فهرس الكتاب

الصفحة 14470 من 27345

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع مثير كثيرا مايتم تناوله , وضروري أن يتم تناوله آلاف المرات حتى تصبح حرية التفكير والاعتقاد شئ أصيل في تفكيرنا وحياتنا .

وليكون الموضوع علمي فسيتم تناوله من خلال الجوانب التالية:

أولا - المقدمة

ثانيا - تحديد المفاهيم

ثالثا - التشريع الاسلامي لحرية التفكير والاعتقاد

رابعا - ضمانات حرية التفكير والاعتقاد

خامسا - حدود حرية التفكير والاعتقاد .

أولا - المقدمة:

خلق الله تعالى الانسان وميزه وزوده بالعقل ليكون مسؤولا عن أمانة التكليف , ويكون حرا في اختيار مايراه مناسبا ثم يتحمل نتيجة اختياره .

واقتضى ميزان العدل الالهي أن يكون الانسان حرا في فكره واختياره , وان لهذه الحرية بعدين:

1-بعد فردي

ويتعلق بممارسة الفرد للحرية بينه وبين ذاته بحيث يفكر بالطريقة التي يشاء ويعتقد بما يشاء بحيث ينتهي تفكيره الى الاختيارات التي يريد وهو بالتالي يتحمل مسؤولية هذه الاختيارات .

2-بعد اجتماعي

فلا نسان يعيش ضمن مجتمع ومهما كان حرا فلا يستطيع أن يقطع علاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه, وبالتالي لابد أن يتاثر بالمجتمع سلبا وايجابا وفي نفس الوقت لابد أن يراعي التفكير العام لهذا المجتمع .

ثانيا- تحديد المفاهيم:

1-حى لاتختلط الأمور وتتداخل فلابد من معرفة حرية التفكير الذي هو اعمال للعقل في قضية من القضايا للوصول الى الحقيقة , أو هو ترتيب معلومات معينة للوصول الى المعرفة .

2-ولكن عندما تمارس على العقل مؤثرات وموجهات غير منطقية وغير نزيهة فان العقل في هذه الحالة يكون مسلوب حرية التفكير وهنا تمارس بحقه الاكراه الفكري مما يؤدي الى الوصول الى نتائج خاطئة .

ولكن عندما يترك العقل حرا في التفكير الفطري ويتم التعامل مع الأمور بمنطق وموضوعية فان العقل عندها يكون حرا وسيصل الى موقف سليم يتوافق مع طبيعة العقل السوي .

3-وعندما نتحدث عن المؤثرات فلا يمكن حصرها بجانب معين , فهناك التسلط والاستبداد , وهناك التسلط والسيطرة المادية , وهناك السيطرة الاعلامية ذات التوجه الواحد , الى ما هنالك من أنواع عديدة من المؤثرات التي تؤثر على العقل فتدفعه لموقف محدد يخدم مصلحة الجهة الموجهة .

قال تعالى:

* ما أريكم الا ما أرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد* سورة غافر - 29

كما أن هناك مؤثرات العادات والتقاليد ومؤثرات الأهواء والشهوات .

قال تعالى:

* انا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون * سورة الزخرف - 23

فكل هذه المؤثرات تعلب دورا مهما في التأثير على العقل أثناء عملية التفكير .

4-ومن ضمن حرية التفكير فهناك قضية حرية الاعتقاد وهو الايمان بجملة من المبادئ على أنها الحق وخاصة فيما يتعلق بالوجود والكون والحياة .

وعند الحديث عن حرية الاعتقاد فنعني حرية اختيار الانسان للمبادئ والأفكار التي ينتهي اليها تفكيره حتى تصبح معتقدات له .

والاعتقاد لاتتم حقيقته الا اذا توافق مع التصديق القلبي وظهرت آثار ذلك على سلوكه وتصرفاته , والا فما قيمة هذا الاعتقاد اذا لم يترجم واقعا وسلوكا وتصرفات .

ثم ماقيمة هذا الاعتقاد اذا لم يكن الانسان حرا بالتعبير عنه عمليا بأداء واجبات هذا الاعتقادوأيضا حرية الدعوة اليه ونشره بين الناس حسب ما تنظمه الدساتير والقوانين حتى لايصبح الأمر شططا وبدون أية ضوابط , وفي نفس القوت يأخذ الجميع فرصتهم في الاستماع والرد وبشكل علمي ومنطقي بعيد عن القسر أو السخرية والستهزاء أو النيل من المعتقدات الأخرى .

ثالثا - التشريع الاسلامي لحرية التفكير والاعتقاد:

1-أسس الاسلام ووضع كل المبادئ والقواعد التي تكتمل بها الحرية , ورب قائل يقول أنه عبر التاريخ حصلت بعض الأخطاء وحاد البعض عن هذه القواعد فنقول هذا صحيح لأن هؤلاء أولا بشر ثم هناك قاعدة ينضوي تحتها الجمنيع وهي أن هناك من يشذ عن المبادئ وينحرف عنها أحيانا ولكن هذا الانحراف لايعتبر هو المسير والسلوك العام بل هو سلوك عابر وعارض لايعتبر قاعدة يستند اليها هذا ان أردنا أن نكون علميين وبعيدين عن التضخيم .

2-لقد شرع الاسلام كل مايحرر الفكر من المكبلات التي تعيق حركة التفكير واعمال العقل .

-فلقد نهى الاسلام عن الخضوع للعادات والتقاليد الموروثة وخاصة تلك التي تصادر الحرية وتكون عادات وموروثات سلبية بعيدة عن الحق والمنطق والتفكير السوي .

قال تعالى:

* واذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان اباؤهم لايعقلون شيئا ولا يهتدون * سورة البقرة - 170

-كما نهى الاسلام عن الخضوع للهوى بكل جوانبه لأنه يكبل الحرية ويعيق عملية التفكير الحر .

قال تعالى:

* فاحكم بين الناس بالعدل ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله * سورة ص - 26

قال تعالى:

* فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا * سورة النساء - 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت