أم معاوية
كتبت إحداهن ـ أو كتب لها ـ في إحدى الصحف اليومية مقالًا تحت عنوان"حرية المرأة .. وقدرها في المجتمع".. ولم يجئ المقال بجديد .. إنما جاء بقديم ردده ولا يزال يردده من لم يفهم حقيقة هذا الدين"الإسلام"، ومن لم يفهم طبيعة المرأة فهمًا سليمًا .. بل لم يفهم ـ أيديولوجية ـ قيام المجتمعات الإنسانية وتطور الحضارة فيها .. إنما فقط تشرب بوعي أو بدون وعي ما يريده الغرب الصليبي في بلاد الإسلام ـ حماها الله ـ.
وتكلمت في كلمتها عن وضع المرأة .. وظلم المرأة ! .. وحبس المرأة! .. ولعمر الله كلها شعارات رددها الاحتلال الصليبي في بلاد المسلمين .. وروج لها كل من تربوا على أعينهم من المسلمين المخدوعين.
فقد افتتحت كلمتها بأن كل مجتمع له تقاليده وعاداته ..
* ثم قالت:"لكن تبقى المرأة ضحية العادات والتقاليد في كل مجتمع .. هل المرأة محكوم بالظلم والقهر دائمًا"ا.هـ
أية عادات وتقاليد هذه التي تتكلم عنها ؟ .. لم توضحها!! وأي ظلم وقهر؟ .. لم تحدده .. !! لننظر بقية الكلمة.
* تتساءل:"أليست المرأة (إنسانًا روحا وكيانا) مثل الرجل تمامًا ؟"ا.هـ
نعم هي روح وكيان .. وهل قال الإسلام إنها غير ذلك؟! .. إنما الذي اجتمع ليقرر هي روح مثل الرجل أم لا .. هو مجمع ماكون النصراني، وكذا عند الحضارات القديمة واليهودية .. أما الإسلام فقد قرر أن"النساء شقائق الرجال"كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. وأنها مخلوق مثل الرجل تماما"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".
* ثم تتساءل قائلة: معنى هذا أن الجنسين روح وكيان، إذًا لماذا التفرقة الظالمة بين الرجل والمرأة ؟"ا.هـ"
أية تفرقة وأي ظلم ؟ .. لقد قرر الطب الحديث .. طب القرن العشرين! .. أن المرأة مختلفة تمامًا من الناحية ـ الفسيولوجية ـ عن الرجل .. وكذا من الناحية النفسية .. ومعنى هذا أن ما يناسب الرجل في بعض الأمور لا يناسب المرأة، وما يناسب المرأة في بعض الأمور لا يناسب الرجل .. فما هذا الادعاء بأنه تفرقة ؟! .. وإذا شذ أحدهما عن طبيعته وتكوينه تعب وشقى .. وهذا هو واقع المرأة الأوروبية والأمريكية اليوم .. ثم أي نوع من التفرقة تقصدين ؟ .. لم توضحي شيئًا !!.
* وتتساءلين:"لماذا يفرض على المرأة (قيودًا) صارمة ولا يفرض على الرجل إلا في حالات نادرة ؟!"
قد فرض الإسلام على الرجل قيودًا .. أو هي على الصحيح واجبات وليست قيودًا .. وكذلك فرض على المرأة واجبات، وأمر كلا منهما بالتزام واجباته التي تتفق مع فطرته وتكوينه بما لا يشق عليه .. ولا يخالف فطرته.
* ثم تقولين:"والرجل في نظرهم لا يعيبه شيء أما المرأة فهي عورة"ا.هـ
لماذا لم تفصحي عما تريدين بالتحديد ؟! .. إن المرأة والرجل أمام أحكام الإسلام وشريعته وحلاله وحرامه سواء"? مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [النحل:97] .. وهما كذلك في حدود الله .."
? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ? [المائدة:38] .. ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ? [النور:2] .. هكذا إلى آخر حدوده وأحكامه .. فأي شيء محظور على المرأة وهو مباح للرجل في ذلك ؟! .. أما قولك"المرأة عورة"فهو قول رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم: ( المرأة عورة ) فهل تؤمنين أن محمدًا رسول الله ؟ .. وهل تفهمين معنى عورة ؟! ..
* ثم تعقبين قائلة:"هذه النظرة السخيفة والتفرقة الظالمة هي التي جعلت الرجل سيدًا، والمرأة مملوكة، وجعلت الرجل جلادًا، والمرأة أسيرة، هذا الظلم موجود في مجتمعنا رغم قرب دخولنا أبواب القرن الواحد والعشرين".