فهرس الكتاب

الصفحة 11068 من 27345

المُفَصَّل

في أحكام العقيقة

تأليف

الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه

الأستاذ المشارك في الفقه والأصول

كلية الدعوة وأصول الدين

جامعة القدس

الطبعة الأولى

القدس / فلسطين

1424 هـ

2003 م

طبع هذا الكتاب على نفقة فاعل خير جزاه الله أفضل الجزاء

طباعة وتنسيق: شفاء بنت حسام الدين عفانه

قالوا في العقيقة

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى )

قال الإمام مالك بن أنس: وليست العقيقة بواجبة ولكنها يستحب العمل بها وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا .

وقال أبو الزناد من فقهاء التابعين: العقيقة من أمر المسلمين الذي كانوا يكرهون تركه .

وقال يحيى بن سعيد الأنصاري شيخ الإمام مالك: أدركت الناس لا يدعون العقيقة عن الغلام وعن الجارية .

وقال سفيان الثوري: ليست العقيقة بواجبة وإن صنعت فحسن .

وقال ابن الحاج المالكي: وفي فعل العقيقة من الفوائد أشياء كثيرة منها: امتثال السنة وإخماد البدعة ولو لم يكن فيها من البركة إلا أنها حرز للمولود من العاهات والآفات كما ورد فالسنة مهما فعلت كانت سببًا لكل خير وبركة والبدعة بضد ذلك .

مقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } آل عمران الآية 102 .

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء الآية 1 .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } الأحزاب الآيتان 70-71 .

وبعد …

فقد كنت قبل حوالي عشر سنوات ، قد ألَّفتُ كتابًا بعنوان أحكام العقيقة في الشريعة الإسلامية ، جمعت فيه أهم أحكام العقيقة باختصار ( 70 صفحة ) ، وبعد إعادة النظر فيه ، رأيت أن مسائل العقيقة تحتاج إلى بحث أوسع ، ودراسة أكثر تفصيلًا ، فعزمت على تأليف هذا الكتاب المفصل في أحكام العقيقة ، وقد جاء بحمد الله ،اسمه مطابقًا لمسماه ،حيث إنني جمعت فيه كل مسائل العقيقة ، التي تكلم عليها العلماء ، مما وقفت عليه ، وجمعت فيه كل ما وقفت عليه من الأحاديث النبوية الواردة في العقيقة ، فبلغت ثلاثين حديثًا ، وذكرت اثنين وعشرين أثرًا ، من الآثار عن الصحابة والتابعين ، وفصلت المسائل الفقهية ، بذكر أقوال أهل العلم وأدلتهم ، ورجحت ما وسعني الترجيح ، ثم جعلت ملحقًا للكتاب ، ذكرت فيه السنن المتعلقة بالمولود ، كالتحنيك ، والأذان في أذن المولود ، وحلق رأسه ، وختانه وتسميته ، والتهنئة بقدومه . وبعد هذا كله أرجو أن يكون هذا الكتاب مفيدًا لقارئه، ونافعًا بمضمونه كل من وهب له شيء من الأولاد ، وإحياءً لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث إننا نعيش في زمان ابتعد فيه الناس عن السنن النبوية ، واستبدلوها بالعادات والتقاليد الغربية ، فيحتفلون بأعياد ميلاد أولادهم في كل عام ، ويصنعون الحفلات وينشدون النشيد المعروف بهذه المناسبة ، ويصنعون كعكة خاصة لهذه المناسبة ويضعون حولها الشموع ، وتكون بعدد سنوات عمر الولد المحتفل به … إلخ هذه التقاليد المستوردة ، والمخالفة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد ثبت في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه مسلم . لهذا كله أحببت أن أجمع هذا الكتاب ، لأقدم للناس البديل الشرعي لتلكم التقاليد الغربية الوافدة ، وإحياءً لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد في الحديث عن بلال بن الحارث - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من أحيا سنة قد أُميتت بعدي ، فإن له من الأجر مثل من عمل بها من الناس ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ، ومن ابتدع بدعة لا ترضي الله ورسوله ، فإن له مثل إثم من عمل بها من الناس ، لا ينقص ذلك من آثام الناس شيئًا ) رواه الترمذي وقال:هذا حديث حسن، ورواه ابن ماجة أيضًا ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 1/41-42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت