فهرس الكتاب

الصفحة 17784 من 27345

أولًا: تعريف وبيان.

ثانيًا: أي الأيام هو؟

1-أنه اليوم العاشر.

2-أنه اليوم التاسع.

ثالثًا: ما ورد في صيامه.

رابعًا: حكم صيامه.

1-حكمه قبل أن يفرض رمضان.

2-حكمه بعد أن فرض رمضان.

خامسًا: الحكمة من صيامه.

سادسًا: مسائل متفرقة.

1-هل يكره إفراده بالصوم؟

2-إذا وافق عاشوراء يوم سبت.

3-إذا نوى صيام عاشوراء مع قضاء أو نذر.

4-هل يقضي من صام التاسع والعاشر ثم تبين له أنه ليس هو يوم عاشوراء؟

سابعًا: بدع ومخالفات.

1-بدعة الحزن.

2-بدعة الفرح.

3-تخصيصه بإخراج الزكاة فيه.

4-زيارة القبور فيه.

5-من بدع النساء في هذا اليوم.

ثامنًا: ما جاء في كسوة الكعبة في عاشوراء.

تاسعًا: مساجلة علمية لطيفة حول التوسعة على العيال في يوم عاشوراء.

أولا: تعريف وبيان:

قال ابن منظور:"عاشوراء وعشوراء ممدودان اليوم العاشر من محرم، وقيل: التاسع" ( [1] ) .

وذكر الحافظ أنه بالمد على المشهور، وحكي فيه القصر، وردَّ قول من زعم أنه اسم إسلامي لم يعرف في الجاهلية ( [2] ) .

قال القرطبي:"هو معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم" ( [3] ) .

وما ذُكر ( [4] ) من أنه سمي بذلك لأن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات أو لأنه عاشر كرامة أكرم الله بها هذه الأمة لا دليل صحيح عليه.

ولم يُسمع على هذا المثال فاعولاء إلا هذا، والضاروراء الضراء، والساروراء السراء، والدالولاء الدلال. وقال ابن الأعرابي: الخابوراء موضع، وقد ألحق به تاسوعاء ( [5] ) .

( [1] ) لسان العرب (5/2952-2953) مادة (ع ش ر ) .

( [2] ) فتح الباري (4/245) .

( [3] ) انظر: فتح الباري (4/245) .

( [4] ) ذكر ذلك المناوي في الفيض (4/299) .

( [5] ) انظر: لسان العرب (5/2952-2953) مادة (ع ش ر ) ، وفتح الباري (4/245) ، والمزهر في علوم اللغة (2/47) .

ثانيًا: أيُّ الأيام هو؟

اختلف أهل الشرع في تعيينه على قولين:

القول الأول: أنه اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو قول جماهير العلماء من السلف والخلف، وممن قال ذلك سعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك وأحمد وإسحاق وخلائق, وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ ( [1] ) .

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء، يوم العاشر ( [2] ) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (( عاشوراء يوم العاشر ) ) ( [3] ) .

قال القرطبي:"هو في الأصل صفة لليلة العاشرة؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد واليوم مضاف إليها, فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة, إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية، فاستغنوا عن الموصوف، فحذفوا الليلة، فصار هذا اللفظ علَما على اليوم العاشر" ( [4] ) .

وقال الزين بن المنير:"الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم, وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية" ( [5] ) .

القول الثاني: أنه اليوم التاسع من المحرم، وهو ظاهر قول ابن عباس رضي الله عنهما، وعليه يكون اليوم مضافا لليلته الآتية.

فعن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له: أخبرني عن يوم عاشوراء, قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما, قلت: أهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه؟! قال: نعم ( [6] ) .

قال النووي:"هذا تصريح من ابن عباس بأن مذهبه أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم، ويتأوله على أنه مأخوذ من إظماء الإبل، فإن العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الورد ربعا، وكذا باقي الأيام على هذه النسبة فيكون التاسع عشرا" ( [7] ) .

وقيل: إنما سمي يوم التاسع عاشوراء أخذا من أوراد الإبل، كانوا إذا رعوا الإبل ثمانية أيام ثم أوردوها في التاسع قالوا: وردنا عِشرا بكسر العين, وكذلك إلى الثلاثة ( [8] ) .

وخرَّج الزين بن المُنَيِّر كلام ابن عباس فقال:"قوله: (إذا أصبحت من تاسعه فأصبح) يشعر بأنه أراد العاشر؛ لأنه لا يصبح صائما بعد أن أصبح من تاسعه إلا إذا نوى الصوم من الليلة المقبلة وهو الليلة العاشرة".

قال الحافظ ابن حجر:"ويقوِّي هذا الاحتمال ما رواه مسلم أيضا من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) ) ( [9] ) ، فمات قبل ذلك. فإنه ظاهر في أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم العاشر، وهمَّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك" ( [10] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت