فهرس الكتاب

الصفحة 10595 من 27345

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

الذِّكْرَياتُ تَموجُ بين رِحَابِه

وتُعِيدُ في الآفاقِ مُرَّ عِتابه

ونَسَائِمُ التاريخ في سَاحاتِهِ

وندى أزاهِرِهِ عَلى محْرابِه

وترى السّحابَ يحوطُه و النورُ ما

ج خِلاله كالتّاج فوقَ قِبابَه

فتزَيَنتْ تلك الرُّبا بورودِهِ

وتعَطَّرَتْ من سَاحِه وسحابَهِ

وعلى مُصَلاّهُ يَموجُ النورُ منْ

ذِكْرٍ تَردَّدَ أو تُقى أَنْجابهِ

وقَوافِلُ الإِيمان تزحَف نَحْوهُ

ملءَ الزّمانِ تشُدُّ من أَسْبابهِ

تَمضي القُرونُ تُشيدُ من أَمَجادِهِ

وتَمُدُّ من آمالِهِ ووِثَابِهِ

ونداؤه العلويُّ منطلقٌ يُرَدِّ

دُ للدّنا آيًا وعِزَّ خِطَابِهِ

ورُؤى مِنَ العَبَق الغنيِّ تضُمّهُ

وتَظَلُّ تَسْكُبُ مِن غنيِّ مِلابِهِ

وتَضمُّهُ وَجْدًا عليه لمِا تَرَى

في الأُفْقِ من كَيْدٍ وبَيْن شعابِهِ

وتَضمُّه شَوْقًا وتحنو فَوْقَهُ

فَزعًا وكيدُ المجرِمين بِبَابهِ

المسْجدُ الزّاهي عَلى تَاريخهِ

تقوى وإِحسانٌ ويُمْنُ رِغَابِه

البابريُّ ! فيا لعزّة مَسْجدٍ

يَزْهو بِعَزَّة أهله و صِحَابِهِ

يا (( بابَر ) )الإِسلام ! خُضْتَ ملاحمًا

لله تظهر دينه بكتَابهِ

لله درُّك يا (( ظهير الدين ) )هـ

ـذي الهند دانت كُلّها تغنَى بِهِ

فملأتَ أرض الهندِ من نور الهُدى

وحَطمْتَ من شِرْكٍ ومِنْ أَنصابهِ

ورفعتَ للرّحمن في ساحاته

قِمَمَ الهُدَى عادتْ بِصَفْوِ لُبَابِهِ

و بَسَطت للإنسان عَدْل رسالةٍ

أمنًا يَفيض على الوَرى برطابهِ

يجني بدنياه حَلالَ معاشه

ويَفوزُ بالأُخرى بِحُسْنِ ثوابهِ

و أزَحْتَ عنه ظلامَهُ بمنائرٍ

لألاءة تزوي كثيف حِجَابِهِ

لتمدَّ بالإِسْلامِ بَرْدَ ظِلالِه

ونَداه بَين سُهوله وهِضَابهِ

فكسا الروابي كُلَّها بوُرودِهِ

هل كانَ أَحْلى من غَنِيِّ إِهابِهِ ؟ !

ما بَيْنَ ياقوت وبَيْنَ زُمُرُّدٍ

ولآلئٍ أَلَقَتْ بِكلِّ قِصابِهِ

أَغْلَى جَواهِرِهِ يَقينُ رسالةٍ

وجَلالُ توحيدٍ وعِزُّ طِلابِهِ

حتى إِذا وهَنَت عزائمُ أُمة

عَنْ أمِرهَا وغَفَتْ على أعْتَابهِ

وَثبَ الذّئابُ على الرُّبوع وأطلقوا

بالمكر من شِيَعٍ ومن أَحْزابِهِ

وَثَبَ الذّئاب وكلُّ ذئب دونَهُ

متوثّبٌ بعوائِهِ و بِنابِهِ

الإِنجليزُ ! ومَنْ سِواهُمْ مُفْسدٍ

في الأرضِ يُطْلقُ من عواء ذِئابِهِ

المجْرمون جميعُهمْ أخذوا مَنا

هجَ مَكْرِهِ وتَجرَّعُوا من صَابِهِ

و فحيحُ هَاتيك الأَفاعي مِنهُمُ

سمٌّ يفور على شديدِ عَذابِهِ

أَسَفًا على الهندوسِ كيف تنكّروا

لسماحة الإِسلام أو لرغَابِهِ

لم يَعرِفُوا معنى الأمانِ بغَيرهِ

أبَدًا ولا ذاقوا الأسى بِرِحابِهِ

أسفا على الهندوس كيف تَنَمَّروا

وتواثبوا لصراعه وضرابِهِ

ونُسوا سماحة كفّه وعطائِه

ووفاءَ ميثاقٍ وصِدْقَ خِطابِهِ

ومَضَوا إِلى خَصْم ألدَّ مُراوغٍ

ليُضلَّهم منه بريقُ سَرابِهِ

سَقَطوا على شَرَكٍ يَحوكُ حباله

خَصْمٌ بمكرِ خداعِهِ وكِذابِهِ

وتواثَبُوا لجَريمةٍ مَطْويّةٍ

حِقدًا تفجَّرَ في سَوادِ عُبابِهِ

المجرمون على الزّمان عصابَةُ

للشرِّ تَجمْعُ من هوى أوْشَابِه

وهَوىَ العَبيدِ عصابةٌ ركعت إِلى

أَصْنامِهِ وجَثَت إِلى أربابهِ

ألقوا بآلات الدّمَار و أوعَبُوا

بِجُموعِهْم لِدَماره وخَرابِهِ

المسجدُ المجْلوُّ في تاريخهِ

يَهْوي وتهْوي أُمّة بَتُرابِهِ

والمسلمون هوى يَشُقُّ صفوفَهم

مِزَقًا تناثَرُ في هوانِ رِغابِهِ

وغَفَوا على مُرِّ الهوانِ قلوبُهمْ

وَهنُ و عَزْمُهمُ هوانُ طِلابِهِ

وتَداعَت الدُّنْيا فكم من غاصِبٍ

نهبَ الدّيارَ وعاد في أسلابهِ

أو غاصبٍ نهبَ الديارَ ولم يزلْ

يَمْضي إِلى عُدْوَانِهِ ونِهابِهِ

الساحةُ الخضراءُ أين رُواؤها

غابَتْ على أَطلالِهِ وَ ببابِهِ

تَتلفَّتُ الأَطلالُ أَين جموعُها

غابت ! وأين الزاحفون لِبابِهِ

أيْنَ القِبابُ وأَيْنَ غَابَ أَذانُه

وَيْحي ! أَضرَّبنا طويلُ غيابِهِ

والمؤمنون فأيْنَ عِزّ خُشوعهم

وتِلاوَةُ القرآن في مِحْرابِهِ ؟ !

يا أُمَّة الإِسلام ! مالكِ غِبْتِ في

لَهْوٍ و بينَ طعامِهِ وشرابِهِ

أين الجماهير التي دوّتْ حنا

جرُها له غَضْبًا ؟ فيا لِغضابِهِ

أين الدّعاة ؟ ! وكلُّ داعٍ عزمُهُ

خُطبُ تطول فيا لِطول خِطابهِ !

أين (( العزائم ) )في الديار وعهدُهم

أن ينهضوا لِضِرابه وغلابِهِ

كَسروا السيوفَ وحطّموا أَرماحهم

وعدوُّهم متمكِّنٌ بِحِرابِهِ

نَزَلوا إلى الميدان كلُّ سلاحِهم

حُلْوُ (( البيان ) )ورقّةٌ (( بعتابِهِ ) )

والمسجدُ الأقْصَى يَئِنُّ وساحُهُ

ما بَيْنَ مِخْلَب ثَعْلبٍ أو نَابِهِ

حَرقوا منابره فكانت صيحة

طُويَتْ على هُونٍ وذلِّ مُصابِهِ

فَتَحُوا به نَفَقًا تطول درُوبهُ

وتَغيبُ قِصَّتُه عَلى أَسْرابهِ

يا أُمة الإِسلام كم نَفقٍ أَرى

ضِعْنا على ظُلُماتِه ودِرابهِ

(( كشمير ) )تَسْكُبُ من دِماءِ رِجَالها

غَضَبًا لربِّهمِ و خوف عَذابهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت