فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 27345

بقلم الكاتب الصحفي: وحيد حمدي 21/4/1425

كنت أتناقش مع إبني عن حقيقة نظرية النشوء والارتقاء والتي يدرسها وهى نظرية التطور للعالم اليهودي تشارلز دارون والواردة بكتابيه المنشوران عام 1857 الأول تحت أسم (أصل الخلائق) والثاني كتاب (خلق الإنسان) وهما يقومان على محورين أساسيين،الأول محور بدء الحياة على الأرض وتطورها وتشعبها، والثاني محور الجنس البشرى كجزء من هذه الحياة وما جاء في هذين الكتابين هو ما اصطلح عليه العلماء في العالم أجمع على تسميته بنظرية (دارون) والتي تقوم على أساس أن الوجود نشئ دون خالق وتطور من كونه خليه أميبية واحدة وانقسمت إلى مخلوقات ذات خليتين ثم إلى متعددة الخلايا وهكذا حتى ظهرت الحشرات والحيوانات والطيور والزواحف والثدييات ومن ضمنها الإنسان، كما أن جزءا آخر من الخلية انقسام وتطور إلى أنواع من الخمائر والطحالب، والأعشاب، والنباتات الزهرية واللازهرية وأن الإنسان تطور من كونه قردا من الثدييات إلى الإنسان الأول ثم إلى شكله الحالي وأن هذا التطور قسم البشر الذين هم جميعا من أصل القرد إلى 16 مرتبة أو درجة على ما يشبه السلم أدناها الدرجة الأولى والتي يحتلها الزنوج وهى تتصف بأنها أقرب في الطباع إلى السلوك الحيواني البهيمي ويعتمدون في تصرفاتهم على القوى الجسدية أما المرتبة العليا فيحتلها البيض من الأوربيين وبين الطبقة الدنيا والعليا يتنوع البشر فيها فيحتل الهنود الدرجة الأعلى من سلم التطور البشرى بعد الزنوج مباشرة ويليهم شعوب الماو ماو ثم العرب والذين يحتلون الدرجة الرابعة في هذه النظرية بينما يحتل اليهود مرتبة خاصة ومنفردة ومتميزة وتعلو فوق هذا السلم البشرى وهى مرتبة تتصف بالحكمة والذكاء المفرط ويتصف شعوبها بالتحضر واستخدام العقل والمنطق وبالتالي فهي أكثر إبداعا وتخطيطا وتنظيما ومدنية من الأجناس السفلي ويطلق عليهم صفة (الشعوب الخارقة) ويشتغل أهلها بالسياسية والتجارة والاقتصاد وهم القادة والفلاسفة وهم أصحاب الفن الرفيع وأهم ما يميز هذه النظرية أن الحياة تنتهي بالموت ولا يوجد بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار .

هذه النظرية لاقت ترحيبا شديدا في أوربا وأمريكا لأنها تتمشى مع مصالحهم الاستعمارية في هذا التوقيت وكونها تميزهم بل وتعطيهم إحساسا براحة الضمير إزاء سيطرتهم على الشعوب واستعباد الزنوج في أمريكا وتحقق مقولة اليهود بأنهم شعب الله المختار ولكنها تتعارض تماما مع عقيدتنا الإسلامية بل ومع كل الأديان السماوية التي كرمت الإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت