فهرس الكتاب

الصفحة 16321 من 27345

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

1-كلمة لنساء المسلمين:

حديثا هذا سيكون عن فتنة انتشرت في أيامنا هذه انتشار النار في الهشيم حتى أنها أصبحت من مظاهر العصر الحالية

هذه الفتنة هي عري النساء الذي انتشر بين الناس بحيث لم تعد مثل هذا الفعل ذا قيمة عندهم وجعلوا من عري المرأة شيئا هينا وغير ذي شأن فأصبحت بناتنا وأخواتنا يتسابقن إلى لبس الملابس المثيرة والضيقة والتي تكشف أكثر مما تستر تحت حجة الموضة ومواكبة العصر... ويا ليت شعري ومنذ متى كانت تقاس الحضارات وتقدمها بعري نسائها ومتى كانت الحضارة الأكثر تقدما هي التي تظهر مفاتن نسائها بشكل اكبر وطبعا هنا لن نتحدث عن الغرب الفاجر والذي لا تهمه مثل هذه الأشياء وأصبح جسد المرأة عندهم أرخص لحم من بين جميع اللحوم ولكن سنتحدث هنا عن بلادنا المسلمة التي استوردت هذا العري وأصبح ينتشر بشكل عجيب بين فتياتنا والعجيب أكثر هو استيراد كل مظاهر الغرب وتقليدها من دون أية تفكير أو إحساس بالذنب و المسؤولية , جاء في صحيح البخاري قول رسول الله:

... عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن.

والغريب هو أن رجالنا وشبابنا لم تعد تهتم إن ظهرت مفاتن بناته وأخواته للعلن وشاهدها كل شخص لا قيمة له ولا وزن فأصبح شبابنا الضائع لا هم له سوى إشباع شهواته بالنظر إلى تلك المفاتن البارزة للعيان والتي لم يعد لدى فتيتنا عيب أو حياء من اجل الستر عليها نسي هؤلاء أن هذا الفعل هو من الدياثة وانعدام الغيرة التي جعلت منه رجلا بل غيرة ولا حرص

جاء في سنن النسائي قول رسول الله:

ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة .... وذكر منهم الديوث.

ونحن نتوجه بالنصح إلى أخواتنا المسلمات أن يسترن من أجسادهن وألا يبدين زينتهن أمام من هب ودب وألا تجعل من جسدها شيئا رخيصا بحيث يراه الجميع ويشتهونه ويفكرون بسببه في الحرام وعلى فتياتنا أن يتبعن قول الله عز وجل:

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31) سورة النور

وأن يتذكرن قول الله عز وجل فيما يلبسن من لباس الجاهلية الأولى:

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ....} (33) سورة الأحزاب

وكذلك قول رسول عندما تنبأ بنساء آخر الزمن وحقا صدقت نبوءته حيث جاء في صحيح البخاري:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا.

فلا تخسري الآخرة يا أخية بسبب مفاتن الدنيا ومباهجها ولذة وفرح زائلين ولا تغرنك هذه الحياة الدنيا ولا يهمنك قول فلان وقول علتان إنما المرء بعمله وقلبه وإيمانه وليس المرء بلباسه وتزينه وتبختره فالأعمال باقية والأجساد فانية فإن كنت تريدين استبدال باق أمام زائل فإنه بئس ما اخترت وسوء ما فضلت فتعالي يا أخية وارجعي على عفتك وطهارتك واجعلي من جسدك شيئا غاليا لا يصل له احد لا بعينه ولا بيده وكوني كامهاتك المؤمنات وبنات رسولك الطاهرات وتذكري نساء العالمين الأربع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت