فهرس الكتاب

الصفحة 16137 من 27345

الدكتور محمد الجهني

إن زرت حمصًا فحقًا أن ترى حلبا وأن تمر إذا غادرتها كسبا

وزر علي بن حمدان بمجلسه وقل لحاجبه إن كان محتجبا

إني رأيت جيوش الروم iiغازية ... ... وحثت السير ليلًا تبتغي iiحلبا

كان الدمستق يحدوها iiفغادرها ... ... و ورث الحقد قسطنطين و iiالغضبا

فما يمر بعرب لا تحالفه ... ... إلا و يقطع منها الرأس و iiالذنبا

يستخبر الريح عنها وهي iiغافلة ... ... متى رأى غرة من دونها وثبا

و ما يمر بأرض من ديارهم ... ... إلا ويستخلف الرهبان و iiالصلبا

قد كان يحذر للأهوال iiمنقلبًا ... ... واليوم ليس يبالي أيها iiركبا

وسل أبا الطيب الجعفي عن نفر ... ... وشوا به يبتغون المال و iiالرتبا

وسله هل أدركوا جاهًا و منزلة ... ... وهل قضى عند سيف الدولة iiالأربا

و لا تغادره حتى تلتقي زمنًا ... ... به وخذ عنه ما أملى و ما كتبا

وقل له لا تزر مصرًا فإن iiبها ... ... علجًا قد امتهن الإخلاف و iiالكذبا

تملك الملك لا دينًا ولا iiأدبًا ... ... ولا حياءً ولا علمًا ولا iiنسبا

ولا العراق فإني قد رأيت بها ... ... غويها فاتك الضبي iiمرتقبا

يروع الآمنين الغافلين iiبها ... ... ويهلك الحرث والأرواح و iiالنشبا

و عج إلى الشام حيث الأكرمون iiيدًا ... ... والأكثرون ندىً والطاهرون iiأبا

فإن رأيت بها خيلًا iiمسومة ... ... وعسكرًا ورماحًا أشرعت وظبا

فاعلم بأن بني مروان قد iiعزموا ... ... على جهاد يرد المجد و iiالسلبا

وبشر القدس نصرًا تستريح iiبه ... ... وأن آخر وعديها قد اقتربا

وقف بجامعها الميمون منكسرًا ... ... واستنطق الباب والمحراب iiوالقببا

وسله عمن بكى ليلًا iiبروضته ... ... ومن أقام ومن صلى ومن iiخطبا

ولا تخبره من أخبارنا iiخبرًا ... ... وإن ألح بتسآل وإن iiغضبا

ولا تخبره أنا أمة iiجهلت ... ... فباعت الدين والأخلاق iiوالأدبا

وإن أشار إلى الأقصى iiبمسألة ... ... فلا تحدثه عمن باع واغتصبا

ولا تحدثه عمن خان iiأمته ... ... ومن تهود من أقوامنا iiوصبا

ولا تخبره أن السلم iiغايتنا ... ... مع اليهود وأن العهد قد iiكتبا

ولا ترق دمعة في ساحه iiأبدًا ... ... فإن فعلت رأيت الويل iiوالعجبا

فلا تلمني إذا اهتزت iiمنارته ... ... وارتج من حولك المحراب واضطربا

بلى وحدثه عن صيد iiغطارفة ... ... بيض وما لبسوا بيضًا ولا يلبا

تمنطقوا بحزام الموت iiطيبة ... ... نفوسهم يقذفون النار iiواللهبا

فقبلهم ما رأى شارون نائبة ... ... وما دعا قبلهم ويلًا ولا iiحربا

يا ناقمين على الإسلام ويحكم ... ... إليكم القول مبسوطًا iiومقتضبا

سلوا الممالك والأفلاك iiقاطبة ... ... والبر والبحر والهندية iiالقضبا

سلوا النصارى وهل خنا لهم iiذممًا ... ... وهل نقضنا لهم في أرضنا iiطنبا

سلوا المكارم والأخلاق هل iiعرفت ... ... لنا مثيلًا سلوا الأقلام iiوالكتبا

سلوا الممالك كم دانت لنا iiرهبًا ... ... من السيوف وكم دانت لنا iiرغبا

وهل قتلنا بها شيخًا iiوأرملة ... ... وهل هتكنا بها عرضًا لذات خبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت