حامد بن عبدالله العلي
هي رسالة واضحة: سيقف الجميع هنا ضد المخطط الصفوي القادم الذي استحكم سمّه ، واجتمع همّه ، بقيادة النظام الخميني لإثارة الفتنة في الأمّة ، وإذ أطلّ هذا الخطر بقرنه ، فستُؤجّل جميع المعارك ، والخلافات الأخرى .
ولن تنطلي علينا خدعة (التكتيك) الصاروخي الإيراني في جنوب لبنان ، لحماية مشروعهم المتآمر على الأمّة في قم ، فلم ينس أحد ما جرى عام 1985م ، من المسالخ الصفويّة المدعومة من النظام العلوي السوري ، في المخيمات الفلسطينية في لبنان ، ثم مجازر طرابلس العلويّة في نفس العام ، وليس حزب نصر إلاّ المولود الذي أخرجه التحالف الصفوي العلوي من رحم هذه الخيانات ، هذا ما في ذاكرتنا البعيدة ، أما مجازر الفرق الصفوية التي تخرج من سراديب قم ، مجازرهم في العراق التي تذكرنا بهجوم المغول ، فلازالت ماثلة للعيان ، لم تنتقل بعد إلى ذاكرتنا .
كما لن تنطلي خدعة الدعوة إلى نبذ الطائفية التي يطلقها الذين يكيدون الدسائس على الأمّة في ليلهم ، ثمَّ يذرفون دموع التماسيح على وحدة الصفّ في نهارهم ! مُخفين مؤامرات إنقلاباتهم الخمينيّة ، وقد خيّل إليهم الشيطان ، أنهم سيكرّرون بها جريمتهم النكراء في العراق ، ليقيموا مناحاتهم على أنقاض أمّة الإسلام ، وتراثها .
وكلّما نطق ناصح بالحق محذّرًا مما أجمعوا عليه من الخطر ، وما تحت رماد سكونهم المريب من الشرر ، رُمي بإثارة الفتنة ! وهم ـ والله ـ أحقَّ بها وأهلها ، ومازالوا مرتكسين فيها ، يحشّون نارها في العراق ، ويضرمون أوارها في لبنان ، وينظرون إلى ما سواها نظر المتلمّظ بلعاب الدم
ولم يعد ثمّة مجال"للضحك على الذقون"، بتوزيع الأدوار ، بين ارتكاب أشنع الجرائم في الأمّة ، وتنميق الكلام في وسائل الإعلام ، عن المقاومة ، وحقوق أمّتنا في فلسطين ، لتغطية مؤامراتهم المحبكة للإنقضاض على أمّتنا في ليل حالك ، بسلاح أبو لؤلؤة المجوسي الفاتك .
كفى تصنّعا مقيتا ، إنكم لاتريدون فلسطين، إنما تريدون لبنان لتفعلوا فيها مثل ما فعلتم بالعراق ، ثم يكون أوّل من يصطلي بناركم ، هي أمّة الإسلام .
ومن تنطلي عليه خدعكم السياسيّة ، فهو الخَبّ ، وما الخبّ المخدوع إلاّ أحد أمضى أدواتكم .
وياللأسى والله على الذين يتبوّؤون منصّات إعلامية ، كان ينبغي أن يتخذوها وسيلة لحماية العقيدة أولا ، ثم وحدة الأمّة ، وقوّتها ، التي يكمن جوهرها فيما ورثته عن نبيّها صلى الله عليه وسلم .
ثم يقفون صامتين عن أعظم الجرائم التي ارتكبت في حقِّ أمتنا ، إذ كان يستغيث بهم العراق ، وهو يئنّ تحت وطأت عصابات الغدر والموت الإيرانية الصفوية ، تعمل إلى جانب قوات الإحتلال الصليبية ، على تقسيمه ، وتحطيمه ، وتعيث فيه فسادا ، تغتال رجاله ، ونساءه ، وتحوّله إلى ركام ، وتمحو منه آثار أمّتنا ، وتمزق فيه قوّتنا .
وقبل ذلك وأهم منه وأعظم ، عندما وقفوا صامتين أمام عبث هذه الفتنة الصفوية بتراثنا ، وهي تتطاول على كتاب الله تعالى ، وعقيدة التوحيد ، وعلى خيار الأمّة ، وقادتها ، وجيلها الفريد ، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى بيت النبوّة ، وعرض النبيّ صلى الله عليه وسلم وشرفه ، وعلى تاريخ ملوكنا العظام ، ودول الإسلام ، وفتوحاته ، وصنائع أبطاله .
وإذا واجهناهم بالحقائق الباهرة ، على أنّ هذه الطائفة المارقة الضالّة في شقّ ، وأمّتنا في شقّ ، سواء في عقيدتها ومواقفها السياسية ، وقفوا صامتين مشيحين بوجوههم عمّا في كتب الفتنة الصفويّة ، وجميع تراثها المريض ، من تقويض منظّم ، بحقد أسود ، لكلّ ماتعتز به الأمّة ، بدءًا من القرآن العظيم ، مرورا بأصول العقيدة الإسلامية ، وانتهاء بجميع رموز الأمّة ، ومن صَنع تاريخها وأمجادها.
وبسذاجة مثيرة للشفقة يكتفي هؤلاء المخدوعون ، أو المتظاهرون بذلك ، بأنهم سألوا علماء القوم الذين يقوم دينهم على التقية ، فأنكروا ؟!!
وبمثله من التسطيح الغثّ ، يتحدّثون عن التشيّع القديم الذي كانت ضلالته في باب الصحابة فقط ، أولئك الذين كانوا يفضلون عليا رضي الله عنه على سائر الصحابة ، يتحدثون عنه اليوم مذهبا إسلاميّا ، في مواجهة عدوّ خارجي!
فأولا: عجبا والله لهؤلاء الذين يتكتَّمون عن المخطط الصفوي ! الذي بدأ تنفيذه بالفعل ، منذ احتلال الجزر الثلاث في الخليج ، مرورا ببناء الأحزاب السريّة ـ على غرار حزب حسن نصر ـ في البلاد السنيّة لإثارة الفتن ، إلى خيانة الأمّة التاريخية بالتواطؤ مع المحتل للعراق وأفغانستان ، بل التباهي بهذه الخيانة ؟!!
عجبا لهم ، أتُراهم يخادعون أنفسهم ؟! أم يبتغون الخَلْب في الأمّة !
عندما يدَّعون أن التشيّع الموصوف ـ على ضلاله ـ في كتب الفرق عند علماء السنة ، بأنّه تقديم علي رضي الله عنه ، وإعتقاد إمامته .
هو التشيّع الذي في كتابهم الأعظم ( الكافي ) ، هذه الرواية: