فهرس الكتاب

الصفحة 12829 من 27345

المقدمة:

قال تعالى: ?وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ? [البقرة: 222] .هذه الآية يفهم من قرأها بأنه يحرم قربان الزوجة في حالة الحيض، ولكن قد يخطر بالبال أنه قد يحرم حتى الأكل معها أو مشاربتها أو حتى الدخول معها في بيت واحد لما في الآية من المشابهة بآية تحريم الخمر، ويرد هذا ما جاء هنا وفي نفس الآية في قوله تعالى: ? فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ? فالمحرم إذن هو غشيانهن دون سائر الأمور الأخرى لأن ما أباحه الله للزوج في الآية بعد التطهر هو الإتيان فيكون هو بذاته محرمًا قبله، كما اتفقت كلمة أهل العلم على أن شريعة الإسلام مبناها وأساسها مصالح العباد في المعاش والمعاد، وأنها عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، كما ذكر ابن القيم رحمه الله .واستنادًا إلى ما اتفق عليه أهل العلم وقرروه فإن كل حكم شرعي جاءت به الشريعة لابد أن يكون إما جالبًا لمصلحة أو دارئًا لمفسدة، وأن وراءه حكمة تشريعية سواء ظهرت لنا أم لم تظهر، وسواء علمها البعض أم جهلها البعض الآخر. وإذا تقرر ما ذكرنا فإن تحريم قربان النساء فترة المحيض هو من هذا القبيل ، ونزيد على ما تقدم ما أثبته العلم الحديث من حقائق في هذا المجال.

ما هو المحيض:

المحيض: الحيض وهو مصدر يقال: حاضت المرأة حيضًا ومحاضًا ومحيضًا فهي حائض وحائضة أيضًا عن الفراء وأنشد:

كحائضة يزني بها غير طاهر

ونساء حيض وحوائض والحيضة: المرة الواحدة ( بالكسر ) الاسم والجمع الحيض الحيضة أيضا الخرقة التي تستفر بها المرأة قالت عائشة رضي الله عنها: ليتني كنت حيضة ملقاة وكذلك المحيضة والجمع المحائض وقيل: المحيض عبارة عن الزمان والمكان وعن الحيض نفسه وأصله في الزمان والمكان مجاز في الحيض وقال الطبري: المحيض اسم للحيض ومثله قول رؤبة في العيش:

إليك أشكو شدة المعيش ... ... ومر أعوام نتفن ريشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت