فهرس الكتاب

الصفحة 11914 من 27345

طالعتنا وسائل الاعلام مؤخرا حول مانطق به بابا الفاتكان بينيد يكت السادس عشر خلال محاضرة له في ألمانيا حيث نقل كلاما لأحد الكتاب النصارى والذي جاء فيه: محمد لم يأت الا بما هو سئ وغير انساني .

ونحن نعلم أهداف البابا لنقله هذا الكلام ولكن نطرح على البابا أسئلة ملحة طرحت في الماضي ونطرحها اليوم:

-لماذا يزكي روح الفتنة بابا الفاتكان ؟

-ماهي أهداف البابا من نقله لهذا الكلام ؟

-أين مصداقية البابا في دعوته للحوار بين الأديان ؟

-هل البابا يؤكد من جديد حنينه للعقلية الصليبية ؟

أسئلة كثيرة تحتاج الى جواب صريح وواضح لأنه لم يعد مقبولا أن يدعوا علماء ومفكري المسلمين الى حوار الأديان بينما نجد علية القوم من النصارى كل يوم يرودن علينا بالاستفزاز والنيل من عقيدتنا واستباحة أراضينا وتدميرها والاعتداء على أعراضنا ثم يذهب كبيرهم الذي علمهم السحر الى أحد مساجد المسلمين ظنا منه أن ذلك كاف لتبرير سلوكه وتصريحاته

الخطيرة .

لسنا ضد الحوار بل ندعوا له ونشجعه ولكن لايعني الحوار أن يتمادى بعض النصارى في غيهم وغطرستهم واستفزازهم لنا , وهم يعلمون أن هذا الأستفزاز ليس لمصلحتهم ولا لمصلحة المسلمين .

مطلوب اليوم من علماء الأمة وقفة واضحة وشجاعة لتوضيح الأمور وفضح السياسات الصليبية القديمة والحديثة ودونما مواربة , والا فان صمت العلماء يعتبر مريبا وغير مبرر وغير مفهوم .

ان هذه التصريحات وغيرها تؤكد أن كل مؤتمرات الحوار ذهبت أدراج الرياح , وعلى دعاة الحوار أن يعيدوا حساباتهم مرة أخرى ويمعنوا النظر في تلك التصريحات التي تصدر عن بابا الفاتكان , مطلوب من علماء الأمة البيان والتوضيح وأن يؤدوا الأمانة والرسالة المنوطة بهم فيحذروا الأمة من العقلية الصليبية الجديدة .

لايعني كلامنا هذا أننا ندعوا لقتال النصارى وشن الحرب عليهم , ولا يعني أيضا أننا نضع النصارى كلهم في سلة واحدة أبدا فنحن نفرق بين المسالم الذي يحترم عقائد الآخرين وبين الاستفزازي الذي يعمل على اذكاء نار الحرب والفتنة فهؤلاء لابد من الوقوف بوجههم ونرد عليهم بنفس الأسلوب الذي يستخدمونه فان كان استفزازهم بالقلم فنرد عليهم بالقلم , وان كان استفزازهم باللسان فنرد عليهم باللسان , واذا كان استفزازهم بالسلاح والقتل فنرد عليهم بنفس الأسلوب ايضا لأننا عندها نستخدم حقنا الطبيعي في الرد على هؤلاء .

نحن المسلمين لدينا دستور واضح للتعامل مع الآخر النصراني وهذا الدستور ذكره الله تعالى في القرآن الكريم , حيث قال الله تعالى:

* لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين . انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم . ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون * سورة الممتحنة - آية 8-9.

فالأصل في التعامل معهم البر والقسط والاحسان الا اذا أعلنوا الحرب والعداء فهنا أصبح لنا الحق الكامل بالمبادرة لقتال كل من أعلن الحرب علينا .

انني في هذا الموضوع لن أتطرق الى ما أمرتنا به الشريعة الاسلامية من حسن التعامل مع أهل الكتاب , فهذا متروك لمقام آخر , ولكنني بصدد الرد على كل هذه التصريحات الاستفزازية لنبين التاريخ الأسود والمخزي للصليبية التي استباحت بلادنا وعقيدتنا لنفقأ عيون أولئك الذين يتهجمون على عقيدتنا ونقدم للبشرية كيف فعلوا بنا في الماضي وماذا يفعلون بنا في الحاضر .

وسوف أستشهد بمؤرخيهم وكتابهم ودساتيرهم التي لايستطيعون نكرانها وكي تكون شاهدا على اجرامهم وعقليتهم السوداوية عبر التاريخ .

1-منذ فترة صدرت دراسة لباحث مسيحي مصري وهو الدكتور نبيل لوقا بباوي تحت عنوان انتشار الاسلام بحد السيف بين الحقيقة والافتراء , ومما جاء في الدراسة:

-يعتبر الاسلام دين سماوي , وخطأ بعض أفراده لاتمت الى تعاليم الاسلام بصلة.

-في المسيحية تناقض رهيب بين تعاليمها الداعية الى المحبة والتسامح والسلام وبين مافعله بعض المسيحيين من قتل وسفك للدماء والاضطهاد والتعذيب بحق مسيحيين آخرين .

-هل ينسى المسيحيين ماقام به الكاثوليك في عهد الامبراطور دقلديانوس الذي تولى الحكم عام 248 م , ففي عهده تم تعذيب الأرثوذكس في مصر حيث تم القائهم في النار وهم أحياء كما تم رمي جثثهم للغربان لتأكلها , وان عدد الذين قتلوا في عهده يقدر بحوالي مليون مسيحي , كما تم فرض الضرائب الباهظة عليهم , مما جعل الكنيسة القبطية في مصر تعتبر ذلك العهد عهد الشهداء وبه أرخوا التقويم القبطي تذكيرا بالتطرف المسيحي .

-في حين وجدنا من المسلمين التسامح وحرية العقيدة وحرية التحاكم لدستورنا المسيحي , مما يؤكد أن الاسلام لم ينتشر بالسيف كما يزعم البعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت