الحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ ؛
كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ جُمْلَةً مِنْ النُّصُوْصِ لِشَيْخِ الإِسْلاَم ابْنِ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي إِحْدَى المَقَالاَتِ عَنْ خِيَانَاتِ الرَّافِضَةِ لِلأُمَّةِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَهَا هُنا لِيَسْهُلَ الرُّجُوْعُ إِلَيْهَا حَالَ الحَاجَةِ .
وَلِي طَلبانِ:
الطَّلَبُ الأَوَّلُ: لاَ أُرِيْدُ مِنَ الأَحِبَّةِ هُنا الاسْتِعْجالَ فِي نَقَلِ النُّصُوْصِ عَنْ شَيْخِ الإِسْلاَم ابْنِ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - لِعِلْمِي أَنَّهُم يَرغَبُوْنَ فِي المُشَارِكَةِ - جَزَاهُمُ اللهُ خَيْرًا - ، فَالنُّصُوْصُ كَثِيْرَةٌ ، وَلَرُبَّمَا يَضَعُهَا أَحَدُهُمُ وَهِي إَمَا مَوْجُوْدَةٌ هَنا ، أَو سَتَنْقُلُ فِيمَا بَعْدُ .
وَبَعْدَ الانْتهاءِ مِنْ نَقْلِهَا سَيَكُوْنُ المَجَالُ مَفْتُوحًا لِلجَمِيْعِ أَنْ يَدْلُوا بِدَلْوِهِم .
الطَّلَبُ الثَّانِي: لَيتَ مِمَّنْ وهَبَهُم اللهُ عِلْمًا فِي عَملِ البانراتِ والفلاشاتِ أَنْ يَضَعُوا هَذِهِ النُّصُوْصَ عَلَى شكلِ بانراتِ وفلاشاتٍ .
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ" (3/243) :"إِنَّ أَصلَ كُل فِتْنَةٍ وَبَلِيَّةٍ هُم الشِّيْعَةُ ، وَمَنْ انْضَوَى إِلَيْهِمْ ، وَكَثِيْرُ مِنْ السُّيُوْفِ الَّتِي فِي الإِسْلاَمِ ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِم ، وَبِهِم تَسْتَرت الزّنَادقَةُ".ا.هـ.
وَقَالَ أَيْضًا (4/110) :"فَهُم يُوالُونَ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ الَّذِيْنَ يَعْرِفُ كُل أَحَدٍ مُعادَاتِهِم مِنَ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى وَالمُشْرِكِيْنَ ، وَيُعَادُونَ أَوْلِيَاءَ اللهِ الَّذِيْنَ هُم خِيَارُ أَهْلِ الدِّيْنِ ، وَسَادَاتِ المُتَّقِيْنَ ... وَكَذَلِكَ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الأَسبَابِ فِي اسْتيلاَءِ النَّصَارَى قَدِيْمًا عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ حَتَّى اسْتَنْقَذَهُ المُسْلِمُوْنَ مِنْهُم".ا.هـ.
وَقَالَ أَيْضًا (3/38) :"فَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَى المُسْلِمُوْنَ أَنَّهُ إِذَا ابْتُلِيَ المُسْلِمُوْنَ بَعَدُوِّ كَافِرٍ كَانُوا مَعَهُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ".ا.هـ.
وَقَالَ فِي"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ" (3/38) :"فَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَى المُسْلِمُوْنَ أَنَّهُ إِذَا ابْتُلِيَ المُسْلِمُوْنَ بَعَدُوِّ كَافِرٍ كَانُوا مَعَهُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ".ا.هـ.
وَقَالَ فِي"مِنْهَاجِ السُّنَّةِ" (3/244) :"وَقَدْ رَآهُم المُسْلِمُوْنَ بِسَواحِلِ الشَّامِ وَغَيْرِهَا إِذَا اقْتَتَلَ المُسْلِمُوْنَ وَالنَّصَارَى هَوَاهُمْ مَعَ النَّصَارَى يَنْصُرُونَهُم بِحَسَبِ الإِمْكَانِ ، وَيَكرَهُوْنَ فَتَحَ مدائِنهمْ كَمَا كَرِهُوا فَتَحَ عكّا وَغَيْرِهَا ، وَيَختَارُونَ إِدَالَتَهُم عَلَى المُسْلِمِيْنَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَمَّا انْكَسَرَ المُسْلِمُوْنَ سَنَةَ غَازَان سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسَمائَة ، وَخَلَتْ الشَّامُ مِنْ جَيْشِ المُسْلِمِيْنَ عَاثُوا فِي البِلاَدِ ، وَسَعَوْا فِي أَنْوَاعٍ مِنَ الفسَادِ مِنَ القَتْلِ وَأَخَذِ الأَمْوَالِ ، وَحَمَلِ رَايَةِ الصَّلِيْبِ ، وَتَفْضِيْلِ النَّصَارَى عَلَى المُسْلِمِيْنَ ، وَحَمَلِ السَّبْيِ وَالأَمْوَالِ وَالسِّلاَحِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ إِلَى النَّصَارَى بقُبْرُص وَغَيْرِهَا ، فَهَذَا وَأَمثَالُهُ قَدْ عَايَنَهُ النَّاسُ ، وَتوَاتَر عِنْدَ مَنْ لَم يُعايِنُه".ا.هـ. ...
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل ...