دُعَاء في جَوف اللَّيل ودَمْعَةٌَ
بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي
وَ دَافَع أَمْوَاجًا مِنَ الظُّلُمَاتِ ... ... إلَهي ... ! وهَذا اللّيْلُ أَلْقَى جِبَالَه
سَبِيلًا ... وَيُنَجِيني مِنَ الحُفُرَاتِ ... ... فَهَبْ لِيَ نُورًا مِنْ لَدُنْكَ يَشُقُّ ليْ
لِتَطْحَنَ مِنْ كِبْرِي وَمِنْ نَزَواتي ... ... إذا كَشَفَتْ ضعَفْي اللَّيالي وَ صَرْفُها
بِعَزْمٍ ويُعْطي القَلْبَ فَيْضَ ثَبَاتِ ... ... فَمَنْ لِيَ يَا رَبِّي سِوَاكَ يَمُدُّني
تُفَجِّرُ بُرْكَانًا مِنَ الشَّهَوَاتِ ... ... إلهي ... ! وَهذي فِتْنَةٌ بَعْدَ فِتْنَةٍ
ويُقْحِمُهَا الطَّاعَاتِ و الهَبَوَاتِ ... ... فَهَبْ ليْ يَقيْنًا يُلْجِمُ النَّفْس عَنْ هَوىً
وَأَوْقَعنِي فِي الشَّرِّ مِنْ كَبَوَاتي ... ... وَجَهْلٍ ! فَكَمْ سَدَّ المَنَافِذَ دُونَنِا
بِهِ الشرَّ أَوْ أَنْجُو مِنَ الشُّبُهاتِ ... ... فَهَبْ لِيَ عِلْمًا مِنْ كِتَابِكَ أَتَّقي
تَقُود لخَيْرٍ وَاسِعِ البَركَاتِ ... ... وَمِنْ سُنَّةٍ تَهْدي فُؤَادِي وَ حِكْمَةٍ
ظلاَمٌ ... وَتُزْوِي المَوْجَ مِنْ عَتَمَاتِ ... ... وَمِنْ دَمْعَةٍ في اللَّيْلِ يَنْزَاحُ دُوْنَها
فَشَقَّ ضِيَاء الفَجْرِ مِنْ عَبَرَاتي ... ... تَدَفَّقَ مِنْ لآلائِها النُّور غامِرًا
و خَفَقةِ قوَّام عَلَى رَكَعَاتِ ... ... أَعِنِّي فَأَرْوِي اللَّيْلَ مِنْ دَمْع تائِب
صِيَامًا وَ لا هَلَّلتُ في عَرَفَاتِ ... ... فَلَولاَكَ مَا صَلَّيْتُ .... والقَلْبُ ما نَوى
سِوَاك .... ! وَمِنْ كفَّيْك فَيْض هِبَات ... ... سَأَلْتُكَ يَا رَبِّي وَمَا أَنا سائلٌ
إليك ... وَهمّي ... أَو دَويُّ صَلاتي ... ... رَجَوْتُك ... ! لاَ أَرجُو سِوَاك وَذِلّتي
وَشِرَّةَ أَهْوَائي و نَهْجَ غُوَاةِ ... ... لِتَدْفَعَ عَنِّي ظُلْمَ نَفْسي لنَفْسِها
وَ تُنِْجيَنِي مِنْ طُغْمَةٍ وَ عُتَاةِ ... ... وَتَدْفَعَ عَنِّي السُّوءَ مِنْ كُلِّ ظالِمٍ
فَأَخْذُكَ أخْذٌ قَاصِمُ الفَقَرَاتِ ... ... إذا لم أَكُنْ أَقْوى على رَدِّ ظُلْمِهم
جَليًَّا .... وَأَمْضي صَادِقَ الخُطُوَاتِ ... ... وَتُرْشِدَني لِلحَقِّ أَنْهَجُ دَرْبَهُ
وَ أُخْبِتَ في سِرّي وَ فِي جَهَرَاتي ... ... وَأُسْلِمَ للرحمن أَمْرِيْ جَمِيعَه
وتَسْبيحُ أَكْوَانٍ و رَجْعُ شُدَاة ... ... وَ أَخْشَعَ ... ! وَ الدُّنْيا خُشوعٌ وَأَوْبَةٌ
بعَفْوك...! دُونَ العفْوِ..أَيْنَ نَجَاتي..! ... ... وَإنَّكَ تَعْفُو عن كَثيرٍ فَنجنّي
لِتَغْسِلَ مِنْ إثمي ... ومِنْ سَقَطَاتي ... ... وَهَبْ ليَ يَا رَبّي بِفَضْلِكَ رَحْمَةً
سَكِيْنَة إِيْمانٍ ... وَعَزْمَ ثَبَاتِ ... ... وَهَبْ لِيَ أَمْنًا يَمْلأُ القَلْبَ بِشْرُه
وَقَدْ مُزِّقَتْ في مَهْمَهٍ وَشَتَاتِ ... ... إلهي ..! وَهذي أُمتَّي في سُبَاتِها
تَلاطُمَ طُوْفَانٍ وَ زحْفَ مَمَاتِ ... ... أَغِثْنَا .. إلهي ...! والمصائِبُ أقْبَلَتْ
وَأطْبَقَ"أعْدَاءٌ"عَلى رَبَوَاتِ ... ... أَغِثْنَا ... وَقَدْ ضَاعَتْ دِيَارٌ وَسَاحَةٌ
أَفَاعِيلُهُ السَّاحاتِ و العَرَصَاتِ ... ... أَغِثْنا ... وَقَدْ مَاجَ الفُجُورُ وَدنَّسَتْ
نُفُوسٌ ... ومَاتَتْ نَخْوَةُ العَزماتِ ... ... أَغِثْنَا.. فَمنْ يُنْجي سِوَاك وَقَدَ وَهَتْ:
11/7/1403هـ
24/4/1983م ... ... ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· ديوان جراح على الدرب .