فهرس الكتاب

الصفحة 7783 من 27345

الزبير بن العوام - رضي الله عنه

حواريّ رسول الله

هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس (قصي) .

صحابي جليل، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم وعمره خمس عشرة سنة أو أقل.

كان رفيع الخصال عظيم الشمائل، يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا لكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مدينا. هاجر الهجرتين إلى الحبشة والمدينة، ومعه أمه صفية بنت عبد المطلب، شارك في الغزوات كلها، وكان أحد الفارسين يوم بدر. وكان ممن ثبتوا يوم أحد، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم يومها أنه شهيد، وكانت معه إحدى رايات المهاجرين يوم الفتح، كما قال صلى الله عليه وسلم عنه [إن لكل نبي حواريًا وحواريّ الزبير] ، وهو أحد الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، وأحد الستة الذين رشحهم عمر للخلافة بعده وهم أهل الشورى.

أسلم الزبير بن العوام وعمره خمس عشرة سنة، وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام، وقد كان فارسا مقداما، وسيفه هو أول سيف شهر بالإسلام، ففي أيام الإسلام الأولى سرت شائعة أن الرسول الكريم قد قتل، فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه وامتشقه، وسار في شوارع مكة كالإعصار، وفي أعلى مكة لقيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فسأله ماذا به؟ فأخبره النبأ، فصلى عليه الرسول ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب.

ولقي نصيبا من العذاب على يد عمه، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه، ويناديه: ( اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب) فيجيب: ( لا والله، لا أعود للكفر أبدا ) وهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين، ثم عاد ليشهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم.

*في غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا إلى مكة، ندب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الزبير وأبو بكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته، فقاد أبوبكر والزبير -رضي الله عنهما- سبعين من المسلمين قيادة ذكية، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين، حتى أن قريش ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين.

*وفي يوم الخندق قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:مَنْ رجلُ يأتينا بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا0فذهب، ثم قالها الثانية فقال الزبير: أنا 0فذهب، ثم قالها الثالثة فقال الزبير: أنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبير حَوَاريَّ وابن عمتي.

وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، أرسل الرسول الزبير وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان: والله لنذوقن ما ذاق حمزة، أو لنفتحن عليهم حصنهم. ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وأنزلا الرعب في أفئدة المتحصنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه0

وفي يوم حنين أبصر الزبير ( مالك بن عوف ) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة، واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة0

وفي يوم اليرموك اخترق الزبير بن العوام رضي الله عنه صفوف الروم مرتين من أولهم إلى آخرهم.

وفي فتح مصر أرسل الفاروق عمر لفتح مصر عمرو بن العاص على جيش قوامه ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل فذهب ثم كتب إلى عمر رضى الله عنه يطلب منه المدد فأرسل له الزبير بن العوام وثلاثة من الصحابة وكتب له:"إني أمددتك بأربعة آلاف علي كل ألف منهم رجل بألف رجل"و لما قدم الزبير علي عمرو وجده محاصرا في حصن بابليون فلم يلبث الزبير أن ركب حصانه وطاف بالخندق المحيط بالحصن ثم فرق الرجال حول الخندق وقد طال الحصار حتي بلغت مدته سبعة أشهر وقيل أن به طاعون فقال الزبير في شجاعة الرجال ومروءة الأبطال:"إنا جئنا للطعن والطاعون"ولما طال الحصار وصعب أمره علي عمرو قال الزبير:"إني أهب نفسي لله أرجو أن يفتح الله بذلك علي المسلمين"فوضع سلما وأسنده الي جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيرة أن يجيبوه جميعا فما شعروا إلا الزبير علي رأس الحصن يكبر ومعه سيف فتحامل الناس علي السلم حتى لهاهم عمرو خوفا من أن ينكسر فلما رأي الروم أن العرب قد ظفروا بالحصن انسحبوا وبذلك فتح حصن بابليون أبوابه للمسلمين فانتهت بفتحه المعركة الحاسمة لفتح مصر وكانت شجاعة الزبير النادرة سببا لانتصار المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت