فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 27345

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ? [ آل عمران: 102] ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ً? [النساء: 1] ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين ، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله خير ما جازى نبيًا عن أمته . وبعد:

? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ? [آل عمران:100-101] .

أيها الإخوة المؤمنون يحذرنا الله عز وجل من أعدائنا اللدودين المتربصين بنا بشرورهم: اليهود والنصارى ويحذرنا من أن نقع في شباكهم ومخططاتهم وذلك بطاعتهم والتلقي عنهم، واتباعهم في مناهجهم وأوضاعهم ومحاكاتهم في عاداتهم وتقاليدهم، والسير خلفهم في كل شيء، وما يفعل ذلك مؤمن صادق الإيمان أبدًا لأن اتباع اليهود والنصارى وطاعتهم يدل على الضعف والخور والهزيمة النفسية ، كما يدل على الشك وعدم اليقين في أن دين الله هو الحق وأن القرآن حق وأن الرسول حق. إن هذا الشعور إذا تسرب إلى نفس فقد دب إليها دبيب الكفر الذي يحرص أهل الكتاب حرصًا شديدًا على أن يوقعوا المسلمين في هذا الفخ ، إنهم يعملون بكل خبث ودهاء على إضلال المسلمين عن دينهم وعقيدتهم ، إن اليهود والنصارى يدركون جيدًا بأن دين الإسلام هو حبل النجاة للمتمسكين به، وهو خط الدفاع ، ومصدر القوة الدافعة للأمة الإسلامية، ولهذا فإننا نرى اليهود والنصارى يبذلون جهودًا جبارة قديمًا وحديثًا في سبيل تحويل الأمة عن دينها وشريعتها. إنهم يبذلون كل ما في وسعهم من مكر وحيلة ومن قوة وعدة من أجل هدم مقومات الأمة الإسلامية ومحو وجودها وحين تستعصي عليهم الأمة وتقاومهم ، وحين يعجزون عن تحقيق أهدافهم بأنفسهم فإنهم يلجئون إلى تجنيد المنافقين المتظاهرين بالإسلام وهم أعداؤه المتربصين به في صورة أصدقاء ـ قاتلهم الله أنى يؤفكون ـ هؤلاء المنافقون يجندهم اليهود والنصارى لينخروا في جسم الأمة الإسلامية يهدمون من الداخل، يهدمون العقيدة ويخربون الشريعة ويشيعون الانحلال في مجتمعات المسلمين، يزينون لنا الباطل ويسوقون أفكار اليهود والنصارى في ديار الإسلام ويعملون على تنفيذ أوامرهم وفرض مناهجهم.

إن اليهود والنصارى قد وجدوا في المنافقين المتظاهرين بالإسلام زورًا وبهتانًا بغيتهم وضالتهم المنشودة، إنهم يحركونهم من الخلف ويدفعون بهم دفعًا لتحقيق أهدافهم وغاياتهم الشريرة وإخراج المسلمين وإيقاعهم في الكفر والضلال.

لقد قامت رموز في عالم العروبة والإسلام صنعها اليهود تحط من شأن الدين وتطعن فيه وتهون من قيمته ومكانته في النفوس وتجفف منابعه بل ووجد من يتطاول على الله عز وجل وعلى رسوله وعلى القرآن والشريعة ، ويفتح باب الارتداد عن الإسلام عن الإسلام على مصراعيه بحجة الحرية حتى قال القائل:

يقاد للسجن إن سب المليك وإن سب الإله فإن الناس أحرارُ

ووجد في ديار المسلمين من يدعوا إلى الإباحية الجنسية وإقامة مراكز ومؤسسات وأحزاب وتنظيمات تروج للفواحش والمنكرات وتدعوا إلى الفجور من التبرج والاختلاط وإلى الزنا واللواط وإلى الخمر والمخدرات تحت مسميات وهمية من تحرير المرأة وإنصافها ومساواتها. إنه تدمير أخلاقي للأمة المسلمة وهذا هو هدف من أهداف أهل الكتاب إنهم يسعون إلى تحطيم كيان الفرد والأسرة والمجتمع وذلك بتحطيم أخلاقه وتدمير ونسف الفضائل والقيم التي يتمتع بها المسلمون، إنهم يسيرون على هذا النهج منذ قرنين من الزمن مستخدمين المنافقين ممن يتظاهرون بالإسلام لتنفيذ أهداف وغايات الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت