الدكتور محمد الجهني
إن زرت حمصًا فحقًا أن ترى حلبا وأن تمر إذا غادرتها كسبا
وزر علي بن حمدان بمجلسه وقل لحاجبه إن كان محتجبا
إني رأيت جيوش الروم iiغازية ... ... وحثت السير ليلًا تبتغي iiحلبا
كان الدمستق يحدوها iiفغادرها ... ... و ورث الحقد قسطنطين و iiالغضبا
فما يمر بعرب لا تحالفه ... ... إلا و يقطع منها الرأس و iiالذنبا
يستخبر الريح عنها وهي iiغافلة ... ... متى رأى غرة من دونها وثبا
و ما يمر بأرض من ديارهم ... ... إلا ويستخلف الرهبان و iiالصلبا
قد كان يحذر للأهوال iiمنقلبًا ... ... واليوم ليس يبالي أيها iiركبا
وسل أبا الطيب الجعفي عن نفر ... ... وشوا به يبتغون المال و iiالرتبا
وسله هل أدركوا جاهًا و منزلة ... ... وهل قضى عند سيف الدولة iiالأربا
و لا تغادره حتى تلتقي زمنًا ... ... به وخذ عنه ما أملى و ما كتبا
وقل له لا تزر مصرًا فإن iiبها ... ... علجًا قد امتهن الإخلاف و iiالكذبا
تملك الملك لا دينًا ولا iiأدبًا ... ... ولا حياءً ولا علمًا ولا iiنسبا
ولا العراق فإني قد رأيت بها ... ... غويها فاتك الضبي iiمرتقبا
يروع الآمنين الغافلين iiبها ... ... ويهلك الحرث والأرواح و iiالنشبا
و عج إلى الشام حيث الأكرمون iiيدًا ... ... والأكثرون ندىً والطاهرون iiأبا
فإن رأيت بها خيلًا iiمسومة ... ... وعسكرًا ورماحًا أشرعت وظبا
فاعلم بأن بني مروان قد iiعزموا ... ... على جهاد يرد المجد و iiالسلبا
وبشر القدس نصرًا تستريح iiبه ... ... وأن آخر وعديها قد اقتربا
وقف بجامعها الميمون منكسرًا ... ... واستنطق الباب والمحراب iiوالقببا
وسله عمن بكى ليلًا iiبروضته ... ... ومن أقام ومن صلى ومن iiخطبا
ولا تخبره من أخبارنا iiخبرًا ... ... وإن ألح بتسآل وإن iiغضبا
ولا تخبره أنا أمة iiجهلت ... ... فباعت الدين والأخلاق iiوالأدبا
وإن أشار إلى الأقصى iiبمسألة ... ... فلا تحدثه عمن باع واغتصبا
ولا تحدثه عمن خان iiأمته ... ... ومن تهود من أقوامنا iiوصبا
ولا تخبره أن السلم iiغايتنا ... ... مع اليهود وأن العهد قد iiكتبا
ولا ترق دمعة في ساحه iiأبدًا ... ... فإن فعلت رأيت الويل iiوالعجبا
فلا تلمني إذا اهتزت iiمنارته ... ... وارتج من حولك المحراب واضطربا
بلى وحدثه عن صيد iiغطارفة ... ... بيض وما لبسوا بيضًا ولا يلبا
تمنطقوا بحزام الموت iiطيبة ... ... نفوسهم يقذفون النار iiواللهبا
فقبلهم ما رأى شارون نائبة ... ... وما دعا قبلهم ويلًا ولا iiحربا
يا ناقمين على الإسلام ويحكم ... ... إليكم القول مبسوطًا iiومقتضبا
سلوا الممالك والأفلاك iiقاطبة ... ... والبر والبحر والهندية iiالقضبا
سلوا النصارى وهل خنا لهم iiذممًا ... ... وهل نقضنا لهم في أرضنا iiطنبا
سلوا المكارم والأخلاق هل iiعرفت ... ... لنا مثيلًا سلوا الأقلام iiوالكتبا
سلوا الممالك كم دانت لنا iiرهبًا ... ... من السيوف وكم دانت لنا iiرغبا
وهل قتلنا بها شيخًا iiوأرملة ... ... وهل هتكنا بها عرضًا لذات خبا