علو الهمة هو الباعث على الفعل، وتوصف بعلو أو سفول همتك فاحفظها، فإن الهمة مقدمة الأشياء ، فمن صلحت له همته وصدق فيها، صلح له ما وراء ذلك من الأعمال
الهمة عمل قلبي،
والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته، فتحلق به إلى أعلى الآفاق ، طليقةًً من القيود التي تكبل الأجساد
وبعلو الهمة ينال الإنسان ما لا يناله بالثروة ويدرك بها ما لا يدركه بالمناصب والمناصب عادية والثروة زائلة وعلو الهمة ثروة نفسية باقية ما بقي الإنسان وتظل آثارها باقية
بعد موت الإنسان انظر إلى من هو فوقك في الكمال وثق بنفسك قبل المسير وإذا سرت فضع قدمك بثبات وأنقله بحزم وستجد اللذة عند أول قدم تضعها وستفوز بعد قليل بالغاية , وسوف تعترضك في الطريق أشباح وأوهام يسميها العامة من الناس مصاعب فلا تعرها التفاتًا فإن السلم لابد له المدارج تقدم ولو خطوة فإنها تمهد سبيل الخطوة الثانية ولاتقف في سيرك.
قال صلى الله عليه وسلم:"من همَّ بحسنة، فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة"رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم:"من سأل الله الشهادة بصدقٍ ، بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه"رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم فيمن تجهز للجهاد، ثم أدركه الموت:"قد أوقع الله أجره على قدر نيته"رواه الإمام أحمد وغيره
وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئٍ تكون له صلاة بليل، فغلبه عليها نوم ، إلا كُتب له أجر صلاته، وكان نومه صدقةً عليه"رواه النسائي وأبو داود
وقد يتفوق المؤمن بهمته العالية كما بيَّن ذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله:
"سبق درهم مائة ألف"، قالوا: يا رسول الله ، كيف يسبق درهم مائة ألف
قال:"رجل كان له درهمان ، فأخذ أحدهما ، فتصدق به ، وآخر له مال كثير ،"
فأخذ من عَرْضها مائة ألف"رواه أحمد وغيره ."
إن عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته، وتحقيق بغيته، لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره، وأن المصالح والخيرات، و اللذات و الكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يُعبر إليها إلا على جسر من التعب
بَصُرتُ بالراحة الكبرى فلم أرها *** تُنال إلا على جسر من التعب
كثيرون أولئك الذين يفهمون من علو الهمة معنى العظمة وعلو الهمة هو طموح الانسان إلى شريف الأعمال والأخلاق وهما لرقي الفرد ورقي الأمة أساس .
عالي الهمة يُرى منطلقًا بثقة وقوة وإقدام نحو غايته التي حددها على بصيرة وعلم ، فيقتحم الأهوال، ويستهين الصعاب سأل يوما الممكن المستحيل: أين أجدك قال:أنا موجود في عالم كل خامل ومتكاسل .
من أراد الجنة سلعةَ الله الغالية لم يلتفت إلى لوم لائم، ومضى يكدح في السعي لها
قال تعالى: ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا )
وقال صلى الله عليه وسلم:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة"
الثقه بالله ..وانه لا مستحيل مع وجود الله فمن علو الهمة
قال تعالى"فإذا عزمت فتوكل على الله"
علو الهمة
أن تتذكر دوما أنك مسلموأن هناك من تلجأ إليه ولن يخذلك أبدا وهو الله
المسلم يندم على ساعة مرت به في الدنيا لم يعمرها بذكر الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم:"ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها"
يا كبير الهمة: لا يضرك التفرد ، فإن طرق العلا قليلة الإيناس
فعالي الهمة يرقى في مدارج الكمال بحيث صار لا يأبه بقلة السالكين، و وحشة الطريق لأنه يحصل مع كل مرتبة يرتقي إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة ، و إلا انقطع به السبيل
عالي الهمة لا يرضى بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور .
إن عالي الهمة يعلم أنه إذا لم يزد شيئا في الدنيا فسوف يكون زائدا عليها ، ومن ثم فهو لا يرضى بأن يحتل هامش الحياة ، بل لابد أن يكون في صلبها ومتنها عضوا مؤثرا .
إذا ما مضى يوم ولم أصطنع يدا * ولم أقتبس علما فما هو من عمري