فهرس الكتاب

الصفحة 25005 من 27345

(يوم ذكرى الجلاء)

شعر: محمد المجذوب

رايةَ العز صفِّقي في iiالعَلاءِ

وتَهادَيْ على الفضاء فقد iiطا

إنه مَصرعُ الظلامِ iiوفجرٌ

حُلُمٌ طالما استضاء به iiالسا

مسحتْ كفُّه جراحَ iiالثكالى

صفحةٌ أنتِ من جهاد الميا

في ثناياك يشرق الأملُ iiالعذ

فتَجلّيْ على القلوب iiتُنا

تستشف الأحلام في خفقك iiالسا

أمسُكِ المُوجِعُ الرهيبُ iiتوارى

ملأتْ دربَه الضحايا وقد iiضا

وطريق الأحرار ما زال مذ iiكا

عشقوا الحقَّ غايةً وغلا iiالمَهر

وإذا الحق لم يفز بهوى iiالحرِّ

فاحفظيها ذكرى تخلِّدُ iiللأ

ثروة الشعب ذكرياتُ iiمواضٍ

أين عهدٌ من الظلام دهى iiالشا

عبثتْ فيه أنيبُ الذئبِ iiبالليث

أفسد الأنفسَ الضعيفةَ iiفانقا

ألفتْ ذلةَ الخيانةِ iiحتى

فهي نصلٌ في مهجة الوطن iiالدا

وهي في منطق السياسة سرٌّ

غمةٌ فرجتْ دجاها يدُ iiاللهِ

فإذا الغادرون في ظلمة iiالتا

ذهبوا في مواكب العار iiيحدو

وعلى الشام من طيوفِ iiمآسيهم

تنفخُ الحقدَ في الصدور على iiالبغي

ولقد يُعذر الشَّماتُ من iiالحرِّ

أيْ عرينَ الأُسودِ حدِّثْ عن الأمـ

عن جنود الظلامِ روَّعها iiالنو

عن عهود الدسائس الحُمرِ iiعن

عن عذاب الأحرار في حَلَكِ المُطبِقِ

عن ليالي الآلام أيامَ iiيعلو

ضقتَ صدرًا به ومن قبلُ قد iiضا

قد يمر الحديثُ عن أمسِ iiلكن

غرد الكون أمس في عرسك iiالفخم

وحبستُ الألحانَ وحديَ في iiالقلب

وأنا الشاعر الذي جُرِّعَ iiالصا

في زوايا سجونك السودِ منه

وعلى جُدرِها الرهيبةِ iiلونٌ

فهبِ الروح نفحةً منك أسكبْ

عرسُك اليومَ مهرجانٌ من الخلد

تتلاقى الأمجادُ فيه، فمِن iiما

وعلى أسدك الغطاريفِ iiمنه

فتأمل ترَ الزبيرَ iiوسعدًا

... عَلَمَ المجدِ لا رَمَتْك يدُ iiالدهر

عدت للشام والربيع iiفللهِ

شعبُك الحرُّ يا رجائيَ iiآلى

شعبُك الحرُّ يا غراميَ iiآلى

فأعدْ للحياة ما سَلَبَ الغد

وابقَ للدهر مِشعلَ الرحمةِ iiالكبرى

قد تزول الجبال لكن iiمُحيا ... واملئي بالجلالِ يومَ iiالجلاءِ

لَ إليك الحنينُ من ذا iiالفضاءِ

عبقريٌّ من الهدى iiوالضياء

رون في غيهبِ الأسى iiوالشقاءِ

وسرى في الجفونِ طيفَ iiعزاء

مينِ وسفْرٌ من أدمعِ iiالشهداء

بُ مشيرًا إلى الغد iiالوضاء

جيكِ بوجدِ المولَّهين iiالظِّماء

حر نورًا يَشِعُّ في iiالظلماءِ

غيرَ ذكرى مخضوبةٍ iiبالدماء

ق مداه بزحمةِ iiالأشلاء

ن على الأرض، مسرحَ iiالأرزاء

فغالَوا ببذلهم iiوالفداء

فما العيش غيرَ محض iiالفناء

بناء ذخرًا من عِزة الآباء

تَحفزُ الشعبَ للذرى iiالشماء

م وأخنى عليهِ iiبالبأساء!

وعاث الطغاةُ iiبالأبرياء

دتْ إليه حقيرةَ الأهواء

لا تبالي بعزةٍ أو iiحياء

مي وسيف في قبضة iiالدُّخلاء

يجعل الحق باطلًا في iiالمِراء!

بصبحٍ منوَّر iiالأنداء

ريخ رمزُ الجريمةِ iiالنكراء

هم هُتافُ الهَوانِ iiوالازدراء

بقايا الآلام بعدَ iiالوباء

وتُذكي حوافزَ iiالبغضاء

إذا لاح مصرعُ iiاللؤماء

ـس ولا تُخفِ موجعَ iiالأنباء

رُ فولَّت أمامَ جيش iiالضياء

أسرار تلك العصابة الخرقاء

تأسو جراحها بالإباء (1)

ك لواء.. يا ذلَّه من iiلواء!

ق بمرآه صدرُ هذا iiالهواء

رُبَّ مُرٍّ يأتي بحلو iiالشفاء

وغنّتْه ألسنُ iiالشعراءِ

فلم أستجب لغيرِ iiالبكاء (2)

بَ حنينًا بيومِك الوضاء

أثرٌ ناطق بذاك iiالبلاء

من بقايا الجراحِ في iiأحشائي

في سَماعِ الوجودِ سحرَ iiغِنائي

تجلّى عليه قلبُ iiالسماء

ض مضيءٍ ومن غدٍ iiمستضاء

مظهرُ العزِّ باهر iiاللألاءِ

والمثنّى خلفَ الوجوهِ iiالوِضاء

ولا زلتَ مُشرقَ iiالأضواء

ربيعان من سنًا وسناءِ

ليَصُونَنْك من عوادي iiالقضاء

لَيَرُدَّنَّ ماضيَ iiالآباء

رُ من الخير والهدى iiوالوفاء

ومَجلى العُلى ورمزَ iiالإخاء

كَ سيبقى لنا بقاءَ iiالسماء

(1) المطبق: السجن الانفرادي، وقد ألقيت القصيدة في ثكنة من مخلفات الجيش الفرنسي.

(2) إشارة إلى يوم جلاء الفرنسيين عن الثكنة إذ لم يتمكن الناظم من الكلام أثناء ذلك الاحتفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت