فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 27345

أ. د .ناصر بن سليمان العمر

افتتاحية الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)

( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا)

إن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وماقل وكفى خير مما كثر وألهى، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين، وبعد:

فقد برزت وسائل الإتصال والإعلام المعاصرة باستعدادها الكامل على توسيع دائرة إيصال ونشر المعلومة أيًا كانت ولأي غرضٍ كانت، إلى أبعادٍ واسعةٍ جدًا .

ورغم تفنن أهل الشر والباطل في توظيف هذه الوسائل، إلا أن أهل الخير يحاولون وسعهم أن يصيبوا منها ما يسهل لهم نشر رسالتهم.

والنشر الإلكتروني، يعتبر بالنسبة لأهل العلم والدعوة منبرًا مهمًا. فهو أولًا يتميز بتحرره - إلى حدٍ ما - من القيود والأنظمة التي تفرض على غيره، والسرعة والسهولة النسبية في إعداد واجهاته وصفحاته، ومحدودية تكلفته نسبيًا إذا قورن بالطباعة وغيرها.

ويتميز ثانيًا، بمنح المتلقي له التحكم الكامل فيم ينتقيه ويختاره من مواد وصفحات من بين الكم الهائل الذي يحتويه، وعلى هذا يمكّن الطيبين من أن يتعاملوا معه ويستفيدوا منه إذا أرادوا دون أن يتلوَّثوا بجاهلياته، بخلاف غيره من الوسائل التي تفرض محتواها فرضًا على المتلقي، كالقنوات الفضائية وكثير من المجلات والصحف.

ولذلك فهو يمنح أهل العلم والدعوة فرصة كبيرة لتوسيع دائرة نشر رسالتهم وخطابهم ومشاريعهم ومواقفهم إلى أوسع دائرة ممكنة ، ويتخطى الكثير من السدود التي مافتئت تحارب هذه الدعوة وتعيق مسيرتها، فيفتح الله تبارك وتعالى أبوابًا ماكانت في الحسبان، ويسخر لها الأبعدين قبل الأقربين من حيث لايحتسبون.

كما أن النشر الإلكتروني يتيح لأهل العلم والدعوة فرصة أكبر وأوسع للتواصل وتبادل التجارب وتقارب الرؤى والاجتهادات، وذلك بسهولة وصول هذه المواد بين منطقة وأخرى، بل بين دول وقارات العالم أجمع.

ومنذ انتشار هذه الوسيلة في منطقتنا، ونحن نلحظ ونتابع تزايد المواقع الإسلامية بشتى صنوفها وأبوابها، فنفع الله بها نفعًا كبيرًا ولله الحمد والمنة.

وقد بدأت فكرة إطلاق الموقع قبل أربع سنوات، وبدأنا الدراسة في هذا الجانب، واضعين نصب أعيننا أهمية أن تكون هناك إضافة حقيقية لما هو موجود في الساحة، وإلا فلاداعي لزيادة الأرقام، وتحمل أعباء وتكاليف لاداعي لها.

وتوصلنا بعد دراسات متأنية إلى أهمية إيجاد موقع يساهم مع المواقع الإسلامية المتميزة في تحقيق الأهداف الخاصةوالعامة التي تلبي حاجة الأمة، من الدعوة إلى الله، ونشر الخير بين الناس، وإشاعة الفهم الصحيح للإسلام، ويركز بصفة خاصة على المنطلقات والأهداف التالية:

1.الالتزام بمنهج الوسطية، وتعميق هذا الأصل لدى الأمة أفرادًا وجماعات، بعيدًا عما لحق بهذا الأصل من مفاهيم مغلوطة، كالتنازل والتساهل، وتمييع قضايا الدين، بحجة الوسطية، وإنما نعني به المنهج الصحيح الذي جاء مؤصلًا في الكتاب والسنة، والتزم به سلف هذه الأمة، مستهدين بقوله سبحانه ( وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس) ، وبقوله صلى الله عليه وسلم (يسِّرا ولاتعسِّرا وبشِّرا ولاتنفِّرا، وتطاوعا ولاتختلفا) وبقوله ( إنما بعثتم ميسرين) مع ترسيخ هذا المنهج، وبيان أهمية الاطراد والثبات عليه، وخطورة الاضطراب الذي وقع فيه كثير من العاملين في ساحة الدعوة، أفرادًا،وجماعات، ومؤسسات، مما عاق المسيرة وأساء إلى صفاء الإسلام ونقائه وشموليته، مع التأكيد على أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

2.نشر العلم الشرعي وتصحيح العقيدة، والتركيز على فقه النوازل، انطلاقًا من شمولية الإسلام وعالميته وكماله، وقدرته على مواجهة المستجدات، ومعالجة الحوادث، دون انحراف أو خلل، مستهدين بقوله سبحانه (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) وبقوله (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت