فلما كان الحوار يتعلق بالحضارات .. ذكر في طياته القصص القرآني .. قال .. أركون .. ان القصص القراني .. هو ترجمة ..للمصطلح الغربي .. le mythe .. وجاراه مقدم الحلقة .. على انها ..تطابق المصطلح /Le mythe.. أي اسطورة .. واذا رجعنا الى تعريف الاسطورة .. فهي .. نتاج تراكمات الفكر البشري .. كما هو الحال .. لأساطير اليونان .. أو اساطير الهند ..الذي لعب الخيال الانساني دورة .. وشتان ما بين الحق المحض ..المنزل من السماء.. ونسج خيال الانسان ..
ولقد أقر القاموس الغربي والشرقي .. ان الأساطير .. هي من نسج الخيال واللاوقعية ..
يقول برنارد ديول Bernard Doyle في تعريفه للاسطورة ..حيث يعرفها انها اتت من المصطلح الاغريقي
فكيف بنا أن نسحب التصور الغربي .. للاسطورة .. على القصص القرآني ..
لقد فات أركون .. نقطة في غاية الأهمية ..أن حكمة الله العليا .. أرادت ان تقطع السنة المشعوذين الفكريين المتغربين والتي .على شاكلته.. من العبث الفكري .. فقال تعالى ..لما تناول .. {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} (62) سورة آل عمران
فكلمة ( الحق) هنا في الاية أعلاه .. قد لا يراها .. اركون ولا غيره .. ممن أعماهم الباطل .. وعملوا له .. نعم .. اننا حينما نتعاطى مع القرآن كمسلمين .. فاننا ندرك .. انه الحق .. المحض .. وليس اسطورة .. أو كما قال أدعياء الباطل بالامس ,, {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} (24) سورة النحل.... ولكن الجريمة تتم اليوم بلسان فرنسي .. وهذه هي روعة القرآن ومجد القرآن .. انه بآية واحدة بل بكلمة واحدة ,,. يقطع ألسنة المتخرصين والبطلين ..
وبكلمة (الحق) هنا .. تقطع لسان اركون [ اليوم ] وصناديد الكفرمن قريش [ بالامس] .. لا مناص .. وكأن القرآن كان مستعدا منذ 1425 سنة .. لمواجهة هذه النمطية من المفكرين .. بالحق .. فلقد قال تعالى .. {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (105) سورة الإسراء.. نعم هي تلك الروعة للقرآن .. انه كلمة الحق الباقية .. ولكل سؤال جواب .. ولكل جريمة فكرية دحض .. ولكل افتراء حجة ودليل قاطع ..
وكان للاستاذ .. الحاج دواق بن حمنه آل بوعافية.. تحليلا .. لرؤية اركون ..
وهي لا تختلف عما سقناه . [. إن الإستراتيجية الأيديولوجية لمحمد أركون، تتأسس على هدر الطابع الإلهي للقرآن والتأكيد على بشريته، تمهيدا لنكرانه والإلحاد فيه، زيادة إلى التزهيد في المقدرة المعرفية للقرآن في توليد الوعي وصناعة الفكر وبناء العقل، ثم العمل على ربط الوحدات النصية، هكذا يسميها، الآيات القرآنية بلازمات زمانية وربما ظرفية مكانية، في مضمونها وملفوظها، وهذا أيضا لإسقاط الطابع المتجاوز للأحكام، كمدخل لرفض الشريعة، وتعويضها بالاجتهاد الوضعي.]
ولم تختلف الرؤية .. عن تساؤلات الاستاذ يحي أبو زكريا .. تجاه أركون ..
[محمد أركون المفكّر الجزائري أثارت أفكاره في المغرب العربي كما في مشرقه جدلا واسعا , وقد إحتار كثيرون في أيّة خانة يصنفّونه أهو مع الفكر الإسلامي أم ضدّه ! أيدعو إلى تفعيل الفكر الإسلامي أم إلى نسفه من أساسه ! أهو عربي وإسلامي الهويّة أم لا يختلف عن المستشرقين الذين تعاملوا مع الفكر الإسلامي من منطلق الإنقضاض عليه ! وفي تعامله مع الموروث الإسلامي أيسقط عليه أدوات علميّة متعارفا عليها أم أدوات سربونيّة من وحي المناهج الغربيّة وآخر ما تفتّق عنه العقل الغربي في التعامل مع التاريخ ! وفي خضمّ وجوده في باريس وإقامته في عاصمة الجنّ والملائكة وإشرافه على قسم الدراسات الفلسفيّة في جامعة السوربون كان ولاؤه للعالم العربي والإسلامي أم للغرب !..]
الغريب .. في أمر أركون .. انه اليوم .. ينادي باحداث ثورة على الساحة الاسلامية .. وتتبناه جهات غربية ..
كما جاء في جريدة المغاربية عناوينا .. ملأت الجرائد والساحة المغاربية بهذه الثورة .. أهي ثورة ضد الاسلام باسم الاسلام..
وكان منها هذه العناوين [محمد أركون: إحياء التنوير العربي ضروري للخروج من محنة الحاضر]
وعنوانا آخر المفكر المغاربي محمد أركون، رمز التنوير في الفكر الإسلامي يدعو إلى إحداث ثورة عربية مشابهة لثورة عصر التنوير الأوربية من أجل الخروج من المأزق العربي المزمن]
هل كان الغرض منها بريئا .. ام نسفا للاسلام كما قال يحي أبو زكريا .. ؟
ترى .. ما هو الغرض ..من استضافته .. وتوجيهه هذه الطعنة .. بأن القصص القرآني أساطير .. هل هو هدر الطابع الالهي للقرآن كما قال الاستاذ بو عافية ,., اعلاه ..