فهرس الكتاب

الصفحة 19949 من 27345

إبراهيم غرايبة 17/8/1424

يبدو من نافلة القول الحديث عن أهمية الإعلام، وقد تقدمت وسائل الإعلام ومؤسساته وبخاصة في مجال الإعلام الفضائي وشبكات الإنترنت، حيث أمكن تغطية الكرة الأرضية بالرسائل الإعلامية وإيصالها إلى أي شخص في أي مكان بالصوت والصورة، وإمكانية التحاور وتبادل الرأي مع المعلومات والحصول على معظم المعلومات على قدم المساواة تقريبًا بين جميع الناس.

وتحتاج الأمة والدعوة الإسلامية اليوم إلى منظومة عمل إعلامي تفعل هذه المؤسسات وتجعلها في سياق النهضة والإصلاح، وليست أداة هدم وإفساد، والعمل على ربط العمل الإعلامي بالدعوة الإسلامية ليكون صاحب رسالة مبنية على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والتأثير في الناس على نحو يفعّل الموارد والإمكانات المتاحة، ويحشد كل الطاقات للبناء والتنمية.

وحتى يكون الإعلام في موضعه الصحيح في شبكة النهضة والإصلاح فإنه مطلوب منه:

1-الشمول:

شمول في الرسائل والوسائل، وشمول في المستقبلِين، فالعمل الإعلامي منظومة متكاملة تستوفي صيغًا وشرائح ووسائل كثيرة...

أ- صحافة عامة وسيارة: صحف ومجلات يومية وأسبوعية.

ب- مجلات وأبحاث ودراسات علمية محكمة.

جـ- مجلات عامة بين السيارة والمحكمة شهرية غالبًا.

د- مجلات وقصص أطفال.

هـ- كتب عامة ومتخصصة.

و- أفلام ومسلسلات سينمائية وتلفزيونية.

ز- مسرحيات.

ح ـ ندوات ومؤتمرات.

ط- فرق فنية وفولكلورية.

ي- فنون جميلة، تشكيلية، أو غيرها..

وشمول في المعالجة والاهتمام والتغطية، اقتصاد، سياسة، ثقافة، تنمية، سكان..

2-النسبية:

أ- نسبية الخطأ والصواب، وذلك يعني أن ثمة ما هو أكثر صوابًا وخطأً وكمالًا، وجواز تعدد الصواب، واختلاف مراتب الخطأ، ويقتضي ذلك بالضرورة إفساح المجال للآراء ووجهات النظر المخلفة مهما تباينت.

ب- نسبية الأداء والإنجاز والكمال، ويقتضي ذلك بالضرورة البحث المستمر عن الأكثر صوابًا وكمالًا، والسعي الدائم للاقتراب من الصواب والأفضل، باعتباره هدفًا مثاليًا يصعب؛ بل يستحيل الوصول إليه، لكنه يظل هاجسًا يدفع إلى التطوير والحوار والمراجعة.

3-التراكم والاستيعاب والإبداع:

الإحاطة ببرامج وأعمال إعلامية أخرى وسابقة، ورصدها ومتابعتها، وإخراج عملنا الإعلامي وفق ما يطور المشروع الإعلامي كله، ويسد النقص، ويحقق الاحتياجات، ويميزه عن غيره.

4-التكامل والتنسيق:

أ- تحديد إنجازات المؤسسات الأخرى ودورها ومهماتها، ووضع العمل الإعلامي في سياق العمل وفي مواقع تمنع التكرار والازدواجية، أو حدوث فراغ وتقصير.

5-التخصص:

أ - السعي في استيفاء التخصصات والاحتياجات.

ب- توزيع الأدوار والأعباء وفق الاستعدادات والتخصصات.

6-اعتبار التغير المستمر في المعلومات والأحداث والتقنيات ويقتضي ذلك بالضرورة الإحاطة الدقيقة والشاملة بمجالاته ومهنه، والتعليم المستمر وإعادة التأهيل وفق المتغيرات المستمرة.

7-التفكير المستقبلي الدائم في الأحداث والتغيرات والاحتياجات لاستيعاب التغيرات والتكيف معها، ومواجهة حالة الرمال المتحركة التي تشمل السياسة والتقنية والحضارة والمجتمعات، وحالة التطور المستمر المذهل في مدخلات حياة الناس واقتصادهم وتعليمهم، أو ما يطلق عليه عصر المعلومات أو حضارة المعلومات.

8-الاهتمام بالآخر: فكرًا، ومؤسسات، وبرامج ومواقف. واستحداث التعامل المستمر معه ترجمةً أو تنسيقًا أو استيعابًا أو مواجهة..

9-المرحلية:

أ- تحديد المراحل وفهمها واستيعاب علاقاتها المتدرجة والمتداخلة.

ب- التعامل مع المرحلة بما يلائمها، وتحديد أولوياتها واحتياجاتها.

10-الموازنة:

أ- بين الطموح والممكن.

ب- ما يجب تغييره أو تحقيقه، وما يمكن تغييره أو تحقيقه.

11-السعي في اكتساب أصدقاء ومؤيدين، أو تحييد الناس وتجنب استعدائهم على أقل تقدير، بما في ذلك الغرب رسميًا وشعبيًا.

13-المعالجة التفصيلية للقضايا والموضوعات والابتعاد عن التعميم، أو التأييد أو المعارضة المطلقة.

14-تجنب الاتهام والشتم والتعرض بالتجريح للحكومات أو المؤسسات أو الأشخاص، لا يمنع ذلك من الانتقاد والمعارضة في إطار التحليل والدراسة.

15-الاعتماد قدر الإمكان على حشد الأدلة والمعلومات والبيانات من جميع المصادر، المحايدة منه خاصة.

16-ثمة موضوعات وقضايا تزداد أهميتها لدرجة أنها أصبحت موضع اهتمام العالم كله، وقد تحكم في المستقبل العلاقات الدولية -وربما الحروب- كقضايا البيئة، والسكان، والتوطين، والثقافات، والتنمية البشرية . ولتلاحظ مثلًا مؤتمرات القمة العالمية: ريو (92) قمة الأرض، فيينا (93) حقوق الإنسان، القاهرة (94) السكان والتنمية، كوبنهاجن (95) التنمية الاجتماعية، اسطنبول (96) التوطين والإسكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت