فهرس الكتاب

الصفحة 19807 من 27345

فكر الاستعمار وأزمنة الانكسار!!

بقلم: عبد الرحمن عبد الوهاب

مما لا شك فيه ,, ان الفكر .. من الاليات المهمة والكبرى للنهوض بالامم

انه القوة .. ذلك هوالفكر الذي يعطي الامم القوة ..للانتصار

وفي حالات اخرى يكون الوضع مغايرا .. حيث تنتكس الامم بالفكر .. الغير المسئول .. الفكر الخائن و العميل.. من خلال الذين يحاربون .. امتهم بالوكالة ..

كما للفكر القدرة على الانتشار .. انتشار النار في الهشيم .. كما قال ابن رشد .. ان للفكر أجنحة لا تعقوها الحدود .. والاسوار ..

كما يعتبرالبعض أن ثمة انواعا من الفكر تكون كالافيون .. يمكن له أن يسممنا ..أما اذا استيقظ الفكرفمن الممكن ان ترى من خلاله شواهق الجبال وكل شيء كائن في الوجود. الفكر النهضوي.ممكن ان تنتصر به الامم وتقاد الجيوش.. ولما كانت أسس الفكر السليم يتم استقاءها من العقيدة ..

قال الشابي ..

ومن لم يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر ..

وإذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر

.. وقالوا أنت تعيش بأفكارك .. فيجب أن تعرف على أي اسس من الافكار تعيش.. ان افكارك هي ما أوصلتك الى حالك اليوم .. وهي ما ستوصلك الى أي من المحطات غدا ..

{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} (11) سورة الرعد..

الفكر .. مهم .. لقد كانت الامة الاسلامية يوما مليء السمع والصر .. كانت اليات النصر .. ومفاهيم الصمود .. من ذلك الكتاب الرائع في الوجود القرآن الكريم .... كانت فئة قليلة .. من البشر .. وثقوا بالله واستمدوا منه العون .. فأعطاهم الله مجد الدنيا ومجد الاخرة .. العقيدة .. هي التي تعطي ذلك الفكر المتوهج .. فالعلم قبسة من نور الله ..

قيمة الفكر السليم أن ينفي عن كتاب الله تحريف الغالين, وانتحال المبطلين, وتأويل الجاهلين الا اننا اليوم .. نواجه بفكر .. غير مسئول امام الله والتاريخ .. ما يمكن ان نطلق عليه .. الفكر العميل ..

فما الذي يجعل كاتبا .. يصدر كتابا اسمه التحليل النفسي للانبياء .. وكأن الأنبياء ,, الذروة من البشر .. ينسحب عليهم الحبر والنقد ونظريات فرويد .. أي صفاقة تلك وأي قحة وسوء أدب .. انها كانت محاولات تنزيلا لمقام الانبياء من منزلة الاصطفاء ..

كيف وانهم الفئة المصفاة من البشر .. {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (33) {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (34) سورة آل عمران..

أن هؤلاء يريدون أن ينزعو القدسية والهيبة عن الانبياء .. فيسحبون عليهم ما على غيرهم .. من نظريات ..

كما قال شيخ الازهر ..عن المصطفى انه ميت لا يسطيع الدفاع عن نفسه .. وكأنه ينسحب على محمد صلى الله عليه وسلم ما على غيره من الاموات الصالح منهم والطالح .. النبي المرسل .. وغيره من عوام الناس ..

كانت تلك هي اليات الفكر العميل تدور في نفس السياق ..

بل ان سوء الادب .. طال الله سبحانه وتعالى .. .تقول . فيفيان صليوا .. المغترب العربي

يحركني الله كأنني لعبته/ أكبر غلطة أرتكبتها يا إلهي إنك خلقتني/أعظم مخلوق على الأرض هو الماء/

*لا تقف على رأسي أيها الله إنك أمرضتني/*العالم ليس عالمي بل عالم نفسه/ *أنتظرت السماء أن تنزل

لكنهاأعطت لي ظهرها..

أهلا أهلا .. ايها السادة .. بالفكر والعهر العربي المعاصر ..

سبحانك وتعاليت يا الله تسبيحا وتمجيدا .. أبد الابدين ودهر الداهرين ,, تسبيحا وتمجيدا لا يفنى أبدا ولا يحصى له عددا ..

ولن أعلق على تلك القصيدة .. ففيها من الكفر والعهر .. ما يكفيها ..

تساءلت لماذا كان الاحتفاء .. بمحمد أركون الكاتب الجزائري ( المتسربن ) .. نسبة الى السربون ... في برنامج مسارات بقناة الجزيرة ..

هل لأنه كان أحد المحاربين القدامى ضد الاسلام من كتاب الاستعمار بالامس .. ليقول لنظراؤه-- من كتاب المارينز اليوم .. الذين وقفوا ضمن خطوط العرض الفكرية للاستعمار الامريكي ..والخطوط الامامية مع أميركا ضد الامة .. -- (نحن هنا وما زلنا على الساحة) ..

لقد قدمه البرنامج على انه رجلا طويل القامة .. متعدد الثقافات واللغات .. وعلى انه مفكر اسلامي ..

ولكني .. فوجئت أثناء الحوار .. بالضيف محمد اركون .. يوجه الى الاسلام.. أو القرآن قذيفة من العيار الثقيل ..

وكأنه اعتبر الاستضافة له فرصة ..فكيف يمررها بدون .. أن يسدد طعنة الى الاسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت