الشريعة المنقولة.
والفطرة المعقولة.
والأعراف المقبولة.
فيؤخذ منها ويرد عليها ويتوقف فيه
الحمد لله رب العالمين، وسلام على العباد الصالحين، وبعد:
هذه... خطرات من الأعماق، ونظرات في الآفاق الحسية والنفسية.. فيها كثير من الحكم وجوامع الكلم، وعيون العلوم والفهوم..
وصياد الخواطر يغوص في البحر ليلتقط الثمين المكنون من الدر والجوهر.
مع العذر إن خوى بعض الصدف، أو حوى المدر والحجر..
وصيد البر كالبحر فيه ما فيه مما نفس ورخص، وفج ونضج، وكبر وصغر.
ومن غير المقصود ذاك القصور الموجود في ركاكة المبنى أو نكارة المعنى.
فأنا -كالنورسي من قبلي-:"أتصور كرديًا ثم أتلكم عربيًا".
كتاب"رجته الأكراد"ص5، لبديع الزمان النورسي، ترجمه المؤلف نفسه من الكردية إلى العربية.
يضاف السبب الآخر، وهو تفريغ الفكر في أوقات الحصر، وكانت ساعات متعددة في أوقات متباعدة، ولهذا وذاك أثر كبير على مستوى التفكير والتعبير.. فكان الهزيل والسمين، أو الحسن والأحسن.
وتركت خواطري منثورة ومتناثرة... حتى قيض لها من نظمها في عقود فبوّبها على الحروف، ورتبها وفهرس لها على الموضوعات.
والذي حمل المهمة أخي الأستاذ مصطفى شاهر خلوف، وفقه الله.
وقد خرجت على نهجه في الأول والآخر، فحافظت على البدء بالنية، والختم بالبيعة، وأخرجتهما من سلسلة الترقيم.
وشيء آخر تنتظره هذه الخواطر وتحتاج إليه ألا وهو الشرح والتعليق لتوضيح العبارة، وتحديد الإشارة، والتكميل والإتمام... وما استدركته بالهوامش قليل لا يفي، وبخاصة ما يتعلق منها بالمفاهيم العلمية.. يضاف لذلك الإحالة على بحوث لي لا تزال عندي مخطوطة غير مطبوعة.
والله أسأل العفو والعافية وحسن العاقبة.
النّيّة:
إنما الأعمال بالنية
والنية بالإخلاص
والإخلاص بالحب
والحب بالتحبيب والتزيين
كالكره يكون بالتكريه
والتقبيح
باب الهمزة
الأب والابن
ليس كل كبير أبًا ولا كل صغير ابنًا.
الابتسامة
الابتسامة مفتاح لشخصيتي ولشخصيتك.
ما رأيت سلاحًا أمضى من البسمة.
الأبوان
ليس كل زوج يصلح أن يكون أبًا،
ولا كل زوجة تصلح أن تكون امًا.
لو كان الحق كله للنسب لأخرت الأم دومًا عن الأب.
معلوم في الدين أن حق الأم أعظم،
كما يشهد به حديث: من أحق الناس بحسن صحابتي؟
فكان الجواب: أمك ثلاثًا وكان الأب رابعًا.
أتاتورك
الحقيقة التي يجهلها كثير من الأتراك المسلمين وآخرون هي: أن أتاتورك، وهو أبو الأتراك المسلمين، لم يكن تركيًا في نسبته ولا مسلمًا في ديانته.
ومع ذلك نسمع من يقول: إنه خلص الوطن وأنقذ الملة... وقد تسمع مثل هذا من معهد من معاهد العلم، أو في خطبة جمعة تلقى في بيت من بيوت الله.
الاتجاه
أسراب السمك في الماء -كطيور السماء في الهواء- تسبح في نفس الاتجاه.
اتجه مع اليمين إلى القمة الأبدية.
الأحزان
الأحزان تضيق المكان وتطول الزمان.. أعاذنا الله من أحزان المكان والزمان في النفوس والأبدان.
الإحسان
خذ ميزان الإحسان من وحي النقل وحكمة العقل.
الإحسان شرط لصحة الدين كله في ظاهر الإسلام وباطن الإيمان معًا.
ويقابله على سبيل المخالفة الإساءة ظاهرًا وباطنًا.
بعضهم يجعل الإحسان مرتبة ثالثة من مراتب الدين تكمل الإيمان والإسلام. والصحيح أن للدين مرتبتين: ظاهرة بالإسلام، وباطنة بالإيمان.
أما الإحسان فشرط لصحة الباطن والظاهر جميعًا، فهو منهما وفيهما وليس مرتبة خارجة عنهما. وانظر الدين رقم 166،167.
الأحمق
تكفيك من الأحمق زيارة واحدة بلا إعادة ولا زيادة.
الاختلاف
ليس بالكلام وحده يتميز الإنسان عن الحيوان.
فالببغاء حيوان يتكلم.
المشكلة هي أنهم اختلفوا حتى في ترتيب الكليات الضرورية من دين وعقل وعرض ونفس ومال.
الخلل في واقع المسلمين ناجم في كثير من الأحيان عن عدم ترتيب هذه الأولويات، فقد تتقدم الأموال والنفوس على العقول والأعراض بل وعلى الدين، ومن راقب الحال عرف هول الخلل.
الدماء الحمراء مختلفة الفصائل.
الخلاف بين المؤمنين والكافرين في نهاية النهاية:
هل هي للموت أو للحياة الأبدية؟
المؤمنون ينتهون بالحياة الأبدية وهم يعتقدون ذلك ، بينما يعتقد الكافرون أن النهاية بالموت والفناء بلا بعث ولا جزاء. وانظر رقم 350.
كل الناس يتماثلون في الجوهر ويختلفون في الأثر والخبر.
أسأل من خالفني الرأي المودة في القربى،السببية والنسبية والإنسية، وأسألهم الأخوة المنسية.
قديمًا أنكروا ظلم ذوي القربى، والقربى ثلاث من جهة النسب بالعصب، ومن جهة السبب بالمصاهرة، ومن جهة الأخوة الإنسانية بالانتماء لآدم أبي البشر عليه السلام. والقربى المنسية هي الأخوة الإسلامية في الدين.
أداة جارحة
الجزار والجراح كلاهما يحمل أداة جارحة.
آدم
بالمعصية خرج آدم من جنة الدنيا، وبالتوبة يدخل جنة الآخرة.
الارتفاع