائد جاهلية يسيرون عليه يسمونها حضارة وتنور وتطوير، فلم يقبلوا حكم الله ولا هديه؛ فلابد من تكفيرهم والبراءة منهم .
القاعدة الثالثة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إلى أناس يجعلون الدين في شيء دون شيء، يعبدون الله في الشدة دون الرخاء، فيشركون، قال تعالى: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [65] {'سورة العنكبوت' . وكذلك يجعلون لله شيئًا ولأوثانهم شيئا مثل ما جاء في قوله تعالى:} فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا [136] 'سورة الأنعام' .
والعلمانيون: يعبدون الله في المسجد، وفي رمضان، وفي النكاح، والطلاق، والأحوال الشخصية فقط، وفي غير ذلك يرجعون إلى تشريعاتهم وعوا ئدهم الضالة .
القاعدة الرابعة: جاء الرسول إلى المشركين ولهم أرباب كثيرة و مختلفة، فمنهم من يعبد الأصنام والأوثان، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الجن، ومنهم من يعبد النجوم، ومنهم من يعبد النار، ومنهم من يعبد عيسى ابن مريم، ومنهم من يعبد الأنبياء، ومنهم من يعبد الصالحين؛ فلم يفرق بينهم في الحكم والكفر والقتال .